جنوب لبنان وخطط إسرائيل المقبلة أبرز ما تناولته الصحافة العربية

ذكرت تقارير إخبارية أن تل أبيب تخطط للتحرك ضد مجموعات مسلحة في بلد عربي آخر، في وقت تستكمل تصعيدها العسكري في لبنان وغزة.

جنوب لبنان وخطط إسرائيل المقبلة أبرز ما تناولته الصحافة العربية
السبت 5 تشرين الأول, 2024   10:21
مركز الأخبار

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم، على التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتداعياتها على حزب الله وعلى تل أبيب نفسها، في حين ذكرت تقارير إخبارية أن تل أبيب تخطط للتحرك ضد مجموعات مسلحة في بلد عربي آخر بعد لبنان وغزة.

البداية من الصراع بين إسرائيل وحزب الله، وتحت هذا العنوان "إسرائيل تُحْكم حصارها العسكري على حزب الله وتقطع طرق إمداده" كتبت صحيفة العرب.

وتشير الصحيفة إلى أن تل أبيب تستكمل حصارها العسكري على حزب الله، براً وبحراً وجوّاً، وقالت: "فبعد الحظر الذي فرضته على الطائرات المدنية الإيرانية والعراقية، ومنعها من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، على خلفية اتهامها بنقل أسلحة إلى الحزب، أقدمت على إقفال معبر المصنع، الذي يمثّل الشريان البرّي الحيوي، ويربط البقاع اللبناني بريف دمشق في سوريا، بينما تخضع السفن القادمة إلى المرافئ البحرية لرقابة دولية مشددة، سواء من قوات اليونيفيل أم من البحرية الإسرائيلية".

بينما كان لافتاً كلام لوزير الأشغال العامة علي حمية، الذي قال بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري، إنه "من الواضح أننا ذاهبون إلى حصار جوي وبري"، على الرغم من أن المطار مستمر بالعمل.

وأفاد وزير الأشغال علي حمية في تصريح بأن غارة إسرائيلية استهدفت، فجر الجمعة، منطقة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا؛ ما أدى إلى قطع الطريق الدولي بين البلدين، مشيراً إلى أن الطريق الذي يعدّ ممراً رئيساً للاحتياجات الإنسانية وعشرات الآلاف من اللبنانيين إلى سوريا بات مقطوعاً.

ورأى الخبير العسكري، العميد سعيد القزح، أن قصف معبر المصنع "يؤشر إلى أن إسرائيل مصممة على إحكام حصارها العسكري على حزب الله"، مؤكداً أن "قطع هذا الطريق الرئيس الذي يربط لبنان بسوريا، قد يكون مقدمة لإقفال كل المعابر التي يمكن أن تشكِّل خطوط إمداد للحزب".

وقال القزح: "عندما تعلن إسرائيل فرض حصار عسكري على (حزب الله) فهذا يعني أنها وضعت كلّ قنوات الإمداد تحت المراقبة المشددة وهدفاً لغاراتها الجوية، وبدأت ذلك مع حظر هبوط الطائرات المدنية الإيرانية والعراقية في مطار بيروت الدولي، ثم انتقلت إلى قصف المعابر البرية غير الشرعية في مناطق القاع والقصر في البقاع اللبناني، كما عمدت إلى استهداف شاحنات، زاعمة أنها تنقل صواريخ وأسلحة للحزب".

وأوضح أن "تتبُّع إسرائيل مسار أسلحة (حزب الله) يبدأ من معبر البوكمال عند الحدود السورية - العراقية، ويشمل كل الأراضي السورية. ومع أن إسرائيل لم تفرض حصاراً بحرياً، ولم تغلق حركة الملاحة أمام السفن القادمة إلى الموانئ اللبنانية، فإنها تضع كل الموانئ تحت الرقابة المشددة.

