دعوات لاتخاذ موقف عربي قوي ضد حرب الإبادة التركية

انتقد كاتب ومحلل سياسي مصريان صمت جامعة الدول العربية والقوى الدولية حيال هجمات الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، وشددا على ضرورة اتخاذ موقف عربي قوي ضدها.

دعوات لاتخاذ موقف عربي قوي ضد حرب الإبادة التركية
الأربعاء 24 كانون الثاني, 2024   02:30
القاهرة
محسن المصري

قال الكاتب الصحفي المصري عبد النبي عبد الستار لوكالتنا: "الهجمات التركية على شمال سوريا لا تستند على أية مبررات، ولا تأخذ بعين الاعتبار أية أعراف وقوانين". متسائلاً "أي وحشية تمارسها القوات التركية لدرجة أن جميع آبار المياه والمحطات أصبحت خارج الخدمة". 

ويعتقد الكاتب المصري أن "الصمت الدولي يرجع لاختلال المعايير الدولية منذ فترة طويلة، وتكاد تكون طبيعية في الوقت الراهن"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن المؤسف حقاً هو الصمت العربي المثير للدهشة.

وتساءل عبد الستار: "أليست سوريا عضواً في جامعة الدول العربية وضحايا الهجمات التركية على الشمال السوري دماء عربية وكردية توحدت في مواجهة العدوان التركي؟".

وعدّ الصمت العربي إزاء العدوان التركي "بمثابة عار سوف يظل يطارد العرب لعقود طويلة".

وشبّه الكاتب الصحفي المصري عبد النبي عبد الستار "ما تفعله القوات التركية في شمال سوريا، هو نسخة مكررة لما تفعله القوات الإسرائيلية في قطاع غزة".

وأضاف: "المثير للدهشة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي هاجم ما تفعله إسرائيل في غزة، هو الذي يصدر أوامر لقواته بضرب مدنيين عُزّل في الشمال السوري، واستهداف مرافق بنى تحتية بينها محطات مياه وكهرباء ومصافي نفط، الأمر الذي أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مئات البلدات والقرى وعدد من المدن الرئيسية وأضرار جسيمة لحقت بمحطات نفط".

هجمات بربرية

بدوره، وصف المحلل السياسي المصري إبراهيم شعبان "الهجمات التركية ضد مناطق شمال وشرق سوريا بالبربرية".

وأشار إلى أن "تركيا تتعمد تدمير البنية التحتية لشمال سوريا، ودأبت خلال السنوات الماضية على العدوان على شمال سوريا والعراق، تحت دعاوى واهية ومزاعم كاذبة بوجود إرهاب".

وشدد على أنه "ليس هناك إرهاب بل هناك حقوق يجب الاعتراف بها، وليس من المقبول أن تتواصل سياسة الإبادة التركية ضد الشعب الكردي خاصة وعموم شعوب شمال شرق سوريا وسط صمت دولي وعربي".

مؤكداً على "ضرورة وقف هذه العمليات ووجود موقف عربي قوي لمواجهة الانتهاكات التركية لسيادة سوريا والعراق".

ولفت إلى أن "تركيا تتحرك وفق أجندة خاصة بمصالحها وتستهدف العرب والكرد بسوريا والعراق فضلاً عن انتهاك سيادة الدولتين"، مستنكراً "صمت الجامعة العربية عن الانتهاكات التركية".

وعدّ أن "ما تفعله تركيا ضد شعوب شمال وشرق سوريا لا يقل إجراماً عما ترتكبه القوات الإسرائيلية من هجمات ضد قطاع غزة".

وأكد أن "العلاقات التركية الإسرائيلية متينة ومتشعبة منذ سنوات، وما يفعله أردوغان من انتقاد لممارسات إسرائيل مجرد ذرّ للرماد في العيون، خاصة أن علاقات تل أبيب وأنقرة متواصلة على الصعيد الأمني والاقتصادي".

(ي ح)