تبعات سقوط الأسد اهتمامات الصحافة العالمية

ذكرت صحيفة بريطانية أن خسارة قاعدة حميميم والقاعدة البحرية الروسية في طرطوس قد تشكل مشكلة استراتيجية لروسيا. من جهة أخرى، رأت صحيفة سعودية أن سقوط الأسد كان متوقعاً، لكن تم تأجيله عن الموعد المحدد في عام 2014 بسبب التدخل الطارئ الذي منح الأسد عشر سنوات إضافية، بدعم من إيران وروسيا.

تبعات سقوط الأسد اهتمامات الصحافة العالمية
الإثنين 16 كانون الأول, 2024   09:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تبعات سقوط الأسد على روسيا والسياسات التي اتبعها بشار الأسد، وتأثيرها على نظامه.

روسيا تسحب مئات الجنود من دمشق بعد سيطرة المعارضة عليها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن روسيا أجلت ما لا يقل عن 400 جندي من منطقة دمشق في الأيام الأخيرة بالتنسيق مع "هيئة تحرير الشام".

وقال عضو المكتب السياسي لـ "هيئة تحرير الشام" كمال لبابيدي، للصحيفة، إن الجنود كانوا متمركزين في مقر الفرقة الرابعة سيئة السمعة التابعة لقوات دمشق في قدسيا، إحدى ضواحي العاصمة.

وإن الجنود الروس المتمركزين في السفارة في دمشق غادروا أيضاً خلال الأسبوع الماضي، وكانت المحادثات جارية لإجلاء المزيد من الجنود في جميع أنحاء البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال مستقبل الوجود الروسي في سوريا غير واضح. فقد تعهدت موسكو بإرسال قوات لدعم حليفها الأسد خلال الحرب الأهلية، لكن خروج القوات الروسية من دمشق هو أحدث علامة على أنها تقلص من وجودها، بحسب الصحيفة.

وترى الصحيفة أن عملية الإخلاء أيضاً تشير إلى علامات مبكرة للتعاون بين موسكو و"هيئة تحرير الشام" بعد سنوات من القتال على جانبي الصراع الوحشي.

وقال لبابيدي الذي تفاوض على الانسحاب من الجانب السوري، إن مبعوثين عسكريين روس التقوا مع "هيئة تحرير الشام" في مقرها بفندق فور سيزون في دمشق هذا الأسبوع للتفاوض على المرور الآمن للقافلة.

وقال لبابيدي إن "الروس جاءوا فقط من أجل التنسيق لسحب القواعد".

وأضاف أن الروس غادروا دمشق في قافلة برية إلى قاعدة حميميم الجوية في موسكو شمال غرب سوريا. ومن هناك، نقلت طائرات الجنود إلى روسيا.

وذكرت الصحيفة أن خسارة حميميم والقاعدة البحرية الروسية في طرطوس من شأنها أن تشكل مشكلة استراتيجية، حيث يتم استخدام الموقعين كمركزين لوجستيين لأنشطة روسيا في البحر الأبيض المتوسط ​​والعمليات في جميع أنحاء أفريقيا.

سياسات الأسد المدمرة للذات

عدَّ تحليل لصحيفة عرب نيوز السعودية أن سوريا شهدت مؤخراً حدثين رئيسيين: سقوط نظام بشار الأسد وصعود "هيئة تحرير الشام" إلى السلطة.

ويعد سقوط الأسد، بحسب الصحيفة، هو الأحدث في سلسلة من انهيارات الأنظمة الفاشية في ستينيات القرن العشرين، بما في ذلك "نظام صدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا".

|وعلى نحو مماثل، يمثل صعود هيئة تحرير الشام الموجة الثالثة من الحركات الأصولية، فقد قاد الموجة الأولى آية الله الخميني في طهران في أواخر سبعينيات القرن العشرين. وظهرت الموجة الثانية أثناء ثورات عام 2011، مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وحركة النهضة بقيادة راشد الغنوشي في تونس، والحوثيين في اليمن. والآن جاء دور سوريا، وإن كان من المبكر للغاية الحكم على النتيجة"، بحسب عرب نيوز.

ورأت الصحيفة أن سقوط الأسد كان متوقعاً، ولكن تم تأجيله عن الموعد المحدد في عام 2014 بسبب التدخل الطارئ الذي منحه عشر سنوات إضافية، بدعم من إيران وروسيا، وبالإضافة إلى ذلك، كانت الدولة نفسها قد شاخت وتدهورت قدرات مؤسساتها، كما كانت أجهزته الاستخباراتية غير فعّالة، وتجاهل التهديدات التي خلقها لنفسه بجعل سوريا الممر الأساسي بين طهران ومناطق نفوذها في وقت اشتدت فيه المواجهة بين إيران وإسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن "الأسد فشل في فهم التداعيات العميقة لأحداث السابع من تشرين الأول 2023، والتي كانت معارضة إسرائيل لأي تغيير في دمشق راسخة قبلها، ولكن في إدلب وأنقرة، أدركت تركيا والمعارضة السورية أن التغيير أصبح مسموحاً به، مما دفعهما إلى التقدم نحو دمشق".

وترى الصحيفة "لقد عكست سياسات الأسد جهله، فسمح للأزمات بالتراكم على ثلاث جبهات مفتوحة ضده: مع تركيا، والمعارضة السورية المسلحة، والمواجهة غير المباشرة مع إسرائيل. وكانت هذه التحديات تتجاوز قدرة سوريا على التعامل معها، الأمر الذي يجعل من غير المستغرب أن تنفجر في وجهه في نهاية المطاف".

(م ش)