صحف عالمية: داعش يزداد قوة في سوريا

أوضح عضو اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا أن داعش يزداد قوة في سوريا، وقال إن السوريون سيحلون مشاكلهم بأنفسهم، بخروج جميع الدول المتدخلة في هذا البلد، فيما أكدت واشنطن وبغداد على استمرار الشراكة في محاربة داعش.

صحف عالمية: داعش يزداد قوة في سوريا
الأربعاء 27 آذار, 2024   09:10
مركز الأخبار

أشار عضو اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا إلى أن جزءاً من المشكلة في هذا البلد هو تورط الجيوش الأجنبية في سوريا، فيما قال وزير الأميركي أثناء لقائه نظيره العراقي إن ما حدث في موسكو تذكير "بأنه يتعين علينا مواصلة التعامل مع داعش".

داعش يزداد قوة

عندما أعلنت مجموعة مرتبطة بداعش مسؤوليتها عن الهجوم المميت على قاعة الحفلات الموسيقية في موسكو في 22 آذار، كانت إحدى الذرائع التي قيل إنها قدمت لعمليات القتل هي انخراط روسيا في الحرب الأهلية السورية، والتي تحولت إلى حرب بالوكالة شملت عدة قوى أجنبية، بحسب تقرير لموقع الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن هذا كان بمثابة تذكير بالتأثير المستمر للصراع الذي استمر الآن لأكثر من 12 عاماً ونادراً ما يتصدر عناوين الأخبار، على الرغم من أنه لا يزال يؤثر بشكل مدمر على السكان المدنيين.

أوائل شهر آذار، أصدرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا تقريراً يعرض بالتفصيل تصاعد القتال، والهجمات على المدنيين والبنية التحتية التي يمكن أن ترقى إلى مستوى جرائم حرب، والأزمة الإنسانية، حيث يعيش تسعون في المائة من السكان في فقر.

وفي هذا الصدد، أجرى موقع أخبار الأمم المتحدة لقاءً مع عضو اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا هاني مجلي. وأخبر الموقع أنه على الرغم من مرور خمس سنوات منذ خسارة داعش سيطرته على الأراضي في سوريا، فإنه ما زال يكتسب القوة.

وأشار مجلي إلى أن "سوريا تنهار، بعد 13 عاماً من الصراع، وبعض الجماعات التي ظننا أنها مهزومة تعود. وفي الوقت نفسه، لم يتم التعامل مع أي من الأسباب الجذرية للصراع. تتزايد قوة داعش في سوريا، وهذا العام وحده، وقع بالفعل أكثر من 35 هجوماً".

وتحدث مجلي عن هجوم حمص الذي سبق عملية حماس في السابع من تشرين الأول الماضي، بأنه أدى إلى التصعيد الحالي للعنف.

وعن سؤال بأن سوريا أصبحت مسرحاً لسلسلة من الحروب المتداخلة بالوكالة، حيث يتدخل في هذا البلد كل من روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا والأردن، قال المجلي إن المحزن في الأمر أن تدخل هذه الدول أدى إلى إطالة أمد الصراع، في جوهر الأمر، أصبحت سوريا مكاناً يمكنهم فيه اختبار الأسلحة، واستخدام الأسلحة القديمة التي لم يعودوا بحاجة إلى الاحتفاظ بها.

وعدّ هاني مجلي أن جزءاً من المشكلة هو تورط الجيوش الأجنبية في سوريا، موضحاً أن "التدخل الخارجي لا يأتي بالحلول. إنه يطيل أمد الوضع، ويخلق حالة من الجمود ودورة لا تنتهي من العنف. وإذا غادر الجميع، فمن المرجح أن يقوم السوريون بحل المشاكل بأنفسهم".

الولايات المتحدة والعراق يؤكدان استمرار الشراكة في محاربة داعش

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أثناء لقائه نظيره العراقي فؤاد حسين، عزم بلديهما مواصلة الشراكة في محاربة داعش، وأشارا إلى أن الأخير "لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً"، بحسب موقع الخارجية الأميركية.

وقال بلينكن قبيل الدخول إلى قاعة الاجتماعات في وزارة الخارجية: "على الرغم من العمل الجيد الذي قمنا به على مر السنين في التعامل مع هذا التهديد، فإن الهجوم المروع الذي وقع قرب موسكو قبل أيام يذكرنا بأن داعش لا يزال قوة علينا أن نستمر في التعامل معها".

ولفت إلى أن ما حدث في موسكو تذكير "بأنه يتعين علينا مواصلة التعامل مع داعش".

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي "من دواعي سروري أن أكون هنا وأن أجري مناقشات حول مواضيع مختلفة تتعلق بعلاقاتنا الثنائية".

وتابع "لقد كنا شركاء في القتال ضد داعش، وسنبقى شركاء في هذه المعركة"، مشيراً إلى أن مواصلة القتال ضد داعش" هو واجبنا، وقد قمنا بعمل رائع بهزيمة ما يسمى بدولة داعش الإرهابية".

(م ش)