دعوة إلى تحرك عاجل للإفراج عن الشابات الأسيرات

أدانت الإدارية في أكاديميات مؤتمر ستار بيريفان يونس، بشدة جرائم وممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته في إقليم شمال وشرق سوريا، لا سيما وقوع شابات أسيرات من قوات حماية الشيخ مقصود والأشرفية بيد المرتزقة، ودعت الجهات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك الجاد لحماية حقوق هؤلاء الأسيرات والعمل بشكل عاجل للإفراج عنهن.

دعوة إلى تحرك عاجل للإفراج عن الشابات الأسيرات
الأحد 8 كانون الأول, 2024   06:00
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

في الـ 27 من تشرين الثاني المنصرم، شن مرتزقة "هيئة تحرير الشام" هجوماً واسعاً على مدينة حلب، وتمكنوا من السيطرة على المدينة دون أي مقاومة تذكر من جانب قوات حكومة دمشق، وأعلنت الأخيرة انسحابها من المدينة، وفي تلك الأثناء نظم أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية أنفسهم للدفاع عن الحيين وحماية الأهالي، وذلك تحت اسم قوات حماية الشيخ مقصود والأشرفية، وتتكون من أبناء وبنات الحيين.

وأثناء التصدي للمرتزقة وقع عدد من الشبان والشابات من قوات حماية الشيخ مقصود الجرحى، أسرى في أيديهم، على ما أوضحت وحدات حماية المرأة.

وقالت الوحدات في بيان لها (2 كانون الأول) إن "هؤلاء المرتزقة، الذين لا يعرفون أبداً أي أخلاق أو قوانين للحرب، أهانوا بشكل كبير كرامة الشابات الأسيرات، واستخدموا ذلك وسيلة للدعاية عبر وسائلهم الإعلامية للترويج لأنفسهم. وبكلماتهم: 'سنبيعكم مرة أخرى في الأسواق'، أظهروا موقفهم تجاه المرأة."

وفي الوقت الذي أدانت فيه الوحدات هذه الأفعال، اعتبرتها "مناهضة للإنسانية" ويجب "عدم قبولها بأي شكل من الأشكال".

الوحدات دعت الصليب الأحمر الدولي ومنظمة العفو الدولية وجميع منظمات حماية حقوق المرأة، والمؤسسات المجتمعية، والشخصيات الديمقراطية، والمطالبين بالحرية، إلى تبنّي قضية الشابات الأسيرات، والتشهير بحقيقة إرهاب وهمجية دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على مستوى الشرق الأوسط والعالم أجمع، ومحاسبتها على أفعالها.

من جهتها، أدانت الإدارية في أكاديميات مؤتمر ستار بيريفان يونس، انتهاكات وجرائم مرتزقة الاحتلال التركي بحق الشعب السوري، لا سيما بحق الشابات الأسيرات.

وأشارت بيريفان إلى وقوع العديد من الأحداث أثناء هجمات مرتزقة دولة الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين والشهباء وحلب، وقالت إن جرائم قتل وأسر المدنيين العالقين في الشهباء وتل رفعت، وعدم السماح لهم بالخروج، جميعها ترقى إلى 'جرائم حرب' وتعدي فاضح على القوانين الدولية والحقوقية.

ولم تبدي بيريفان يونس استغرابها حيال جرائم مرتزقة دولة الاحتلال التركي والتعدي على حقوق الأسيرات والاستهزاء بهن، وقالت: "ليست بجديدة وغريبة عنهم، فهؤلاء المرتزقة يشتهرون بجرائمهم وانتهاكاتهم."

وذكرت أن هذه الجرائم تتكرر مرة أخرى بحق أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، لافتة الانتباه إلى حدوث "مثل هذه الجرائم والانتهاكات في السابق." هناك وثائق وأدلة كثيرة تكشف حجم جرائم مرتزقة دولة الاحتلال التركي بحق الأهالي، لا سيما جريمة التنكيل بالشهيدة بارين كوباني وتصوير جثتها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك جريمة اغتيال الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف. كل ذلك يُعد غيضاً من فيض جرائم الاحتلال والمرتزقة بحق الأهالي والنساء."

بيريفان يونس أشارت إلى أنه وعلى الرغم من حجم هذه الجرائم، إلا أن المجتمع الدولي لم يبدِ أي ردة فعل واضحة، ولزم الصمت، وقالت: "كل هذا حدث أمام مرأى الدول الأممية ومجلس الأمن الدولي اللذين فضّلا الصمت، على الرغم من خرق هذه المرتزقة لكل المواثيق والعهود الدولية".

موضحة أن اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب والمؤرخة في 12آب 1949، تنص على حماية حقوقهم من النزاعات المسلحة وتأمين مأوى لهم، وتحظر الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب، وأخذ الرهائن، والاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطّة بالكرامة، لكن ما نراه مخالفاً لما ورد في الاتفاقيات، والمرتزقة تنتهك بشكل واضح هذه البنود دونما محاسبة أو تعليق من جانب المنظمات والجهات التي تدعي حماية حقوق الإنسان والنساء.

بيريفان يوسف، شددت أيضاً على وجوب خروج هذه المنظمات عن صمتها والقيام بواجباتها، وإلزام الجهات جميعها باحترام بنود هذه الاتفاقيات وألا تبقى حبراً على ورق، وأن تتم محاسبة كل من يخترق بنود هذه الاتفاقيات في المحافل الدولية.

(ي م)

ANHA