وقال: "صحيح إن الحزب يمتلك ترسانة كبيرة، لكن إذا بدأ الاجتياح البرّي واضطُرَّ إلى استخدام قوّة نارية هائلة، وإذا بقي الحصار محكماً ولم يعوّض الأسلحة التي يستخدمها، فإن ذلك سيؤثر في قدراته التسليحية، وهذا سيظهر مع تقدُّم الوقت".

في حين يؤكد مصدر مقرّب من حزب الله أن الحصار العسكري "لن يضعف القدرات العسكرية البشرية والتسليحية".  موضحاً أن الحزب "اكتسب خبرات كبيرة في السنوات الأخيرة، وهو يتكيّف سريعاً مع كل هذه التطورات، وسبق له أن مرّ بتجربة قاسية في (حرب تموز) 2006، وخرج منها منتصراً". وأضاف: "لدى الحزب ما يكفي من الاحتياطي الاستراتيجي لخوص حرب قاسية وصعبة تمتدّ أشهراً وربما سنوات".

إسرائيل تخطط لتوجيه ضربة لدولة عربية أخرى

في حين نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، عن مصادر قولها إن تل أبيب تخطط للتحرك ضد المجموعات المسلحة في العراق، بعد مقتل جنديين وإصابة آخرين باستهداف طائرة مسيّرة في الجولان المحتل.

وقالت المصادر: "سنجد الرد المناسب، سواء للهجوم بطائرة بدون طيار على جنودنا في الجولان أو غير ذلك. من الواضح أن إيران تنشط جميع الجبهات الممكنة، ويجب أن نكون مستعدين لمزيد من المفاجآت".

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجنديين اللذين قتلا في الهجوم الذي أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عنه هما الرقيب دانيال أفيف حاييم صوفر (19 عاماً) والعريف تال درور (19 عاماً).

'إسرائيل تجازف بوجودها.. في مهب عدوانيتها'

في حين، نشرت صحيفة العرب اللندنية، مقالاً بعنوان "إسرائيل تجازف بوجودها.. في مهبّ عُدوانيتها"، ويرى كاتب المقال طالع سعود الأطلسي إن الحرب العالمية الثالثة التي يتخوَّف الغرب من اندلاعها، ويُناشد بعدم التّصعيد للوصول إليها هي واقعة بالتقسيط، وقابلةٌ للاشتعال بالجُملة، وبمشاركة فاعلة ومُتحمِّسة من الغرب نفسه. هي مُقسَّطة إلى حرب الغرب ضد روسيا في أوكرانيا، وقِسْطها الآخر، في حرب إسرائيل ضد فلسطين ولبنان وسوريا، وبإسناد سياسي وإعلامي ولوجستي من الغرب.

في ساحتي هاتين الحربين، يُجرِّب الغرب سلاحه وتكنولوجيته العسكرية، ولا يستعجل وقف الحربين؛ لأنه يريدها حرباً عالمية ثالثة لا تُسجل في التاريخ باسمها الحقيقي. هوَ منْ يُؤججها دون أن يتضرَّر عملياً منها، لا يتحمل مسؤولية تبعاتها حتى ومشاركته الفعلية فيها مكشوفة.

ويضيف كاتب المقال "إذا انعدم إمكان حلّ الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وهو الآن مُنعدم، يبقى حل الدولة الواحدة الديمقراطية لشعبين، وهو الآخر أبعدَه إقرار يَهودية الدولة فـ"المسيحي والمسلم الفلسطينيان لا مكانة لهما في الدولة"، ويبعده أكثر استشراء الفاشية التلمودية في شرايين الشعب الإسرائيلي. أما المُضي في التصعيد التوسّعي للاحتلال الإسرائيلي، وتشريد الشعب الفلسطيني ما بين الأردن وسيناء في مصر فهو ليس حلاً، هو كابوس إجرامي (...) كذلك الأمر فيما هي ذاهبة إليه بجيشها وبصَلَفِها نحو أحراش جبالِ وأوديةِ الجنوب اللبناني، حيث الخروج منها أوْعَرُ من دخولها وقد كانت لها سوابق فيها من هزيمة وخيبات".

(ي م)