زيارة نيجرفان بارزاني لأنقرة وتحركات موسكو ودمشق بشأن جبهة الجولان محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن زيارة نيجرفان إلى أنقرة جاءت في سياق البحث عن دعم تركي في مرحلة الانتخابات وما بعدها، في حين تتزايد التحركات الروسية وتحركات حكومة دمشق لتجنب فتح جبهة الجولان، وذلك مع تصاعد شدة القتال على الجبهة اللبنانية.

زيارة نيجرفان بارزاني لأنقرة وتحركات موسكو ودمشق بشأن جبهة الجولان محورا الصحف العربية
الخميس 17 تشرين الأول, 2024   10:15
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الصادرة اليوم، زيارة نيجرفان بارزاني إلى أنقرة وإجراءات حكومة دمشق وروسيا لتجنب فتج جبهة الجولان، إلى جانب الرد الإسرائيلي على إيران.

نيجيرفان بارزاني في أنقرة بحثاً عن سند إقليمي في مرحلة ما بعد انتخابات برلمان كردستان العراق

ترى صحيفة العرب اللندنية، أن استباق الحزب الديمقراطي الكردستاني انتخابات برلمان جنوب كردستان الفدرالي، بزيارة نيجيرفان بارزاني إلى أنقرة، هي خطوة تهدف إلى "مزيد من توثيق العلاقات مع تركيا، في ظلّ تخوّف الحزب من انحياز إيران والقوى الحليفة لها والمتحكّمة في زمام السلطة الاتحادية العراقية إلى غريمه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل جلال طالباني".

وأشارت "تتمثّل المخاوف التي عبّرت عنها بالفعل شخصيات من حزب بارزاني، في أن يكون قادة جماعات وأحزاب ذات نفوذ في حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بصدد دعم حزب طالباني لإزاحة الديمقراطي الكردستاني".

واستخلصت "على هذه الخلفية يبدو الهدف الرئيس من زيارة بارزاني إلى أنقرة، هو البحث عن "سند إقليمي" في مرحلة ما بعد الانتخابات، بعد أنّ اتضحت خريطة الولاءات".

ووفق الصحيفة "على الطرف المقابل، تشجّع تركيا الحزب الديمقراطي على توثيق علاقته معها نظراً لما تجنيه من فوائد كبيرة من وراء ذلك، أولها الحصول على موطئ قدم لنفوذها في العراق، وإيجاد أرضية صلبة لمنافسة إيران على النفوذ في البلد المفتوح على سياسة المحاور، بالإضافة إلى الفائدة الأبرز المتمثّلة في إيجاد شريك محلّي وازن سياسيا وأمنياً".

إجراءات سورية ــ روسية لتجنب فتح "جبهة الجولان"

من جانبها، لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن قوات حكومة دمشق قيّدت تحركات "أصدقائها" من الجماعات الإيرانية وحزب الله اللبناني خشية جرها إلى حرب مع إسرائيل في الجولان المحتل، وذلك عبر إصدار أوامر عسكرية صارمة بالاتفاق مع الروس.

وبعد إقدام دمشق على الحدّ من التحركات في المنطقة المحاذية للجولان، وسّعتها لتشمل ريف دمشق وحمص وبادية حمص، التي يحتمل أن تنطلق منها طائرات مسيّرة نحو الجولان المحتل والعمق الإسرائيلي.

ومع تزايد احتمالات توسع الحرب التي تشنها إسرائيل ضد حزب الله في لبنان لتشمل سوريا، ومحاولة دمشق تجنب هذه الحرب، عادت موسكو للحديث عن دفع "مسار أستانا" المتعلق بإيجاد "حل سياسي" للوضع السوري، والدفع باتجاه عقد اجتماع جديد.

وأعلن الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف: "أعتقد أن اللقاء سيعقد حتماً قبل نهاية هذه السنة"، وفق ما ذكرته وكالة تاس الروسية.

إسرائيل وإيران.. المنطقة على صفيح الترقّب

ترى صحيفة البيان أن منطقة الشرق الأوسط تقف على حافة الترقب الملتهب، في ظل التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، حيث تهدد الأولى بالرد على هجوم الأول من تشرين الأول، وتهدد الثانية بالرد على الرد، إن وقع.

مسؤولون أمريكيون يرجحون أن ترد إسرائيل قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، في الخامس من تشرين الثاني، وفقاً لشبكة "سي إن إن"، التي نقلت عنهم القول إن الرد الإسرائيلي ومستواه "لا يرتبط بتوقيت الانتخابات الأمريكية، لكنه يأخذها بالاعتبار".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، كرر أول من أمس، أن "الرد سيكون دقيقاً ومؤلماً"، رغم تشديده أنه "ليس من مصلحة تل أبيب فتح جبهات جديدة".

مراقبون قرؤوا في الملاحظة الأخيرة تلميحاً إلى إمكانية أن يستثني "الرد" المواقع النووية والنفطية، أو تنفيذ اغتيالات في القادة الكبار.

ويشير تأخر الرد الإسرائيلي، إلى صعوبة المهمة التي يشترط تنفيذها ما يشبه المشاركة الأمريكية، أو في الحد الأدنى، ضوء أخضر، مع استعداد للدفاع عن إسرائيل إن تعرضت لرد آخر.

هذا التأخير - برأي مراقبين- مردّه الوضع الحرج للإدارة الأمريكية المقبلة على انتخابات الشهر المقبل، ما يضعها في موقف يصعب عليها اتخاذ قرارات مصيرية، يترتب عليها تداعيات خطيرة.

(د ع)