سقوط الأسد يفتح ديناميكيات جديدة في الشرق الأوسط

يقول محللون إقليميون إن الإطاحة بالأسد فتحت الباب أمام ديناميكيات جديدة في الشرق الأوسط، فيما كشف تقرير لوكالة "كان" الإخبارية أن قوات كوماندوز إسرائيلية نفذت غارة على منشأة إنتاج صواريخ إيرانية تحت الأرض بالقرب من مدينة مصياف في سوريا في أيلول.

سقوط الأسد يفتح ديناميكيات جديدة في الشرق الأوسط
الإثنين 30 كانون الأول, 2024   09:20
مركز الأخبار

تناولت التقارير العالمية الصادرة اليوم، تبعات ما حصل في سوريا على الديناميكيات الجديدة في الشرق الأوسط، وعمليات إسرائيل في سوريا.

محللون إقليميون: سقوط الأسد يفتح ديناميكيات جديدة في الشرق الأوسط

يقول محللون إقليميون لموقع "صوت أمريكا" إن الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا فتحت الباب أمام ديناميكيات جديدة في الشرق الأوسط، مع احتمال اكتساب تركيا للتفوق، وترنّح إيران، وبالتالي اكتساب العراق المزيد من الحرية من الضغوط الإيرانية.

ووصف الباحث في مركز "كارنيغي" سنان أولغن، الأمر بأنه "زلزال سياسي" له آثار إقليمية بعيدة المدى.

وقال أولغن: "من الناحية الأساسية، نرى الآن ظهور حكومة في سوريا من المرجح أن تكون بعد 50 عاماً أكثر تأييداً لتركيا من تأييدها لإيران. هذا تغيير دائم في كوكبة القوة الإقليمية، وهو سبب آخر وراء الترحيب بسقوط الأسد بحماس كبير من قبل تركيا".

قالت نائبة رئيس برنامج الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إيلي جيرانمايه، إن هجمات إسرائيل على أصول إيران في سوريا ووكلائها من حزب الله في لبنان المجاور، فضلاً عن الضربات العسكرية الإسرائيلية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، "تقدم لحظة حساب إقليمي" لإيران.

وقالت: "إن إيران بالتأكيد في موقف دفاعي. هناك الآن إعادة تفكير استراتيجية".

وأضافت إن: "الشخصيات البارزة في فيلق الحرس الثوري الإيراني من المرجح أن يتم استبدالها بشخصيات أخرى، بالنظر إلى الوضع الإقليمي المتدهور للبلاد والزوال القريب لما يسمى محور المقاومة في سوريا ولبنان والعراق واليمن".

وقال الباحث الآخر في مركز "كارنيغي" حارث حسن: "إن العراق هو المعقل الأخير لمحور المقاومة الإيراني، لكن هذا أيضاً قد يتغير".

وقال حسن: "لذا، قد تحاول إيران الدفاع بقوة عن هذا النفوذ. لكن كما نرى، تغير ميزان القوى كثيراً، واكتسبت الحكومة العراقية المزيد من الحرية لتكون قادرة على مقاومة بعض الضغوط القادمة من طهران".

وأضاف إن: "المخاوف بشأن حكومة محتملة بقيادة إسلامية في سوريا تثير قلق جيرانها، وكذلك المؤثرين السياسيين الإقليميين كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة".

وقال إن هذا "قد يعطي العراق نفوذاً جديداً" بسبب حدوده الطويلة مع سوريا والعلاقات الحدودية القوية بين البلدين.

ولفت إلى إن هذا قد يعطي العراق أيضاً مخرجاً من النفوذ الإيراني، مع استمرار التطورات في المنطقة.

إسرائيل تداهم منشأة صواريخ إيرانية في سوريا في عملية سرية

شنت إسرائيل غارة على منشأة صواريخ إيرانية في سوريا في أيلول، مستهدفة مواقع تديرها وزارة الدفاع السورية والقوات الإيرانية لمنع إنتاج الأسلحة لحزب الله، بحسب تقرير إسرائيلي.

وكشف تقرير حصري لوكالة "كان" الإخبارية الإسرائيلية أن قوات كوماندوز إسرائيلية نفذت غارة على منشأة إنتاج صواريخ إيرانية تحت الأرض بالقرب من مدينة مصياف في سوريا في أيلول.

وأضاف التقرير أن الغارة استهدفت موقعين مهمين، وهما مركز الدراسات والبحوث العلمية لصناعة الدفاع السورية، ومنشأة إنتاج الصواريخ تحت الأرض التي يديرها الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف التقرير أيضاً أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالعملية مسبقاً.

والجدير بالذكر أن مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري كان على رادار إسرائيل لأكثر من عقد من الزمان، وفقاً لما قاله مسؤولون دفاعيون إسرائيليون لوكالة كان الإخبارية.

وأضاف التقرير أن إسرائيل أعدّت خططها العملياتية بعد أن اكتشفت أن إيران نقلت مكونات لمشروع صاروخ دقيق إلى المنشأة. ثم قررت إسرائيل معالجة "التهديد المتزايد"، وفقاً لـ "كان".

وذكر التقرير أن قرار تنفيذ الضربة كان متأثراً بالمخاوف بشأن الحرب الجارية، إلى جانب الخطر المحتمل المتمثل في أن يبدأ مصنع الصواريخ الإيراني في إنتاج الصواريخ بكميات كبيرة.

كما ذكرت "كان" أن الأسلحة المذكورة كانت مخصصة للاستخدام كإمدادات لحزب الله.

وخلص التقرير إلى أن العملية وقعت على بعد حوالي 200 كيلومتر من الأراضي الإسرائيلية واعتُبرت عاجلة لمنع المنشأة من الوصول إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة.

(م ش)