تناضل منذ عقود من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان

كافحت آسيا حسين من أجل اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان ونالت مرادها في آخر المطاف لتلتقي به في عام 1998 وتقول أن لقاءً واحداً به كاف "لتدفق الحرية الخالدة في قلوب السائرين على فكره".

تناضل منذ عقود من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان
الإثنين 12 شباط, 2024   03:28
منبج
محمد الشيخ

آسيا إسماعيل حسين من أهالي مقاطعة منبج في شمال وشرق سوريا وهي والدة مقاتلة في صفوف وحدات المرأة الحرة– ستار.

كانت آسيا تمني النفس بلقاء القائد عبد الله أوجلان، لكنها واجهت الكثير من العقبات في طريقها، بسبب سيطرة الذهنية الذكورية التي ترى المرأة كياناً ضعيفاً.

تقول آسيا: "كانت هناك عقبات تواجهنا ضمن المجتمع خاصةً نحن النساء، فمجتمعنا لم يكن يعطي المرأة حقها وحريتها ضمن الأسرة والمجتمع وينظر إلها ككيان ضعيف وجاهل وخروجها من المنزل يُعد جريمة".

لقاء بعد كفاح طويل

وتتابع في السياق ذاته: "كنت إحدى النساء اللواتي يعملن في تنظيم الشعب في التسعينات، بالرغم من ضغوطات المجتمع، وعانيت الكثير من المشاكل حتى ألتقي بالقائد، نمت لأكثر من يومين في بيت أحد رفاقنا والدافع الأقوى الذي جعلني أتوق لمقابلته هو التعرف عن قرب على فكر وفلسفة القائد الذي استطاع تحرير الشعب والمرأة بشكل خاص بفكره من الأنظمة السلطوية".

لكن آسيا التي تبلغ حالياً من العمر 58 عاماً لم تأبه لتلك العقبات وثابرت حتى حققت حلمها بلقاء القائد عبد الله أوجلان عام 1998 .

تضيف المرأة التي تعمل حالياً في تجمع نساء زنوبيا " ولكنني ناضلت بفضل فكر القائد الذي وضع في داخلي الدافع القوي للنضال من أجل حريتي وحرية جميع النساء، وبفضل ذلك استطعت العمل في مجال تنظيم الشعب، إلى أن جاء يوم اللقاء بالقائد وتحققت أمنيتي بأن التقي به وجهاً لوجه في عام 1998".

تفاصيل اللقاء

وتعود آسيا بالذاكرة إلى الوراء متذكرة تفاصيل دقيقة عن أول لقاء لها مع القائد عبد الله أوجلان: "كانت الساعة بحدود الخامسة مساءً ، وكنا قد اجتمعنا في ساحة كبيرة تواجد فيها العديد من الذين يشعرون بالشوق مثلي للقاء بالقائد، وعندما نزل القائد إلى الساحة اجتمع كل الحضور حوله لرؤية قائدهم نزل أيضاً الصحفيون الذين يسعون جاهدين لالتقاط الصور للقائد العظيم"ـ وتضيف " وعندما رأيته أحسست بشعور لا أستطيع وصفه للقائي بقائدي بعد معاناة طويلة".

وتشبّه لقاءها بالقائد بأنه حلم "وجودي هناك كان أشبه بالحلم وإن رؤيتي للعديد من النساء اللواتي تشبعن بفكره حث في نفسي الدافع والقوة للنضال، وتأكدت بأن فكره هو السبيل لتحرير المرأة من العبودية التي تفرضها الأنظمة الذكورية بحق النساء".

وتكمل آسيا حديثها عن تفاصيل ذلك اللقاء: "اطمئن القائد على صحتنا وسأل عن أحوالنا، لم نكن نعلم حينها أن الدول الاستبدادية تسعى لإخراج قائدنا من بيننا، لفت انتباهي كيف أن الصحفيين يحاولون التسابق لالتقاط صوره، وتدوين كلماته وأفكاره، وكانوا يحاولون تحليل كيف استطاع القائد إقناع الشعوب بفكره وتحريرهم".

بعد ساعات من اللقاء بالقائد عبدالله أوجلان والحديث عن النضال في وجه المستبدين، يقودهم القائد عبد الله أوجلان إلى مكان آخر للقاء المناضلة ساكينة جانسز التي كانت قد خرجت حينها من السجون الفاشية التركية، تضيف آسيا.

وتحدثت المناضلة ساكينة جانسيز التي اغتالتها أجهزة المخابرات التركية في الـ 9 من كانون الثاني عام 2013 في العاصمة الفرنسية باريس "عن النضال والمقاومة والمعاناة التي كانت تعيشها هي ورفاقها المناضلين معها في السجون التركية (سجن آمد)، علمتنا معنى المقاومة والنضال في وجه الظلم وعدم الركوع أمام المستبدين".

وعن الأمل الذي يمثله القائد، تقول آسيا إسماعيل: "كنا ننظر إلى جوهر القائد ونحبه فلم نتوقع أن نجد قائداً يحررنا من القيود التي فرضت علينا ومن الجهل والعبودية الذي نعاني منه، ولكن القائد عبدالله أوجلان بفكره وفلسفته كان الأمل بأن نناضل ونقاوم لتحرير أنفسنا وتحرير الشعوب المضطهدة والنضال لتحرير المرأة"، وتضيف " لقاء القائد مرة واحدة كفيل بتدفق الحرية الخالدة في قلوب السائرين على فكره".

وتؤكد آسيا أنها لم تكن ترغب بالعودة "بعد الانتهاء من اللقاء بالقائد لم نكن نرغب بالعودة من شدة حبنا وتعلقنا به طلبنا البقاء معها، حتى أنه كانت معنا في ذلك اللقاء زوجة شهيد لديها طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، ولكن القائد فضل أن تعتني بطفلها، القائد كان مقتنعاً بأن هؤلاء الأطفال إذا تم تعليمهم على الفكر الحر سيصبحون الجسر الذي سيوصل الشعوب إلى الحرية".

وتؤكد آسيا" أنا تسلحت بفكر القائد. حتى يومنا هذا أنا أعمل من أجل المرأة وحريتها ضمن مجلس تجمع نساء زنوبيا وأعمل على نشر فكر القائد بين نساء المجتمع".

نضال مستمر من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان

وتتحدث آسيا عن مقاومة القائد عبد الله أوجلان "هذا اللقاء كان الدافع الأكبر للسعي والنضال في درب الثورة والحرية وبعد أن علمنا بأن القائد قد جازف بروحه من أجل اللقاء بنا بالرغم من معرفته أنه مستهدف على الدوام، قررنا عدم الاستسلام للظروف سواءً الصحية أو المعيشية بعد عودتنا، عملنا على تنظيم الشعب على فكر وفلسفة القائد، بعد المؤامرة الدولية ضد قائدنا رفعنا من وتيرة نضالنا لتحقيق حرية قائدنا الجسدية ونحن على عهدنا باقون حتى تحقيق النصر والحرية لكل شعوب المضطهدة وأن نرى قائدنا بيننا من جديد".

(د)

ANHA