إنجاز دستور سوري شامل وتوقعات 2025 لتحقيق سبل السلام أبرز محاور الصحف 

رأى محللون سياسيون ضرورة إنجاز دستور سوري شامل لكل السوريين، وسط تحديات التغير وتربص الجبهات بالسوريين. فيما تطرقت صحف أخرى إلى توقعات 2025 لتحقيق سبل السلام في شرق الأوسط.

إنجاز دستور سوري شامل وتوقعات 2025 لتحقيق سبل السلام أبرز محاور الصحف 
الإثنين 30 كانون الأول, 2024   09:34
مركز الأخبار

أبرز عناوين الصحف العربية الصادرة صباح اليوم كانت ضرورة إنجاز دستور سوري جديد. والوضع السياسي في لبنان بعد شهر من وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل. بالإضافة إلى سبل تحقيق السلام في الشرق الأوسط عام 2025.

أولويات المشهد السوري وتحدياته.. قليل من التأني في زمن الغموض

البداية في الشأن السوري، وتحت هذا العنوان المدرج أعلاه، تطرقت صحيفة العرب اللندنية إلى ضرورة تشكيل دستور سوري، وقالت الصحيفة: "في العمق، فإن السوريين اليوم مطالبون ببناء توافقات وطنية ووضع تصورات حقيقية للانتقال إلى سوريا الجديدة، خاصة أن الواقع الجديد تحكمه أهداف وقواعد قد تتجاوز الشأن السوري. ومن المغالطات التي يمكن أن تؤدي إلى تعقيد المشهد السوري تجاهل أن بعض الحكام الجدد في سوريا ينحدرون من انتماءات ومرجعيات قد تتصادم مع غالبية السوريين. فالقادمون إلى سوريا لديهم تجارب خاصة قد لا تتفق مع المزاج العام في سوريا، ومن المهم القول إن تجاهل هذه التجارب أو إسقاطها من المشهد السوري عنوةً سيكون له عواقب وخيمة قد تُعيدنا إلى زمن فوضى البعث وإقصاءاته للكثيرين. فسوريا لا تُحكم عبر طائفة أو مذهب، وهذه الحقيقة الوحيدة التي يجب أن ينطلق منها السوريون كافة".

ورأت الصحيفة: "ثمة حالة تُهيمن على السوريين وتحكم توجهاتهم. هي حالة يمكن وصفها بانعدام اليقين، رغم مظاهر الفرح وامتلاء الساحات احتفالاً بسقوط الأسد، خاصة أن سوريا اليوم لا تواجه تحديات التغيير فحسب، بل ثمة جهات داخلية وخارجية تتربص بالسوريين وترى في حالة اللا استقرار مصلحة عليا لها. بهذا المعنى، فإنه من الضروري إنجاز دستور سوري جامع لكل السوريين بمكوّناتهم وكياناتهم، والقول إن هناك قاعدة شعبية كبيرة تحتفي بالنظام الجديد، وثمة إقرار إقليمي ودولي بالحكام الجدد قد لا يتسق مع ما يريده السوريون عموماً. إذ أن ما يهم هو الانتقال السياسي والحد من ارتدادات سقوط الأسد، وبناء سوريا يريدها السوريون تناسب تطلعاتهم، لا سوريا على مقاس دول إقليمية أو دولية!

لبنان... نكران المأساة واللهو السياسي

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد أشارت إلى وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل بعد شهر، ورأت الصحيفة أن اتفاق وقف إطلاق النار تم بوساطة نبيه بري، ليس بصفته رئيس البرلمان، وإنما كحليف رئيس للحزب. وقد تبنته الحكومة اللبنانية وأصبح ملزماً للدولة، علماً أنه لم يمر عبر الأصول الدستورية.

وأضافت الصحيفة أن حكومة تصريف الأعمال لا تزال تلهو وتناور في تنفيذ الاتفاق، بدءاً من عدم إصدار تكليف واضح وصريح للجيش اللبناني بتولّي الأمن في الجنوب كقوة مسلحة وحيدة، والمباشرة في مصادرة السلاح غير الشرعي في البلاد، وتحديداً سلاح حزب الله.

كما أضافت الصحيفة أن المعارضين لحزب الله يعيبون عليه إنكاره للواقع. وما يفهمونه حصرياً من هذه المتغيرات التاريخية التي تجري من حولهم هو أن حظوظ البعض في الوصول إلى الرئاسة قد ارتفعت أو انخفضت بحسب التموضع السياسي، متمسكين بعنوان السيادة الفضفاض من دون التعالي فوق المصالح الطائفية والشخصية.

نهاية الحروب وبداية السلام: مسؤولية أميركية

أما صحيفة الاتحاد الامارتية فقد تطرقت إلى توقعات 2025 لتحقيق سبل السلام في شرق الأوسط، وأشارت الصحيفة إلى أن "بداية سنة جديدة عادة ما تستدعي وقفةً مع عام أو أعوام سبقتها. والحاصل عربياً أن هناك مسلسلاً طويلاً، على الطريقة المكسيكية أو التركية، كأنه بلا نهاية".

ورأت الصحيفة أنه بعد أعوام من التوقعات بأفول العصر الأميركي وتعدّد الأقطاب، ها هي الولايات المتحدة تعاود الانطلاق من الشرق الأوسط، وليس من أوكرانيا. فهي تمكّنت من إعادة بعض القوى الإقليمية إلى حدودها وربما تنهي المراهنة عليها كأداة ضغط على جوارها العربي، وهي مهندسة التغيير في سوريا وستكون الوصيّة الخفية على مستقبلها، وهي أيضاً الوصية على إعادة الحياة إلى طبيعتها في لبنان، وهي المحفّزة على إنهاض الدولة وزوال الميليشيات في العراق، وهي التي يمكن أن تساهم في إنهاء الوضع الشاذ في اليمن.. والأهمّ أنها تستطيع - إذا توفّرت لها الإرادة - صنع سلام حقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين، وأما طموحات «الشرق الأوسط الجديد» فلن تغيّر حقيقة أنه عربيٌ وسيبقى كذلك.

(م ح)