"جاروشة سليمان" تجوب أرجاء هجين لتطحن قمح الأهالي

ينهض سليمان العلي مع بزوغ الشمس، ليطعم حصانه ويحضره ليكون مستعداً للعمل، وجرّ "جاروشة الحبوب" التي ورثها، ليجوب أرجاء مدينة هجين ويجرش ويطحن للأهالي قمحهم.

"جاروشة سليمان" تجوب أرجاء هجين لتطحن قمح الأهالي
"جاروشة سليمان" تجوب أرجاء هجين لتطحن قمح الأهالي
"جاروشة سليمان" تجوب أرجاء هجين لتطحن قمح الأهالي
"جاروشة سليمان" تجوب أرجاء هجين لتطحن قمح الأهالي
"جاروشة سليمان" تجوب أرجاء هجين لتطحن قمح الأهالي
الأحد 30 حزيران, 2024   11:50
دير الزور
فاطمة العبد

مازال سليمان العلي، 45عاماً، يعتمد على حصانه والعربة ذات الأربع عجلات، التي تحمل جاروشة الحبوب التي ورثها عن أبيه؛ لتكون مصدر رزقه الأساسي له ولأسرته.

يتجول العلي مع حصانه وخلفهم الجاروشة ضمن شوارع مدينة هجين والقرى والبلدات التابعة لها، منتظراً طلب الأهالي له لجرش حبوب القمح، وتحويلها إلى طحين أو برغل أو كشك حسب رغباتهم.

وعلى الرغم من تطور عمل المطاحن وانتشارها في معظم المدن والبلدات، لكن أهالي المدينة يعدّون الجرش أو الطحن على طريقة سليمان العلي أفضل، كونه يوفر على الأهالي مصاريف النقل إلى المطاحن، علاوة على العلاقة التي باتت تربطهم بسليمان لعمله اللافت، ولجودة طحنه.

ويرى سليمان العلي أن لهذه الجاروشة، التي كانت مع أبيه واليوم معه، دوراً أساسياً في العلاقة التي تربطه مع أهالي المدينة "فأنا اليوم أعرف معظم سكان هذه المدينة وريفها، والفضل يعود لهذه المهنة".

العلي قال: "هذه الجاروشة مصدر رزقي أنا وأسرتي، وأنا أعتمد عليها بشكل أساسي، أطحن على هذه الجاروشة القمح سواءً للطحين أو البرغل أو الكشك".

هذا ويزداد عمل جاروشة سليمان مع موسم الحصاد وجني المزارعين لقمحهم، ويشير أن موسم الحصاد موسم عمله أيضاً لزيادة الطلب على الطحن والجرش.

يتقاضى العلي أجور عمله حسب الكمية التي يجرشها، وتكون غالباً أجوراً غير مرتفعة مقارنة مع المطاحن الآلية الاخرى، ويؤكد أن الرابط الاجتماعي الذي حققه بعمله يدفعه للتفكير بعيداً عن الحصول على أموال لقاء الطحن والجرش.

 (أ)

ANHA