"سقوط حلب هو نتيجة ضعف روسيا وإيران"

أشار تحليل بريطاني إلى أن سقوط حلب كشف عن تغيير في ميزان القوى، والذي نجم عن انشغال كل من روسيا وإيران في أوكرانيا ولبنان والشرق الأوسط، فيما دعت أربع دول غربية رئيسية إلى حل سياسي للصراع في سوريا.

"سقوط حلب هو نتيجة ضعف روسيا وإيران"
الإثنين 2 كانون الأول, 2024   08:52
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم أسباب سقوط حلب، ودعوات دول غربية لحل سياسي في سوريا.

المرتزقة الذين سيطروا على حلب استغلوا تشتيت انتباه الروس والإيرانيين

أشار تحليل لصحيفة غارديان البريطانية إلى أنه لم تكن كييف هي التي سقطت في ثلاثة أيام، بل حلب، فقد أشعل هجوم مفاجئ شنه المرتزقة الأسبوع الماضي، بحسب الصحيفة، صراعا كامناً من جديد، وكشف عن تغيير في ميزان القوى لم يكن ناجماً عن حرب واحدة بل عن حربين قريبتين، في أوكرانيا ولبنان والشرق الأوسط.

وذكرت الصحيفة أن روسيا ليست القوة التي كانت عليها في سوريا في العقد الماضي؛ لأن موسكو حولت تركيزها العسكري ومواردها إلى أوكرانيا.

كان التغيير الثاني مدفوعاً بهجمات إسرائيل على وكلاء إيران في سوريا، وحزب الله في لبنان، وكلاهما تعرض للتدمير على مدار أكثر من عام من القصف الجوي الإسرائيلي. ومن المؤكد تقريباً أنه ليس من قبيل المصادفة أن يبدأ هجوم "هيئة تحرير الشام" في اليوم الذي أُعلن فيه عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، بحسب ما رأته الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط في معهد رويال يونايتد للخدمات البحثية بورجو أوزجليك: "تدهور وكلاء إيران بشكل كبير، وهذا له تأثير لا شك فيه على القوات البرية لنظام الأسد". ولكنها أشارت أيضاً إلى أن إيران نفسها، التي كانت أسوأ حالاً في تبادلاتها العسكرية المباشرة مع إسرائيل، قد تكون أيضاً أكثر حذراً في التدخل أو السماح لوكلائها بالتدخل أيضاً.

وأضافت: "التدخل العلني من جانب إيران لدعم الأسد قد يؤدي إلى المزيد من القصف من جانب إسرائيل".

واشنطن ولندن وباريس وبرلين يدعون إلى حل سياسي للصراع في سوريا

قالت حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا عبر بيان نقلته صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، إنها تراقب من كثب التطورات في سوريا، ودعت إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي بعد هجوم مفاجئ للمرتزقة، أعاد إشعال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء البيان الصادر عن الدول الغربية الأربع في الوقت الذي تحدث فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن الصراع "سريع التطور" في سوريا.

ولفتت الصحيفة إلى أن المرتزقة سيطروا الأسبوع الماضي على مدينة حلب في هجوم خاطف أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وحث البيان على "خفض التصعيد من قبل جميع الأطراف وحماية المدنيين والبنية التحتية لمنع المزيد من النزوح وتعطيل الوصول الإنساني. وبأن التصعيد الحالي يؤكد فقط الحاجة الملحة إلى حل سياسي بقيادة سورية للصراع".

(م ش)