قبضة الأسد باتت ضعيفة للغاية مع تغيّر التحالفات

ذكر تحليل بريطاني أنه لا يستطيع أحد أن يراهن على أن الحرب السورية، التي تُعد الصراع الأطول أمداً وثاني أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، تقترب من نهايتها. وفي هذا السياق، أجرى مبعوث ترامب للشرق الأوسط محادثات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والقطريين، على أمل الدفع نحو وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس قبل عودة الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض.

قبضة الأسد باتت ضعيفة للغاية مع تغيّر التحالفات
السبت 7 كانون الأول, 2024   08:58
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تطورات الأزمة السورية وكذلك مساعي مبعوثي الرئيس الأميركي المنتخب لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس قبل تنصيب ترامب.

التحالفات تتغير وقبضة الأسد تضعف

عدَّ تحليل لصحيفة غارديان البريطانية أنه لا يستطيع أحد أن يراهن على أن الحرب السورية، التي تُعد الصراع الأطول أمداً وثاني أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، تقترب من نهايتها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بينما يقترب المرتزقة من العاصمة دمشق، واستولى مسلحون على معابر حدودية رئيسة في الجنوب، لا يزال سقوط بيت الأسد نبوءة أكثر من كونه حقيقة. ومع ذلك، فإن القوات العسكرية التي أنقذت نظامه في السابق - مثل القوة الجوية الروسية ومقاتلي حزب الله - مشغولة الآن في أوكرانيا ولبنان، مما يجعل الأسد يبدو ضعيفاً على نحو متزايد.

وفي سياق متصل، رأت الصحيفة أن "إسرائيل باتت تنظر إلى الاضطرابات في سوريا بوصفها تشكل خطراً: فهي تخاطر إما بوجود إيراني أقوى أو بفصائل إسلامية مدعومة من تركيا تسيطر على حدودها".

وقد أدى الارتباك في سوريا إلى صرف الانتباه عن غزة والقضية الفلسطينية، مما أدى إلى تهميش أزمة تتطلب التركيز. كما أن الواقع أن البلاد تشكل تذكيراً صارخاً بأن صراعات الشرق الأوسط مترابطة بعمق، مع نتائج تظل غير متوقعة بشكل خطير، كما ختمت الصحيفة.

جولات مكوكية لمبعوث ترامب للشرق الأوسط بغرض وقف إطلاق النار

أجرى مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للشرق الأوسط محادثات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والقطريين، على أمل الدفع نحو وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين قبل عودة الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ستيفن ويتكوف، مستثمر العقارات في نيويورك الذي اختاره ترامب مبعوثاً له للمنطقة، أجرى الشهر الماضي محادثات مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي كان وسيطاً في المفاوضات بين حماس وإسرائيل، وفقاً لما ذكره شخصان مطلعان على المحادثات.

وفي اليوم التالي، 23 تشرين الثاني، سافر إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقاً لدبلوماسي مطلع على المناقشات. كما أكد مسؤول إسرائيلي ومسؤول سابق في إدارة ترامب الاجتماع. وقال شخصان مطلعان على الأمر إن رئيس الموساد، ديفيد برنياع، المفاوض الرئيسي الإسرائيلي، التقى رئيس الوزراء القطري في فيينا في 24 تشرين الثاني.

تؤكد المحادثات، التي جرت في غضون أسابيع من الانتخابات الأميركية، على الإلحاح الجديد الذي أضفاه فوز ترامب على المفاوضات المتوقفة سابقاً، بحسب الصحيفة.

وقال دبلوماسي مطلع على المحادثات للصحيفة إن ويتكوف كان يدفع باتجاه وقف إطلاق النار "قبل تنصيب ترامب حتى تتمكن إدارة ترامب بمجرد توليها السلطة من الانتقال إلى قضايا أخرى، مثل استقرار المنطقة بعد عام مليء بالحرب وعدم الاستقرار".

 (م ش)