صحف عربية.. القرار الأممي 2254 في واجهة النقاشات وارتدادات سقوط الأسد تتوالى 

ركزت أغلبية الاجتماعات العربية والغربية على القرار الأممي 2254 بشأن حل الأزمة السورية سياسياً، في حين لا تزال ارتدادات سقوط نظام بشار الأسد على حلفائه مباشرة، ودول الجوار بشكل غير مباشر، محور نقاشات واسعة.

صحف عربية.. القرار الأممي 2254 في واجهة النقاشات وارتدادات سقوط الأسد تتوالى 
الإثنين 16 كانون الأول, 2024   09:50
مركز الأخبار

تحت عناوين متنوعة، تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم (16 كانون الأول)، الشأن السوري بعد سقوط نظام الاسد، وسلطت الضوء على الوضع السياسي والاقتصادي والعسكري لهذا البلد المنهك بفعل الأزمة المندلعة منذ عام 2011.

البداية من صحيفة النهار اللبنانية، حيث علقت على زيارة المبعوث الأممي إلى دمشق أمس الأحد، وقالت إن الزيارة أتت غداة اجتماع العقبة الذي شارك فيه وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن ووزراء عرب وأوروبيون وتركيا، للبحث في الوضع السوري عقب إسقاط بشار الأسد وتسلم "هيئة تحرير الشام" الزمام في دمشق.  

وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع ركز على قرار مجلس الأمن 2254 الصادر عام 2015 ويتضمن آلية لانتقال سلس للسلطة في سوريا. هذا القرار الذي بقي حبراً على ورق ولم يجد طريقه إلى التنفيذ، "يعطي اليوم فرصة للعودة إلى القرار الأممي بصفته المرجعية الصالحة التي تنظم الانتقال السياسي".

ورأت الصحيفة أن تشكيل "هيئة تحرير الشام" حكومة انتقالية من أعضاء الهيئة دون سائر المكونات السورية الأخرى، أثارت المخاوف، من تفردها بالحكم، بما ينعكس على الاستقرار في سوريا.

ولذلك، أيد المجتمعون "تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري" تتيح الانتقال إلى "نظام سياسي يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة"، بحسب النهار.

"سقوط الأسد يحول حزب الله من قوة تعرج إلى تنظيم مسلح كسيح"

تحت هذا العنوان لفتت صحيفة العرب إلى صعوبة تعافي حزب الله اللبناني وشكل قدراته بعد سقوط نظام بشار الأسد الذي كانت تربطه علاقات وطيدة مع إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن عجز الحزب، الذي كان يعاني من الفوضى على خلفية الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قياداته الأشهر الأخيرة، عن التحرك لإنقاذ نظام الأسد.

ونوهت "ينتاب مسؤولي حزب الله قلق عميق حيال تطورات الوضع في سوريا، لكنهم لا يُبدون ذلك ويحاولون إظهار الاتحاد والقوة، لكن محللين وخبراء يرون أنه في حين جعلت ضربات إسرائيل الحزب أعرج، يؤدي سقوط الأسد إلى تحوله إلى نظام كسيح".

واضافت عن دور نظام الأسد "لعبت دمشق دوراً حاسماً في تمكين حزب الله، الذي أسسه مستشارون إيرانيون في مطلع الثمانينات وصلوا إلى لبنان عبر سوريا. ووفرت سوريا موقعاً درّب فيه حزب الله المقاتلين وصنع أسلحته الخاصة، إضافة إلى كونها قناة للأسلحة الإيرانية".

وذكر كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط فراس مقصد، للصحيفة، أن حزب الله صار يواجه واقعاً جديداً في لبنان بعد سقوط الأسد.

"محامون دوليون يلاحقون ثروات آل الأسد"

في حين نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن صحيفة وول ستريت جورنال، أن محاميي حقوق الإنسان يقودون الجهود للعثور على أصول ثروات قامت عائلة الأسد بتخزينها على مدى نصف قرن من الحكم، بغرض استردادها لصالح الشعب السوري، على حد تعبير الصحيفة.

ووفقاً لمسؤولين أميركيين سابقين ومحامين ومنظمات بحثية حققت في ثروات العائلة الحاكمة السابقة، فقد تم رصد مشتريات دولية قام بها أقارب بشار الأسد، مثل عقارات رئيسة في روسيا وفنادق بوتيك في فيينا وطائرة خاصة في دبي.

وقال تقرير الصحيفة الأميركية، إنه "لا أحد يعرف الحجم الدقيق لثروة عائلة الأسد، ومن هو تماماً العضو في العائلة الذي يسيطر على هذه الأصول. غير أن تقريراً صادراً عن وزارة الخارجية في عام 2022، ذكر أنه من الصعب تحديد رقم حجم الثروات، لكن التقديرات تقول إن ثروة عائلة الأسد تصل قيمتها العليا إلى 12 مليار دولار، وأقل تقدير لها قد يصل إلى مليار دولار".

وقال التقييم إن الأموال تم الحصول عليها غالباً من خلال احتكارات الدولة والاتجار بالمخدرات، وخاصة الأمفيتامين والكبتاغون، وإعادة استثمارها جزئياً في خارج نطاق القانون الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المرجح أن يكون العثور على هذه الأصول وتجميدها أمراً صعباً، بعدما فرضت أميركا عقوبات مطولة ضد نظام الأسد، الأمر الذي أجبر رجاله على إخفاء ثرواتهم خارج الغرب ومن خلال الملاذات الضريبية.

(ي م)