دعوة لمشاركة نسائية فعّالة في حل الأزمة السورية

أشارت سياسيات سوريات إلى أن أي حل للأزمة السورية دون مشاركة المرأة فيه "غير ناجح" وسيحول دون الوصول بالبلاد إلى بر الأمان، فيما دعون في الوقت نفسه كافة النساء إلى نبذ الخلافات وتوحيد صفوفهن للمشاركة الفعّالة في حل الأزمة.

دعوة لمشاركة نسائية فعّالة في حل الأزمة السورية
الثلاثاء 22 تشرين الأول, 2024   05:00
حلب
نسرين شيخو

تحدثت شخصيات نسائية سورية، عن المسؤوليات الملقاة على عاتقهن لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة، ودورهن في التوصل إلى حل ينهي معاناة شعب يرزح تحت وطأة الأزمة منذ 13 عاماً.

تقول المهندسة المدنية والإعلامية ناديا توما، إن النهوض بسوريا يحتاج إلى جهود كبيرة، حيث أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق المرأة، نظراً لما تعرضت له على مدار الأعوام الفائتة، فهي من دفعت فاتورة الحرب بشكل أكبر وخسرت أبناءها وبناتها وهجرت من ديارها، وتعرضت لشتى أنواع العنف والاستغلال، ولذلك فإن هذه المعاناة يمكن أن تنتهي بيد المرأة نفسها.

وترى ناديا توما أن تحقيق الهدف المطلوب يحتاج إلى وعي وتنظيم أكبر من جانب النساء، وريادة أي نشاط قد يصل بالبلاد إلى بر الأمان، كذلك أن يشاركن في كتابة دستور سوري جديد يحفظ حقوق المرأة ويصونها.

وأكدت ناديا، ضرورة تشكيل اتحاد نسائي، وقالت: "نحن قادرات على تحقيق السلام باتحادنا وتضامننا معاً، إن إعادة الأمان إلى سوريا يكمن في تشكيل اتحاد نسائي؛ فالمرأة هي الوحيدة القادرة على لم شمل الوطن".

من جهتها، ذكرت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة دير الزور شهناز الهفل، أهمية انعقاد الاجتماعات والملتقيات والمنتديات التي تبحث الأزمة السورية، ودور المرأة في إيجاد حل جذري ينهي الأزمة".

وأشارت شهناز إلى أن نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية المطبق في إقليم شمال وشرق سوريا، قد أنهى معاناة المرأة السورية وما فرض عليها في السابق، حيث تخطت نسبة مشاركتها في الإدارة 50 بالمائة، وأصبحت ريادية في جميع الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية والعسكرية وغيرها.

وأكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي، أن أي اجتماع أو لقاء لا تشارك فيه المرأة، سيكون "غير ناجح"، وقالت إن المرأة في دير الزور تمتلك الآن وعياً سياسياً بفضل الإدارة الذاتية وتدرك ما يجري حولها وتعمل على حماية مكتسبات مجتمعها، ما يدل على أن المرأة قادرة على قيادة المرحلة ووضع حد لهذه الأزمة.

في حين ذكرت عضوة مجلس الإدارة في الاتحاد النسائي السرياني إلهام مطلي، أن المرأة تبذل جهوداً في حل الأزمة السورية عن طريق المشاركة في العملية السياسية.

وشددت بالقول: "عليها أن تثبت وجودها بقوة وعيها وتنظيمها، ولكي تشارك في عملية إنهاء الأزمة السورية عليها أن تكون مشاركة في كتابة الدستور، وإذا غاب دور المرأة في صياغة الحل السوري فإن الأزمة ستدوم وتطول".

(ي م)

ANHA