عميد لبناني متقاعد يشرح خلفية تخبّط السلطات اللبنانية في ملف اللاجئين السوريين

يعيد عميد لبناني متقاعد تخبط السلطات اللبنانية في ملف اللاجئين السوريين، لفقدان البلاد قراره، جراء عيشها تحت سقف التدخلات السياسية المحلية والإقليمية والطائفية والمذهبية والمصالح الشخصية والسلطوية، مؤكداً أن هذا الملف يستغل لتحقيق مصالح داخلية وخارجية.

عميد لبناني متقاعد يشرح خلفية تخبّط السلطات اللبنانية في ملف اللاجئين السوريين
عميد لبناني متقاعد يشرح خلفية تخبّط السلطات اللبنانية في ملف اللاجئين السوريين
عميد لبناني متقاعد يشرح خلفية تخبّط السلطات اللبنانية في ملف اللاجئين السوريين
السبت 6 تموز, 2024   07:00
بيروت
رانيا عبيد

لا يزال ملف اللاجئين السوريين في لبنان عالقاً دون حلول، سواء في اتخاذ القرار لإعادة السوريين إلى بلادهم، أو تعامل السلطات معهم على أساس لاجئين للبلاد، بعد أشهر من الحملات والدعوات والتصاريح والتقارير الإعلامية، التي دعت لترحيل وإعادة السوريين، وعن إجراءات بدأتها سلطات البلاد للوصول إلى إمكانيات ودعم أممي لتخفيف أعباء توفير اللجوء.

ويشير مسؤولون ومراقبون لملف اللاجئين السوريين في لبنان، أن عدم التوصل لقرار واضح وصريح، ويجعل هذا الملف في إطار المراوحة، سببه تقصير السلطات، والاستغلال.

ملف اللاجئين السوريين على خط الدعاية السياسية

ويُعدّ موضوع اللاجئين السوريين من المواضيع المعقدة التي تواجه تحديات جمّة في سبيل الحلحلة؛ لأنها تعيش تحت سقف التدخلات السياسية المحلية والإقليمية والطائفية والمذهبية والمصالح الشخصية والسلطوية، حسب العميد اللبناني المتقاعد جورج نادر الذي تحدث لوكالتنا عن الموضوع، وذكر أن السلطة اللبنانية لا تقوم بخطوات جادة.

وأرجع جورج نادر، كذلك الأمر، لتصنيف السلطة الخاطئ للسوريين في لبنان بالمقارنة مع ما تصفهم الأمم المتحدة، موضحاً بالقول: "إن القانون الدولي يُعدّ الوجود السوري في لبنان لا ينطبق عليه صفة النزوح؛ لأن السوريين أتوا إلى لبنان نتيجة لأسباب أمنية واقتصادية وغيرها، لكن لبنان يستفيد من تصنيف السوريين بالنازحين"، معللاً "أنها لاعتبارات شخصية وسياسية.

وقال: "إن المشكلة الأساسية في لبنان هي أننا في بلد فاقد للقرار، والحكومة في بداية أزمة الوجود السوري رحبت بهم ولم تتخذ القرارات الجدية تجاههم، لا سيما أن البعض استفاد من وجودهم من أجل المصالح الشخصية من خلال التواطؤ مع المنظمات غير الحكومية".

وكذلك أرجعها لما وصفه بـ "الفلتان الأمني، وغياب الرقابة على حركة اللاجئين، على عكس البلدان المنظمة التي تستضيف اللاجئين السوريين وغير السوريين في بلدان أخرى كالأردن".

إجراءات الحكومة اللبنانية إعلامية ودعائية وليست جدية أو قانونية

نادر نوّه إلى أن الإجراءات الحكومية اللبنانية هي إجراءات إعلامية ودعائية وليست جدية أو قانونية، فما من قرار حقيقي حيال اللاجئين السوريين.

وأكد جورج نادر: "أن مسألة الوجود السوري غير مرتبطة بالطائفة أو الدين أو الجنسية، بل مرتبطة بواقع لبنان المخنوق اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، في ظل غياب الحلول الجدية والخطوات الفعلية من قبل الجهات المعنية".

حلول ممكنة

ويرى العميد اللبناني المتقاعد جورج نادر، حل ملف اللاجئين السوريين في لبنان يكمن عبر إحدى الطرق التالية، إما التواصل مع حكومة دمشق لتأمين عودة اللاجئين السوريين، أو التواصل مع منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي التي وصفها "التي تغذي بقاء السوريين بما يتماشى مع مصالحها الشخصية"، لعدم تفادي موضوع اللجوء عبر تقديم الهبات ولا سيما رشوة المليار يورو مقابل بقاء السوريين في لبنان.

(أ ب)

ANHA