فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد

تمكنت فرقة إحياء التراث في مقاطعة الرقة، الخاصة بالتراث الشعبي للمقاطعة والمنطقة، من استعادة رونقها عقب تحرير المدينة من مرتزقة داعش. تعمل الآن على إحياء التراث من خلال استقبال المواهب وتطويرها وتعليمهم العزف على الآلات الموسيقية كالزمارة والربابة والدف، وذلك ضمن المركز الثقافي.

فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد
فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد
فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد
فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد
فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد
فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد
فرقة إحياء التراث تستعيد رونقها من جديد
الثلاثاء 26 تشرين الثاني, 2024   07:00
الرقة
محمد خليل

تأسست فرقة إحياء التراث (فرقة الرقة للتراث) عام 1970، على يد اسماعيل العجيلي، والذي ينتمي إلى عائلة العجيلي المعروفة، وهو ابن أخ الراحل الدكتور والكاتب عبد السلام العجيلي الذي تعد كتاباته في المجال الأدبي من ضمن الأغنى في تاريخ الأدب العربي، ومن قصصه مومان والمكشوف وحفنة من الدماء، وكان من بين كتاب الأغاني التراثية للفرقة.  

وتركز فرقة إحياء التراث في أعمالها على الأغاني التراثية الخاصة بمدينة الرقة، مثل الدبكة الشعبية "الزمارة" أو "المولية"، حيث تشتهر الرقة بهاتين الدبكتين وتوالت نجاحاتها وذاع صيتها في الشرق الأوسط.

واستقطبت الفرقة منذ تأسيسها الفئة الشابة، من بينهم الشاب شلاش الحسن الذي عمل مع اسماعيل العجيلي على شهرة الفرقة، ويعدّ شلاش الحسن من رواد من غنّى في فرقة الرقة وكتب الأغاني التراثية، وتوفي في مدينة إسطنبول بتركيا نتيجة أزمة قلبية مفاجئة بتاريخ 29 تشرين الثاني 2019، والمطرب الشعبي إبراهيم الأخرس.

وشاركت الفرقة بمهرجانات عالمية في الشرق الأوسط مثل مهرجان الدوحة في عام 2009.

وبعد الأزمة التي عصفت بسوريا، كان للرقة النصيب الأكبر، فقد توقف عمل فرقة إحياء التراث بعد سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة في عام 2014. وعقب تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية عام 2017، استطاعت الفرقة أن تستعيد رونقها بعد عناء كبير. نظمت الفرقة أول أغنية لها عند الجسر القديم في المدينة، لتكون انطلاقتها الجديدة، وتم تسميتها فرقة إحياء التراث لإحياء التراث بعد اندثاره لعدة سنوات.

وحول فرقة إحياء التراث وأهميتها بالنسبة لأهالي الرقة، أوضح مدير الفرقة كمال الموسى أن عمل الفرقة توقف بسبب الظروف التي مرت بها المنطقة ودخول المرتزقة إلى المنطقة.  

ونوه كمال الموسى: "بعد تحرير مدينة الرقة بدأت الفرقة (الرقة للتراث) بأعمالها، وسُميت باسم (إحياء التراث) بهدف إحياء الأغاني القديمة التراثية الشعبية بعد انقطاع دام 6 أو 7 سنوات".

وأكد كمال الموسى: "عانينا الكثير لتجميع أعضاء الفرقة، حيث كان تجمعنا تحت الجسر العتيق بتاريخ 8 شباط 2019 لإعادة هيكلية الفرقة من جديد. قام المركز الثقافي باستقبالنا وإحياء هذا التراث من جديد. تم اختيار الجسر لأنه كان المكان الأنسب لقربه من نهر الفرات وطبيعته." 

أوضح الموسى أن الفرقة تتألف من 9 أعضاء رجال ونساء، بالإضافة لمؤلف الأغاني والقائم بأعمال الفرقة عبد الرحيم الشويمي.

وأكد الموسى أن للفرقة أهمية بالنسبة لمقاطعة الرقة، لأنها تمثل تراث المقاطعة، وقال: "نعمل على إحياء التراث باستقبال المواهب وتطويرها وتعليمهم على الآلات الموسيقية كالزمارة والربابة والدف، ضمن المركز الثقافي في المقاطعة".

ونوه الموسى إلى أن الفرقة تقوم بتدريس الطلبة وتشمل جميع الفئات العمرية بالمجان، للحفاظ على تراث المقاطعة والتراث السوري العريق.

وأشار الموسى إلى أن للمرأة دوراً بارزاً في الفرقة، وتعد حجر الأساس لها، من خلال التدريب على الناي والمزمار والربابة والدف، وتشارك في المهرجانات والفعاليات بفعالية.

وأكد كمال الموسى: "شاركنا بأعمال ومهرجانات على مستوى شمال وشرق سوريا بالمشاركة مع المركز الثقافي".

وشاركت الفرقة في العديد من الأغاني التراثية التي سجلت مؤخراً منها للحياة نغني والألحان المنسية والحر أنا، التي انتجت من قبل هيئة الثقافة والفن في إقليم شمال وشرق سوريا وحركة الثقافة والفن الديمقراطية موزوبوتاميا.

(أ ب)