شاهدة تروي ما حدث معها خلال عام وستة أشهر في عفرين المحتلة

شاهدت زوزان خليل، كيف شن 16 مرتزقاً لدولة الاحتلال التركي هجوماً على منزل أحد المواطنين وضرب وإهانة مسنّ، إلى جانب سماعها بجريمة اغتصاب لشابة وقتلها في عفرين المحتلة.

شاهدة تروي ما حدث معها خلال عام وستة أشهر في عفرين المحتلة
الجمعة 26 نيسان, 2024   04:00
حلب
نسرين شيخو

المواطنة زوزان خليل (41 عاماً) من قرية عندرية التابعة لناحية جندريسه بمقاطعة عفرين المحتلة، هجّرت من عفرين بعد احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي 2018، مثل الآلاف من العفريين الذين اضطروا لترك منازلهم، وقطنت في الشهباء.

لم تستطع زوزان الابتعاد عن قريتها وموطنها، لذلك قررت العودة إلى عفرين بعد مرور بضعه أشهر على تهجيرها، ووقعت في فخ التضليل الإعلامي الذي يروّج له يسمى "المجلس الوطني الكردي"، بأن عفرين المحتلة آمنة.

وأثناء عودتها تعرضت المواطنة زوزان برفقة زوجها وأطفالها الأربعة لمضايقات المرتزقة، حيث تعرضت للتهديد بالسلاح ودفع فدية مالية بقيمة 20 ألف ليرة سورية آنذاك، للسماح لهم بالعبور إلى عفرين.

وأول مكان توجهت إليه كان منزلها إلا أنها تفاجأت بما رأته، حيث وصفت المشهد بالقول: "استولوا على منزلي ونهبوا كل ما فيه حيث يقطنه مستوطنون".

وأجبر المرتزقة، زوزان على التوجه إلى منزل آخر في قرية عندريه، ومكثت فيه ولم تخرج منه نتيجة الفلتان الأمني وجرائم الخطف والقتل في القرية وعفرين عموماً، وقالت في هذا الشأن: "في عفرين لا سلطة لك على ممتلكاتك ولا حتى على أهلك".

شاهدة على جرائم الاحتلال

وبعد فترة، انتقلت زوزان مع أسرتها إلى مركز مدينة عفرين المحتلة وقطنت بالقرب من دوار كاوا الحداد، وهناك شهدت على عدد من الجرائم التي ارتكبها المرتزقة بحق المواطنين.

وقالت زوزان: "سمعت بارتكاب مرتزقة دولة الاحتلال التركي جريمة اغتصاب بحق شابة كانت مخطوبة لابن عمها، حيث قتلوها بعد اغتصابها وقتل خطيبها"، وأضافت معلقة على ذلك: "يتصرفون على هواهم وكأن الجميع عبيد لديهم".

وشهدت زوزان تهجّم 16 مرتزق على منزل أحد الجيران ونهب الأجهزة اللوحية وما فيه من مال وذهب إلى جانب هويته الشخصية بهدف إجباره على دفع فدية مالية مقابل إعادتها.

كما شهدت أيضاً، إقدام المرتزقة على ضرب وإهانة مسن يتجاوز عمره 90 عاماً، تحت حجج وذرائع واهية.

لم تستطع زوزان البقاء في عفرين المحتلة أكثر من ذلك، وقررت الخروج منها، حيث توجهت إلى الشهباء، وتوضح في هذا السياق: "في عفرين تتجرد من مبادئك وحقوقك ويتحكمون بحياتك وطريقة عيشك كما يحلوا لهم، ويرتكبون الجرائم أمام عينيك، ولا تستطيع التفوه بكلمة واحدة، فإما أن يكون مصيرك القتل أو السجن أو التعذيب، ولا خيار ثالث لديك".

ودفعت زوزان مبلغاً وقدره 350 ألف ليرة سورية، مقابل خروجها من عفرين أواخر 2019 برفقة زوجها وأطفالها بعد أن بقيت هناك عاماً وستة أشهر، لتتجه إلى الشهباء وتمكث هناك عامين، وتنتقل بداية عام 2023 إلى حلب للاستقرار فيها.

(م ح)

ANHA