صلاح الدين مسلم: هدف الدولة التركية هو القضاء على الأمة الديمقراطية

أكد الاستاذ في جامعة كوباني، صلاح الدين مسلم، أنّ هدف هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على شمال وشرق سوريا هو القضاء على مشروع الأمة الديمقراطية.

صلاح الدين مسلم: هدف الدولة التركية هو القضاء على الأمة الديمقراطية
الأحد 2 آذار, 2025   03:45
كوباني
ساريا شيخو

تواصل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا منذ سنوات، وتصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ منذ سقوط النظام البعثي في 8 كانون الأول 2024. وفي هذا السياق، أدان الكاتب والأستاذ في جامعة كوباني، صلاح الدين مسلم، هذه الهجمات، مؤكداً أن دولة الاحتلال تشنّ هجماتها بوحشية، مستهدفة بشكل خاص سد تشرين، إلا أن أهالي المنطقة يواصلون المقاومة بجميع السبل الممكنة لإحباط هذه الهجمات.

وأشار مسلم إلى أن الهدف الأساسي لدولة الاحتلال هو القضاء على مشروع الأمة الديمقراطية، مشدداً على التناقض بين تصريحاتها الإعلامية حول السلام وواقع سياساتها العدوانية على الأرض. وأضاف: "السلام الحقيقي هو سلام الأمة الديمقراطية، ومن خلاله فقط سيتحقق الاستقرار والسلام الفعلي في المنطقة".

"الأمة الديمقراطية بُنيت على أقوى الأسس"

وأشار صلاح الدين مسلم إلى أن رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، يسعى إلى إشعال الحروب بهدف القضاء على مشروع الأمة الديمقراطية، موضحاً أن أردوغان ومدير مخابراته سابقاً ووزير خارجيته الآن، هاكان فيدان، يبذلان جهوداً مستمرة لإفشال هذا المشروع الذي يقوده الكرد. لكنه شدد على أن هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل، لأن مشروع الأمة الديمقراطية يقوم على أسس متينة، ولا يمكن لأي قوة أن تهدمه.

وأضاف مسلم: "عندما يتحقق السلام، سينهار نظام أردوغان؛ لأنه نظام قائم على إشعال الحروب وتأجيج الصراعات".

كما أكد أن الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا محب للسلام، يطالب بحقوقه المشروعة، ويناضل بثبات ضد هجمات الاحتلال، مشيراً إلى امتلاكه إرادة وعزيمة قوية مستمدة من فكر الأمة الديمقراطية. وأوضح أن هذا الشعب لم يهاجم أحداً من سكان المنطقة، بل يسعى دائماً للحفاظ على التعايش السلمي والمشترك.

 إما السلام أو الحرب

وأشار صلاح الدين مسلم إلى أنّ أمام الدولة التركية خيارين لا ثالث لهما: إما انتهاج طريق السلام أو الاستمرار في الحرب فيما يتعلق بالقضية الكردية، موضحاً أن تحقيق السلام لن يعود بالنفع على القضية الكردية فحسب، بل سيمتد أثره إلى العالم بأسره. وأضاف أن الدولة التركية لا تزال ترفض الاعتراف بكيان سياسي في شمال وشرق سوريا؛ لأنها تدرك أن ذلك سيكون خطوة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وفي ختام حديثه، أكد صلاح الدين مسلم أن الشعب، إلى جانب المثقفين والفنانين والإعلاميين، انخرطوا في المقاومة، وقدموا التضحيات وما زالوا يدافعون عن أرضهم. وأشار إلى أن الجميع توجهوا إلى سد تشرين وشاركوا في التصدي للهجمات الاحتلالية، مظهرين صموداً وإرادة قوية في مواجهة التحديات.

(ر)

ANHA