"تركيا شريكة مع داعش في ممارسة المجازر بحق الأهالي في كوباني"

أكد أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية أن هجوم داعش على كوباني مماثل لهجوم المرتزقة على الحيين من ناحية الأهداف والمحرض والسياسة، وأن اتحاد الشعب مع القوى العسكرية ورفع وتيرة المقاومة أفشل المخططات الاحتلالية. وأن تركيا شريكة مع داعش في ممارسة المجازر بحق الأهالي في كوباني.

"تركيا شريكة مع داعش في ممارسة المجازر بحق الأهالي في كوباني"
السبت 14 يلول, 2024   03:00
حلب
نسرين شيخو

اختارت دولة الاحتلال التركي داعش كسبيل لمحاربة الكرد ومشاريعهم في كوباني بتاريخ 15 أيلول عام 2014، بينما اعتمدت على مجموعات مرتزقة في الحرب التي شنتها على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وباءت كلا المحاولتين بالفشل وانتصرت إرادة الشعوب ومقاومة المقاتلين وتضحيات الشهداء.

ومع اقتراب الذكرى السنوية العاشرة لبدء هجوم داعش على كوباني تحدث عدد من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب لوكالتنا، حيث أكدوا على إن الحق ينتصر في النهاية مهما كان الطرف المعادي قوياً.

الهجوم تركي!

شيار معمو قال: "بتاريخ 15 أيلول عام 2014 شنت المجموعات الإرهابية المتمثلة بداعش هجوماً على كوباني بدعمٍ من دولة الاحتلال التركي، لتدمير نسيج مكونات المنطقة وهدم منجزاتها التي تحققت بفضل دماء الشهداء".

وأشار شيار معمو إلى رد الأهالي والقوات العسكرية "وتصدى للهجوم القوات العسكرية وأخذت المرأة مكانها في المقاومة، وأبرزهن المقاتلة في وحدات حماية المرأة التي باتت رمزاً للمقاومة بعمليتها الفدائية آرين ميركان في سبيل تحرير كوباني من رجس الإرهاب".

تعدد الهجمات والهدف واحد

وربط هجوم داعش على كوباني بهجمات المرتزقة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وقال شيار عمو: "حاولت دولة الاحتلال التركي القضاء على المشروع والفكر المترسخ في أذهان أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية عبر دعمها للمرتزقة في شن الهجوم على الحيين، رغم مساحتها الضيقة وجغرافيتها الصغيرة إلا أنها كانت كابوساً بالنسبة للاحتلال التركي".

ونوه معمو لوجه التشابه بين الهجومين: "إذا ما قيّمنا الوضع والحرب الدائر في كوباني وعلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية نرى أن المحتل هو نفسه، وأهداف الهجوم غير مختلفة فكلا المنطقتين كانتا تتميزان بإدارة أهاليها لأنفسهم وتقدمهم في جميع المجالات وبالمقاومة ضد كل أنواع الهجمات، وبالتفاف الشعب حول القوات العسكرية أفشلت المخططات الاحتلالية لدولة الاحتلال التركي".

داعش يتحرك بتعليمات من مؤسسيه

أما مصطفى حمو فقال: "لو أننا حللنا الهجوم على كوباني سنرى أن المحرض لهذا الهجوم وعلى هذه المنطقة بالذات، هي دولة الاحتلال التركي في الأساس".

وأكد مصطفى حمو أن: "داعش لا يمكنه أن يشن هجوماً دون علم وأوامر الدول المؤسسة له، وعلى رأسها تركيا. إذاً كان هجوم داعش على كوباني بأوامر وتعليمات دولة الاحتلال التركي ومعروفٌ أيضاً الشبه بين ذهنية داعش وتركيا، حيث إنهما من التركيبة والوحشية والسياسة نفسها".

وفسر حمو الهجوم على إنه كان يهدف إلى ضرب مشروع الأمة الديمقراطية "ليس فقط في كوباني، بل في كل منطقة تتبنى مشروع الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب فإنها تكون هدفاً لدولة الاحتلال التركي"، وفق هذه الحقيقة ربط هجوم داعش على كوباني بهجوم مرتزقة الاحتلال التركي علي حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

تركيا لا تستوعب تقدم الكرد

ونوه حمو إلى أن: "الدولة التركية لا يروق لها الوجود الكردي أساساً، فكيف يمكنها تقبّل تحقيقهم للإنجازات، لذا تخطط وتهاجم بكل السبل، عبر داعش ومرتزقتها أو بشكل مباشر عبر طائراته وتقنياته الحربية المتطورة".

وأشار حمو إلى دور المرأة في مواجهة مرتزقة داعش: "الكون برمته عجز عن محاربة داعش لكن وحدات حماية المرأة مع وحدات حماية الشعب، حملا على عاتقهما مسؤولية دحره من كوباني وحققوا ذلك، ولم يغب دور الشعب في المقاومة حيث إنهم التفوا حول قواتهم ولم يتركوهم لوحدهم في المواجهة".

كوباني مركز المقاومة

كما عبّرت جمان حبش عما خالجتها من مشاعر الفخر "إلى جانب شعورنا بالفخر في المقاومة التي أبديت في كوباني إلا أن ذكرى بدء الهجوم عليها مؤلمة".

وأوضح جمان حبش أن: "تركيا كانت شريكة مع داعش في ممارسة المجازر بحق الأهالي في كوباني، والهدف من الهجوم وضع الكرد في نطاق ضيّق وإعاقة مشاريعهم التقدمية في سبيل السمو بالمنطقة وتهجيرهم أيضاً، لكن مقاومتهم أفشلت مخططات المحتل التركي وبفضل تضحيات الشهداء تم دحر داعش من المنطقة، وباتت كوباني مركزاً للمقاومة".

(ك)

ANHA