عامان على مجزرة تقل بقل والاحتلال التركي لا يزال يتبع العقلية نفسها

مرّ عامان على ارتكاب دولة الاحتلال التركي، لمجزرة محطة تقل بقل، التي استشهد خلالها 11 مواطناً، بينهم مراسل وكالتنا عصام عبد الله، ولا يزال الاحتلال التركي مستمراً بهجماته ضد إقليم شمال وشرق سوريا بعقلية الإبادة نفسها التي بدأ بها منذ عام 2017.

عامان على مجزرة تقل بقل والاحتلال التركي لا يزال يتبع العقلية نفسها
الثلاثاء 19 تشرين الثاني, 2024   07:00
قامشلو
كلثومة علي

لم تكن مجزرة، المحطة الرابعة لتحويل الكهرباء في قرية تقل بقل هي الأولى والوحيدة التي ارتكتبها دولة الاحتلال التركي في إقليم شمال وشرق سوريا ليلة 19/20 تشرين الثاني 2022. 

بدأت مجازر جيش الاحتلال التركي بحق أبناء شمال وشرق سوريا في 25 نيسان 2017 أثناء قصف طائرة الاحتلال التركي لمنطقة قرجوخ في مقاطعة الجزيرة، وتتالت المجازر وصولاً إلى عفرين عام 2018، وسري كانيه وكري سبي عام 2019، وتقل بقل 2022، وحمزبكه 2023.

وآخر مجازر الاحتلال التركي حدثت ليلة 23 تشرين الأول 2024 في محطة النفط بقرية سويدية التي استشهد فيها 7 من عمال المحطة، وجرت ضمن سلسلة هجمات استهدفت محطات النفط والغاز والكهرباء.

مجزرة تقل بقل بعد عامين من ارتكابها

في ليلة 19-20 تشرين الثاني من عام 2022 شن الاحتلال التركي بالطائرات الحربية والمسيّرات سلسلة هجمات على مواقع حيوية والبنية التحتية في شمال وشرق سوريا وأعنفها على المحطة الرابعة لتحويل الكهرباء في قرية تقل بقل، بمنطقة كوجرات بريف مدينة ديرك بمقاطعة الجزيرة.

حيث تعرضت مواقع للنفط والغاز ومحطات للكهرباء في ريف ديرك وتربه سبيه وكركي لكي وعامودا وقامشلو، ومدينة كوباني لقصف مباشر شنته طائرات الاحتلال التركي الحربية والمسيّرة.

وفور شن طائرات الاحتلال التركي هجومها الوحشي على المحطة في تقل بقل، توجه أهالي ديرك وقراها نحو المحطة، ومن بينهم مراسل وكالتنا عصام عبد الله، لتوثيق حقيقة ما جرى.

لتعود الطائرات وبعد تجمع الأهالي، بشن غارة للمرة ثانية على المحطة وارتكبت في تلك اللحظة مجزرة، استشهد جراءها 11 مواطناً بينهم مراسل وكالتنا عصام عبد الله.

والشهداء هم : (عصام عبد الله، حسين علي، جيجك هاروني، هلال قاسم، هدية عبد الله، عبيد خالد، محمود علي، فايز عبد الله، نوري جفتجي، حسين خلتو، مازن أوسي).

وعلى الرغم من أن الآلاف من الأهالي والجهات المعنية نددوا بالهجوم الذي طال المدنيين، إلا أن دولة الاحتلال التركي لم تتوانَ عن عدائها ضد أهالي شمال وشرق سوريا، واستمرت في وحشيتها.

شاهد وزوج شهيدة من المجزرة

زهر الدين خليل، أحد الشهود على المجزرة وزوج الشهيدة هدية عبد الله، يقول:" بعد ما سمعنا أن دولة الاحتلال التركي قصفت محطة تقل بقل، توجهتُ وزوجتي، إلى مكان القصف، للمساعدة ونقل المصابين فهو واجب علينا".

وأضاف زهر الدين: "عندما كنا هناك، تجمع الأهالي لإلقاء بيان، يستنكرون من خلاله الهجوم، عادت طائرات الاحتلال التركي الحربية وقصفت المكان مرة أخرى، فاستشهد على أثر ذلك 11 مواطناً".

اخترنا طريق الدفاع عن مكتسباتنا

حسن عبيد، الإداري في محطة كهرباء تقل بقل، أشار بدروه إلى أن هجمات الاحتلال التركي على البنية التحتية والمواقع الخدمية مستمرة، بشكل عدائي.

عبيد أكد أنهم مستمرون في عملهم ضمن المحطات والمواقع الخدمية لتقديم الخدمات للمواطنين، وأضاف: "نحن اخترنا طريق المقاومة لحماية مكتسباتنا ضد أي هجمات".

(سـ)

ANHA