قرارات هامة تصدر عن مؤتمر حول الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان

خرج برلمانيون وسياسيون وأكاديميون من مختلف بلدان العالم في مؤتمر عقد من قبل اللجنة المدنية للاتحاد الأوروبي وتركيا (EUTCC) حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها القائد عبد الله أوجلان، وسبل تحقيق حريته الجسدية، بخطة عمل مستقبلية و8 قرارات.

قرارات هامة تصدر عن مؤتمر حول الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان
الأحد 18 شباط, 2024   09:55
مركز الأخبار

عقدت اللجنة المدنية للاتحاد الأوروبي وتركيا (EUTCC) مؤتمراً بعنوان "السجناء السياسيون في تركيا: إلى أين يسير طريق الحرية والسلام" في البرلمان الأوروبي.

تضمن المؤتمر الذي عقد بمبنى البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية 3 محاور بعنوان "واقع السجون في تركيا" و"حياة التضامن - الحاجة إلى حل القضية الكردية" و"افتحوا الأبواب: أمام الطريق المؤدي إلى الحرية والسلام".

 شارك في المؤتمر، الذي عقد يوم أمس السبت، برلمانيون وسياسيون وأكاديميون من مختلف بلدان العالم، كما شارك أيضاً محامون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو منظمات المجتمع المدني التي أخذت زمام المبادرة في الإعلان عن الحملة العالمية لحرية القائد عبد الله أوجلان تحت شعار "الحرية لعبد الله أوجلان.. الحل السياسي للقضية الكردية" في الـ 10 من شهر تشرين الأول الماضي.

وفي المحور المعنون باسم "واقع السجون في تركيا" التي أدارها عضو شبكة الأكاديميين الكرد (Kurd-AKAD) في ألمانيا ديرسم داكدفيرن، قدم محامي عبد الله أوجلان ريزان ساريجا حواره بعنوان "نظام سجن إمرالي على مدى 25 عاماً وتطبيق نموذج نظام الطوارئ في السجون".

قال ساريجا في بداية حديثه إن مؤامرة 15 شباط الدولية أعطت طابعها الحقيقي لسجن جزيرة إمرالي. وتحدث عن شروط تنفيذ المؤامرة الدولية، وأشار إلى أنه لم يتم تطبيق أي قوانين بعد اختطاف القائد عبد الله أوجلان، مضيفاً: "لم يتم تنفيذ القانون الدولي وقانون حق اللجوء، وقد تم تسليم السيد عبد الله أوجلان إلى بلد من المرجح أن يواجه فيه عقوبة الإعدام ويمكن أن يتعرض فيه للتعذيب، لقد انتهج السيد أوجلان سياسة السلام والحياة، وفي المقابل استخدموا ضده موقفاً ينعدم فيه الاحترام والقيم والمعايير الديمقراطية، كما وتم تطوير نظام السجن في جزيرة إمرالي نتيجة لإجماع دولي، وهذا الإجماع الدولي في إمرالي مستمر منذ 25 عاماً دون انقطاع".

"لم ينفذ أي قانون في إمرالي"

وتحدث المحامي ساريجا عن الانتهاكات الحقوقية المرتكبة بحق القائد أوجلان منذ 25 عاماً، وقال: "بعد الانقلاب العسكري في 15 تموز عام 2016، انتهكت جميع القوانين بالكامل في إمرالي، وتم إعلان حالة الطوارئ في البلاد وتم تطبيقها في المقام الأول في إمرالي، كما وتم حظر كافة أشكال وسائل التواصل على السيد عبد الله أوجلان، مثل حظر لقاء العائلة وزيارة المحامين والهاتف والفاكس والرسائل وغيرها، أي تم حظر جميع وسائل التواصل مع العالم الخارجي بشكل كامل وإلى أجل غير مسمى، وبذلك انتهكوا كافة القوانين بحق السيد عبد الله أوجلان".

ولفت ساريجا الانتباه إلى موقف مسؤولو المؤسسات والمنظمات الدولية، وخاصة المجلس الأوروبي ولجنة مناهضة التعذيب (CPT) تجاه إمرالي، وتابع: "لم يقم المجلس الأوروبي ولجنة مناهضة التعذيب بواجباتها على مدى 25 عاماً باستثناء الكشف الجزئي مثل سائر المؤسسات الأخرى، وعوضاً عن تحسين الظروف جعلت الظروف تزداد سوءاً، وعوضاً عن كشف تقريرها في الزيارة الأخيرة للرأي العام تجد بأن الظروف في إمرالي طبيعية".

وقال ساريجا أيضاً: "السياسة والنظام اللذان يطبقان بحق السيد أوجلان تحولا إلى أسلوب من الأساليب القانونية المنظمة والمتبعة في الحكم في تركيا بتأثير متعدد الأوجه، لقد أوجدت الإدارة الحالية للبلاد نظام إمرالي وتم تنفيذ هذه السياسة في إمرالي على المستوى السياسي والقانوني والاقتصادي والاجتماعي في البلاد".

جونسون: افتحوا أبواب إمرالي

وبعد أن اختتم ساريجا حديثه، تحدث وزير العدل والشؤون الداخلية الأيسلندي السابق أوغموندور جونسون، وقدم محاضرة بعنوان "إمرالي ومستوى القانون السياسي والدولي"، وذكر جونسون أنه يجب فتح أبواب إمرالي وتحرير القائد عبد الله أوجلان على الفور.

