ربط توسّع نطاق الحرب بحلفاء حماس

اعتبر باحث في العلاقات الدولية أن توسّع الحرب بين إسرائيل وحماس سيتسبب في حرب إقليمية كبرى، وبسبب قدوم الولايات المتحدة الأميركية بشخص حاملتي طائرات، وقد تدخل في الميزان قوى كروسيا التي تملك قواعد في سوريا.

ربط توسّع نطاق الحرب بحلفاء حماس
الثلاثاء 24 تشرين الأول, 2023   06:40
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

حصدت الحرب الإسرائيلية مع حماس منذ صبيحة السابع من تشرين الأول الكثير من القتلى والجرحى ليس من الطرفين فحسب، بل هنالك قتلى وجرحى لبنانيين وسوريين، وسط مخاوف جدية من توسع نطاق هذه الحرب لتتحول من صراع محدود الجغرافية إلى حرب تشمل كامل الشرق الأوسط.

الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور طارق وهبي، تحدث عن احتمالية توسع هذه الحرب قائلاً: إن "الحرب بين حماس وإسرائيل معروفة الجغرافية وهي قطاع غزة. حتى الآن لا يوجد ما قد كانت تتمناه حماس دخول الضفة الغربية والشريك الأقرب حزب الله في لبنان".

وأضاف إن "توسيع نطاق هذه الحرب مرتبط بحلفاء حماس، إسرائيل لا تريد أن تفتح جبهات؛ فهذا مكلف وخطر على أمنها، لكنها بالوقت نفسه لا تزال تسير في برنامج إضعاف الإمدادات لمحور (الممانعة)، وهذا كان بقصف مطار دمشق ومناطق في سوريا، حيث ترى إنها نقاط عبور وتجميع للدعم العسكري لحزب الله وحلفائه".

وعن تبعات توسع هذه الحرب أشار وهبي إلى أن ذلك سيتسبب بحرب إقليمية كبرى، وبسبب قدوم الولايات المتحدة الأميركية بشخص حاملتي طائرات وبواخر المرافقة لها، قد يدخل في الميزان قوى كروسيا التي تملك قواعد في سوريا، ولكن هل ستكون الحسابات لدعم فئة ضد فئة لصالح روسيا المنهكة في أوكرانيا والتي قد تفقد من وهجها العسكري إذا شاركت؟".

وأوضح أن "أي توسعة لهذا النزاع في المنطقة مرتبط بقرار القوة الحقيقية والنافذة في لبنان، أي حزب الله؛ فهو صاحب الأمر إما يخفف قليلاً عن غزة ويفتح جبهة شمال فلسطين وتكون مواجهة كبرى عبر إظهار الحجم الواقعي والحقيقي الذي تكلم عنه الأمين العام حسن نصر الله، وإما سيدمر لبنان بالمفهوم المادي؛ لأن الدمار المعنوي حاصل عبر الأزمة السياسية والاقتصادية. ولكن الأهم برأيي هو الدخول الواضح والصريح والفاضح للولايات المتحدة الاميركية في هذا النزاع".

وبخصوص المستفيد من هذه الحرب يعتقد وهبي بأنه "لا يوجد مستفيد في هذه الحرب، فالكل خاسر والمنطقة التي تعيش حروب متنقلة منذ وجود دولة إسرائيل إذا خرجت من هذا النزاع بتأكيد أن إسرائيل لم تعد هذه القوة التي لا تقهر، وأن عليها أن تغير بمواقفها السياسية والعسكرية للوصول إلى حل لهذه المعضلة، وأنه حتى طريق التطبيع أصبح مفخخاً؛ لأن الشعوب العربية والمحيطة والمتضررة لم تعد تعتقد أن إسرائيل تبتغي السلام".

ولفت وهبي إلى أن هناك سيناريو قد يذهب بنا لسيطرة تامة من جديد لإسرائيل إذا استطاعت أمريكا أن تكون شريكاً فعلياً بالحرب، والمساهمة في القضاء على كل الفاعلين في محور (الممانعة)، وهنا لن ننتهي لأن جيل جديد سيشبع بالأخذ بالثأر.

ويرى الباحث في العلاقات الدولية طارق وهبي بأن "هناك عامل وحيد سنرى مدى أهميته هو حجم وفعالية مشاركة حزب الله في النزاع، وكيفية الصمود وأهداف الحزب وطبيعة إيران الداعم الأوحد له".

(ي ح)