دول غرب أفريقيا تبدأ بتشكيل لواء عسكري لمحاربة "الإرهاب"

قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، تسريع العمل من أجل تفعيل قوة عسكرية مشتركة، هدفها الأول مواجهة خطر الجماعات "الإرهابية" التي بدأت تتوسع، فيما تتحدث تقارير عن تمركز جماعات مسلحة محسوبة على القاعدة وداعش في مناطق داخل هذه الدول.

دول غرب أفريقيا تبدأ بتشكيل لواء عسكري لمحاربة "الإرهاب"
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2024   18:01
مركز الأخبار

قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، تسريع العمل من أجل تفعيل قوة عسكرية مشتركة، هدفها الأول مواجهة خطر الجماعات "الإرهابية" التي بدأت تتوسع، قادمة من منطقة الساحل التي تحولت منذ سنوات إلى بؤرة لنشر "الإرهاب" في القارة الأفريقية.

وتواجه منطقة غرب أفريقيا مؤخراً تصاعداً في الهجمات "الإرهابية"، لتشمل دولاً جديدة مثل غانا وتوغو وبنين، فيما تتحدث تقارير عن تمركز جماعات مسلحة محسوبة على القاعدة وداعش في مناطق داخل هذه الدول.

وكان نفوذ الجماعات "الإرهابية" يتركز منذ سنوات في منطقة الساحل، وتحديداً في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بالإضافة إلى نيجيريا، ولكن هذه "التنظيمات الإرهابية" ظلت دوماً تخطط للتوسع نحو دول جديدة، خاصة تلك المطلة على خليج غينيا، حيث ثروات النفط والغاز، وواحد من أكثر خطوط الملاحة البحرية نشاطاً في العالم.

وقرر القادة الأفارقة بالإجماع تفعيل قوة احتياط عسكرية تتكون من 5000 جندي في أفق عام 2025، والشروع في تعبئة الموارد المالية الضرورية، فيما أعلنت لجنة استشارية تابعة للمنظمة أنها ستمنح الأولوية لتشكيل لواء عسكري لمحاربة "الإرهاب"، يتكون في البداية من 1650 عسكرياً، وهو اللواء الذي سيتولى مهمة مواجهة التهديدات "الإرهابية" التي تثقل كاهل المنطقة بسرعة وفعالية".

وأوضحت اللجنة أن تشكيل لواء محاربة الإرهاب سيتم وفق "خطة العمل للقضاء على الإرهاب للفترة 2020-2024"، وهي الخطة التي "سيتم تعديلها وفقاً لتطور السياق الأمني"، على حد تعبير اللجنة الاستشارية.

واتفقت دول غرب أفريقيا على أن يعقد وزراء المالية والدفاع اجتماعات لاحقة الهدف منها "تحديد ترتيبات تمويل هذه القوة العسكرية، ذات الأهمية الحاسمة لمواجهة التهديدات المتزايدة من الجماعات الإرهابية المسلحة في المنطقة".

وبحسب ما أعلن فإن وزراء الدفاع والمالية سيتولون "وضع اللمسات النهائية لآليات تمويل ونشر" هذه القوة العسكرية الأولى من نوعها في غرب أفريقيا.

في البيان الختامي لقمة قادة دول غرب أفريقيا، أعربوا عن قلقهم إزاء تصاعد الأنشطة "الإرهابية" في المنطقة، ولكن أكثر ما كان يثير مخاوفهم هو "استخدام الجماعات الإرهابية لتقنيات متقدمة وأسلحة ذاتية التشغيل".

ومن أجل مواجهة هذا الخطر، قال القادة الأفارقة إن الهدف من تشكيل هذه القوة العسكرية هو "القضاء على الإرهاب في غرب أفريقيا"، وذلك من خلال "تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء وتحسين كفاءة التدخلات ضد الجماعات المسلحة".

وأطلق قادة دول غرب أفريقيا نداء إلى الشركاء الدوليين من أجل دعم مبادرتها لتشكيل القوة العسكرية المشتركة لمحاربة "الإرهاب"، مشيرة إلى أن هدفها هو "تعزيز الاستقرار الإقليمي وتقديم استجابة منسقة للتهديدات الإرهابية التي تعوق التنمية والتكامل في المنطقة".

(م ش)