حديث عن خطوات لإنهاء قتال حزب الله وإسرائيل

كشف مسؤولون إسرائيليون أن خمسة دول غربية تسعى لإعلان، خلال الأسابيع القليلة، يتمثل في سلسلة من الالتزامات التي تعهّدت بها إسرائيل وحزب الله لنزع فتيل التوتر وإعادة الهدوء إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

حديث عن خطوات لإنهاء قتال حزب الله وإسرائيل
الأربعاء 7 شباط, 2024   10:27
مركز الأخبار

تسعى الولايات المتحدة وأربعة من حلفائها الأوروبيين في الإعلان خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن سلسلة من الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل وحزب الله لنزع فتيل التوتر وإعادة الهدوء إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر مطلع على هذه القضية.

والتقى، عاموس هوكستين، أحد أقرب مستشاري الرئيس بايدن، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في إسرائيل، الأحد، وناقش اقتراحه لتفاهمات جديدة بشأن الحدود.

ويستند الاقتراح الغربي إلى نموذج تفاهمات "عناقيد الغضب" لعام 1996 بين إسرائيل وحزب الله التي أعلنتها الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى لإنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان في ذلك الوقت.

وقالت المصادر إن التفاهمات الجديدة لن يتم توقيعها رسمياً من قبل الأطراف، لكن الولايات المتحدة وأربعة حلفاء أوروبيين هم، المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، سيصدرون بياناً يوضح بالتفصيل الالتزامات التي وافق كل جانب على تقديمها.

وقالت المصادر إن القوى الغربية الخمس ستعلن أيضاً عن مزايا اقتصادية لتعزيز الاقتصاد اللبناني لتعزيز الصفقة ودفع حزب الله لقبولها.

ومن المتوقع أن تركز التفاهمات على التنفيذ الجزئي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية عام 2006.

وستشمل التزاماً من كلا الطرفين بوقف المناوشات على الحدود التي وقعت منذ عملية حماس في 7 تشرين الأول.

وقالت المصادر إنه من غير المتوقع أن تتطلب التفاهمات من حزب الله تحريك جميع قواته شمال نهر الليطاني، كما يتطلب القرار 1701، ولكن فقط على بعد ثمانية إلى 10 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.

ووفقاً للمصادر، فإن التفاهمات ستستند إلى مبدأ "التجميد": لن يضطر حزب الله إلى سحب قواته، بل سيلتزم فقط بعدم إعادتها إلى المناطق الواقعة على طول الحدود حيث كانت متمركزة قبل 7 أكتوبر.

وبدلاً من ذلك، سيرسل الجيش اللبناني ما بين 10,000 و12,000 جندي إلى المنطقة الواقعة على طول الحدود مع إسرائيل، حسب المصادر.

وسيتعين على إسرائيل أيضاً اتخاذ خطوات لنزع فتيل التوتر. وطلبت الولايات المتحدة من إسرائيل وقف التحليق الذي تقوم به طائراتها المقاتلة في المجال الجوي اللبناني، وفقاً للمصادر. ولم ترفض إسرائيل هذا الطلب، وفق ما نقل أكسيوس.

وبموجب الاقتراح، ستلتزم إسرائيل أيضاً بسحب بعض القوات، معظمها من جنود الاحتياط، التي حشدتها على طول الحدود في الأشهر الأربعة الماضية، حسب المصادر.

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق للموقع، لكن مسؤولاً أميركياً قال، وفق أكسيوس، إن "إعادة المواطنين الإسرائيليين واللبنانيين إلى ديارهم والعيش في سلام وأمن أمر في غاية الأهمية".

وأضاف: "نواصل استكشاف واستنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف"، وأضاف المسؤول أن بعض التفاصيل التي وصفتها المصادر غير صحيحة، لكنه لم يذكر أي تفاصيل.

وقال مسؤولون أميركيون، قلقون من تصعيد الشهر الماضي، لإسرائيل إن الإدارة لا تقلل من قدرة إسرائيل على إلحاق ضرر كبير بلبنان، لكنها تعتقد أنه سيكون من الخطأ الاستراتيجي شن عملية عسكرية كبيرة ضد حزب الله.

وقال المسؤولان الإسرائيليان لموقع أكسيوس إن إسرائيل لا تريد شن حرب في لبنان في يناير، لكنهما قلقان من أن حزب الله يخطط لهجوم واسع النطاق.

وقال مصدر مطلع على القضية للموقع إن الولايات المتحدة تعتقد أن حزب الله يقلل من خطورة الوضع على الحدود.

وقال المصدر إن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بعث برسائل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء مفادها أنه يعرف أن الولايات المتحدة تسيطر على إسرائيل، وبالتالي ستمنعها من خوض الحرب ضد لبنان.

وأوضحت الولايات المتحدة للمسؤولين اللبنانيين أن الأمر ليس كذلك وحذرت من ارتكاب حسابات خاطئة، وفقاً للمصدر الذي تحدث لموقع أكسيوس.

وقالت المصادر إن الولايات المتحدة تأمل في أن يؤدي اتفاق رهائن محتمل ووقف القتال بين إسرائيل وحماس إلى تسهيل تهدئة الوضع على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، لكنها تستعد للإعلان عن التفاهمات حتى لو لم يحدث ذلك.

(م ش)