تشييع حسن نصر الله والوضع في ليبيا محورا الصحف العربية

يفهم من استعراض جنازة الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، أنها تعكس رغبة الحزب في إظهار قوته بعد خروجه ضعيفاً من الحرب مع إسرائيل العام الماضي. كما تهدف هذه الخطوة إلى الضغط على المؤسسات اللبنانية الجديدة للتعامل معه كشريك رئيس في الحكومة. في المقابل، تواجه ليبيا فرصة مواتية لتجاوز ما مضى والتطلع إلى المستقبل.

تشييع حسن نصر الله والوضع في ليبيا محورا الصحف العربية
الإثنين 24 شباط, 2025   09:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى تشيع حسن نصر الله، وملف حزب الله في لبنان، والوضع في ليبيا.

جنازة نصر الله: مشهديه مؤثرة، ومفصلية لإغلاق الملف

البداية من جنازة حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية أن "هدف الجنازة الشعبية إلى إظهار القوة بعد أن خرج حزب الله ضعيفاً من حرب العام الماضي مع إسرائيل، والتي قتلت معظم قياداته وآلاف المقاتلين وأحدثت دماراً كبيراً في جنوب لبنان".

ورأت الصحيفة "يمكن أن يُفهم من استعراض الجنازة أن الحزب يضغط على المؤسسات اللبنانية الجديدة، وخاصة الجيش اللبناني، من أجل التعاطي معه كشريك رئيس في مؤسسات الحكومة وعدم التفكير في جعل سحب سلاحه أولوية رئيسية".

وأضافت "يمكن أن تحقق رسالة الحزب نتيجة مباشرة بأن يقتنع المسؤولون الجدد بأن الوقت لا يسمح بالاحتراب الداخلي ولا بد من التعامل مع الحزب كشريك سياسي وطني، لكنها لا تقدر على فرض أمر واقع جديد في لبنان خاصة أن الدعم الخارجي المطلوب لإنقاذ البلد مرهون بتحييد حزب الله ومنعه من السيطرة من جديد على المؤسسات".

وذكرت الصحيفة: "إن الدور الإيراني في لبنان ذهب مع نصر الله ومرحلة الحرب بالوكالة التي صارت إعادة إنتاجها في لبنان أمراً صعباً، وإذا سعى لها الحزب فإنه سيضع نفسه في عزلة".

 حل ممكن في ليبيا

وفي الشأن الليبي، كتبت صحيفة الخليج: "على مدى السنوات الطويلة الماضية، فشلت كل الجهود، التي بذلت برعاية دولية وإقليمية، في إنهاء التعقيدات السياسية والأمنية التي تعانيها ليبيا، وبقيت الآمال بالتوصل إلى حلول حقيقية تدفع نحو الاستقرار معلقة، ولأسباب كثيرة ظلت الاستحقاقات، مثل التوافق على دستور وتوحيد المؤسسات وإجراء انتخابات، مجرد شعارات تتكرر في المناسبات، بينما الواقع يعجّ بأزمات متعددة المستويات، ولم يستطع مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في اجتماعاتهما الكثيرة، التوافق على المسارات اللازمة لإنهاء المرحلة الانتقالية، فضلاً عن القوانين الانتخابية وتشكيل الحكومة الموحدة".

ورأت الصحيفة "ما تشهده الأزمة من تعقيدات واستعصاء على الحلول، ليس وليد اليوم، وإنما موروث من زمن طويل، وإذا اهتدت المبعوثة الأممية الجديدة إلى مثل هذه المقاربة، فيمكن لمهمتها أن تحدث اختراقاً يمكن البناء عليه في المدى المنظور، بالوصول إلى حل صادق وشامل وشفاف يحظى بثقة جميع الليبيين، ويقود إلى مصالحة وطنية شاملة تنهي الانقسام وتوحد المؤسسات وتضبط الأسلحة وتوقف التدخلات الأجنبية السلبية التي تحاول إطالة أمد الأزمة وتهديد أمن دول الجوار ومصالحها التي تأثرت بعدم الاستقرار في ليبيا".

وأضافت: "رغم طول جمود الأزمة، فإن الفرصة تبدو مواتية اليوم لليبيا لتتجاوز ما مضى وتتطلع إلى المستقبل، فالحل لا بد أن يأتي يوماً، وقد تكون هانا تيتيه، آخر المبعوثين الأمميين إلى ليبيا، وبداية الانفراج وليست عنواناً آخر للأزمة".

(م ح)