خلافات حول "الاستغناء" عن الفحم والغاز يدفع أعمال كوب 28 للتمديد

في غياب إجماع حول مقترح "الاستغناء" عن النفط والغاز والفحم، يرجح إطالة أمد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ كوب28 المنعقد في الإمارات، بعد تجاوز أشغاله الثلاثاء الوقت المحدد لاختتامه.

خلافات حول "الاستغناء" عن الفحم والغاز يدفع أعمال كوب 28 للتمديد
الثلاثاء 12 كانون الأول, 2023   12:08
مركز الأخبار

يتجه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) الذي كان يُفترض أن يُختتم صباح الثلاثاء نحو تمديد أعماله بسبب غياب توافق حول الوقود الأحفوري وفي حين يرى الكثير من الأطراف والمراقبين أن "مسودة الاتفاقية الأخيرة ضعيفة جداً ولا تستجيب للأزمة المناخية الطارئة".

اقترحت الرئاسة الإماراتية لمؤتمر الأطراف الثماني والعشرين الاثنين نصاً جديداً بدا أنه يراعي مطالب الدول المنتجة للنفط وعلى رأسها السعودية، ولكن سرعان ما جاءت ردود الفعل لتعبر عن عدم كفايته على لسان الأوروبيين والأميركيين فيما استنكرته الدول الجزرية الصغيرة المهددة بالغرق مع ارتفاع مياه المحيط.

وتترك الوثيقة التي اقترحها رئيس مؤتمر كوب28 سلطان الجابر ورئيس شركة النفط والغاز الإماراتية "أدنوك"، للدول الحرية في اختيار طريقتها "لخفض" استهلاك الوقود الأحفوري وانتاجه، فيما خلت صفحاتها الإحدى والعشرون من تحديد أي هدف مشترك يتمثل في "الاستغناء" عن النفط والغاز والفحم الذي ورد في مسودات سابقة.

وقال جوزيف سيكولو، المسؤول عن منطقة المحيط الهادئ في منظمة 350.org غير الحكومية، إن النص "غير مقبول وأقل بكثير من الطموح اللازم لإبقاء جزرنا فوق سطح الماء. ... إنه إهانة لمن أتوا إلى هنا ليناضلوا من أجل البقاء".

ومن ثم يتوقع أن يتم تمديد الوقت مثلما حصل في مؤتمرات سابقة للأطراف. وهذا ليس بالنبأ السار للمفاوضين المنهكين وللوفود الصغيرة التي لا تملك دائماً الوسائل اللازمة لتمديد فترة إقامتها.

ويتعين حالياً إيجاد صيغة توافقية بين حوالي 200 دولة مشاركة في مؤتمر الأطراف فيما تعارض أقلية من الدول المنتجة للنفط والغاز، وعلى رأسها السعودية، أي تطرق صريح إلى الوقود الأحفوري الذي يعد مصدراً رئيسياً لعائداتها.

من جهته اعتبر الاتحاد الأوروبي النص "غير كاف" فيما دعت الولايات المتحدة إلى "تقويته". أما المنظمات غير الحكومية والخبراء فاستنكروا إدراج خيارات غير ملزمة تشبه "قائمة تسوق" أو "قائمة انتقائية" لأنها تضع كل التقنيات على مستوى واحد سواء تعلق الأمر بتطوير تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والهيدروجين أو تكنولوجيا احتجاز الكربون. وهذه التكنولوجيا الأخيرة ما زالت غير ناضجة وتأثيرها سيكون ضعيفًا خلال العقد الحالي الحاسم. ولكن قطاع النفط هو أكبر المروجين لها.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى الصين والولايات المتحدة، البلدين المسؤولين عن 41% من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم. ففي تشرين الثاني، أصدرت الدولتان إعلاناً مشتركاً تجنب التطرق إلى "الاستغناء" عن الوقود الأحفوري واستعاض عن ذلك بالقول إن "الطاقات المتجددة من طاقة شمسية وطاقة الرياح... ينبغي أن تحل محل الطاقات الأحفورية تدريجاً".

كذلك، ما زال التقدم في تحقيق أهداف الطاقة معلقاً وخصوصاً فيما يتصل بالتكيف مع تداعيات الاحترار العالمي وتوفير المساعدات المالية للدول النامية لإقناع دول الجنوب بقبول الاتفاق.

(د ع)