وقال جونسون "لم ترد أي معلومات عن السيد عبد الله أوجلان منذ 3 أعوام وهذا الوضع غير مقبول مطلقاً" وأضاف: "لقد انتهك القانون الدولي بشكل كامل في إمرالي".

 وأشار جونسون إلى أنه "ينبغي حل القضية الكردية بالتفاوض والدبلوماسية لا بالحرب والعنف" وقال: "الشخص المحوري في حل القضية الكردية هو السيد عبد الله أوجلان، وهذه القضية لا يمكن حلها بالعزلة، وإنما الحل يكمن في التفاوض". 

لقد بدأت مرحلة جديدة في سياق حملة الحرية

ثم عُقدت جلسة لتناول المحور الثالث الذي جاء تحت عنوان "افتحوا الأبواب: أمام الطريق المؤدي إلى الحرية والسلام"، وفي هذه الجلسة اعتلى المشاركون في المؤتمر المنصة وناقشوا حملة "الحرية عبد الله أوجلان، الحل للقضية الكردية" التي بدأت في الـــ10 من تشرين الأول في العام الفائت، وكيفية تسييرها في المستقبل.

نتائج المؤتمر

وبعد المناقشات تم الخروج بالبيان النهائي للمؤتمر، وجاء فيه:

"في المؤتمر الدولي الذي عقد في إطار مسائل "السجناء السياسيون في تركيا: البحث عن الحرية والسلام"، تمت مناقشة قضية السجناء السياسيين الكرد، وبشكل خاص مسألة عدم تلقي المعلومات عن القائد عبد الله أوجلان منذ 3 أعوام، بالإضافة مناقشة وتقييم "القضية الكردية والحلول السياسية".

وشارك في المؤتمر أكاديميون معروفون وأعضاء نقابات وأحزاب سياسية ومدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون وبرلمانيون، وقد ذكر بوضوح في المؤتمر أن القائد آبو يتعرض للتعذيب والسجن الانفرادي، وبما في ذلك الاحتجاز غير القانوني والقاسي بحق السجناء السياسيين الكرد، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق.

وفي المؤتمر، عبّر جميع الأشخاص وممثلو المؤسسات بشكل واضح عن دعمهم لحملة "الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية".

وكان الموضوع الأكثر أهمية في المؤتمر هو أن المشاركين في المؤتمر أبدوا قلقهم حيال صحة وسلامة القائد آبو، كما أن أسر القائد آبو في الزنزانة الانفرادية المستمرة منذ 3 أعوام يشكل تهديداً خطيراً على صحته من الناحية الجسدية والعقلية، لذلك لا تتوفر أي معلومات حول حالة القائد آبو باستثناء المعلومات التي تفيد بأن العائلة والمحامين مُنعوا من زيارته بحجة "العقوبات الانضباطية" والتهديدات المزعومة بالقتل.

كما ناقشنا ما يجب القيام به في المستقبل واتخذنا القرارات الآتية:

- يجب إنهاء العزلة على السيد أوجلان فوراً، وعلى مجلس أوروبا التحرك بشكل عاجل حتى يتمكن السيد أوجلان من مقابلة عائلته ومحاميه.

- نظراً لعدم ورود أي معلومات عن السيد أوجلان ورفاقه منذ 3 أعوام، ونظراً لخطورة التهديدات المحتملة على حياته، نطالب الأمانة العامة لمجلس أوروبا ومقر البرلمان والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب، بتشكيل وفد مؤقت وبشكل عاجل لزيارة السيد عبد الله أوجلان في سجن جزيرة إمرالي.

- يجب بذل جهود أكبر لتغطية الوضع الخطير في إمرالي عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية.

- على النقابات أن تدرس وتنفذ إضراباً عاماً لمدة دقيقة واحدة في الوقت المناسب من أجل لفت الانتباه إلى أوضاع السجناء السياسيين في تركيا.

- يجب على المحامين التواصل مع نقابات المحامين الذين هم أعضاء فيها، لإطلاعهم على مخاوفهم وشكوكهم حيال وضع القائد أوجلان، ومن ثم إرسالها إلى وزارات العدل في بلدانهم وإلى زملائهم القانونيين في تركيا.

- من الضروري إدراج القضية على جدول أعمال كافة المجالس الوطنية، ويتطلب ذلك على وجه التحديد من الاتحاد الأوروبي والمجتمع الأوروبي.

- يجب وقف جميع المساعدات الاقتصادية والعسكرية للدولة التركية التي تنتهك قانونها والقانون الدولي على الفور، وتُستخدم الأسلحة التي تُباع لتركيا في كردستان لارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الكردي.

- كما ذكرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قرارها بشأن القائد آبو في 18 آذار عام 2014، بأنه يتوجب إجراء تغييرات قانونية من أجل حرية القائد آبو، وفي هذا السياق، ينبغي إطلاق سراح القائد آبو لمناهضة دول الاحتلال التركي التي تشن حرب إبادة بحق الشعب الكردي المستمرة منذ عقود، وأيضاً من أجل لعب القائد دوره المحوري في الحل السياسي والعادل والسلمي والديمقراطي".

(م)