رسالة الإدارة الذاتية لمؤتمر مسد الـ 4 تؤكد على الحوار الوطني

شدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، على ضرورة الحوار الوطني لحل الأزمة السورية لإخراج السوريين من المعاناة التي يعيشونها منذ بدء الأزمة السورية.

رسالة الإدارة الذاتية لمؤتمر مسد الـ 4 تؤكد على الحوار الوطني
الأربعاء 20 كانون الأول, 2023   12:15
الرقة

استهل الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، حسين عثمان، خلال مؤتمر مسد الـ 4، حديثه بالقول: "يمر وطننا السوري منذ أكثر من عقد من الزمن بأزمة خانقة، عصفت به وتأثّر بها عموم مجالات الحياة، وأدت على كوارث اقتصادية واجتماعية وسياسية وإنسانية، ناهيك عن ما نتج عنها من تدمير وتهجير وقتل واحتلال".

وأضاف حسين عثمان "لقد وصل بنا الحال اليوم إلى أن نعيش في بلد قدره يكمن في صراع التناحر على السلطة والنفوذ بين فرقاء عدة ولا تزال هذه المعاناة مستمرة ولا يزال السوريون بعيدين كل البعد عن شكل التفاهم والاتفاق لما حصل من تدخّل إقليمي ودولي، وتبعية واضحة لأصحاب المنهج والتصور الخاطئ في قراءة معادلة الحل لسوريا".

وأكد حسين عثمان "لقد كانت ولا تزال مناطق إقليم شمال وشرق سوريا الأمل والحل الأمثل للخروج من عنق الزجاجة في سوريا، لما طرحته مكونات شعبنا بمختلف انتماءاتها من مشاريع حل وطنية مبنية على أساس العدالة والمساواة وبناء الوطن السوري الديمقراطي الذي يعيش كل السوريين تحت سقفه بأمان وسلام".

وأضاف "فكانت تجربة الإدارة الذاتية نموذجاً وطنياً واضحاً يرسّخ الانتماء الوطني لسوريا ويعزز وحدتها، وقد صمد هذا المشروع على الرغم من جميع محاولات الإبادة السياسية والاجتماعية وبث الفتن والتفرقة، لكن وعي شعبنا ويقظته مثل النجاح نحو إثبات حقيقة هويته ونضاله الديمقراطي من أجل سوريا".

وأوضح عثمان "اليوم نمر بظروف صعبة للغاية، وهناك مخططات ومحاولات حثيثة من قوى وأطراف تضمر النوايا القاتلة لشعبنا وتطلعاته الديمقراطية، وما يحصل اليوم من فتنة وحرب إعلامية وكذلك تهديدات تركيا المستمرة واحتلالها لمناطقنا ليست إلا سياسة واضحة هدفها خنق تجربة شعبنا ووأد التطلعات اليوم، وبعد كل هذه المحاولات لقد أثبت شعبنا ومن خلال نضاله ضد الإرهاب ونضاله من أجل بناء سوريا الديمقراطية بأنه قاعدة حل اجتماعية وجغرافية ومثال عملي نحو بناء الاستقرار لعموم سوريا".

ولفت عثمان "لدينا اليوم عوامل مهمة لتطوير عملنا نحو المزيد من النجاح لما نمثله من حقيقة ولما لدينا من إمكانيات تكمن في قوة مكونات شعبنا وتلاحمها وهذا عامل مهم في بناء الاستقرار وترسيخ حقيقة الأهداف التي نناضل من أجلها، وكذلك لدينا وضوح تام في أهدافنا الوطنية".

وقال عثمان "وهذا المؤتمر الذي يجري اليوم وبهذه المشاركة الوطنية هو دليل صوابية المنهج الذي نسلكه، مجلس سوريا الديمقراطية كذلك مظلة سورية ناجحة أثبتت جدارتها في أن تكون حالة معبّرة عن حقيقة المعارضة التي تريد التطور نحو الديمقراطية لا خلافها، لكن شكلت الحرب على هذا المجلس وكذلك على منطقتنا حقبة من الزمن وبعض العقبات إلا أن المهم هو أن هذه العقبات لم تسدّ الطريق نحو الاستمرار والإصرار على المتابعة".

وأضاف عثمان "نتمنى كل التوفيق لهذا المؤتمر وانطلاقة قوية جديدة تلائم المرحلة ومتطلباتها ونؤمن بأن مجلس سوريا الديمقراطية الذي ناضل في سنوات صعبة سينجح في أن يكون المظلة الوطنية الجامعة لكل القوى الوطنية التي تريد التغيير والتحول الديمقراطي في سوريا واحدة موحدة جغرافياً واجتماعياً وسياسياً".

وفي ختام حديثه، أكد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، حسين عثمان، أن المرونة في الحوار والإصرار على الحوار الوطني كاستراتيجية هو الطريق الذي سينجح في نهاية المطاف.

وتستمر أعمال المؤتمر المنعقد منذ صباح اليوم، في مطعم الأرض السعيدة، في مقاطعة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، تحت شعار "وحدة السوريين أساس الحل السياسي وضمان لتحقيق سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية"، بكلمة لمجلس المرأة السورية، ومن المقرر أن تُقرأ برقيات التهنئة.

(كروب/خ)