تخوّف من نموذج الأفغنة في سوريا والتصعيد الإسرائيلي في الضفة محورا الصحف العربية

يتخوف مراقبون سياسيون من تحول سوريا إلى نسخة من أفغانستان، مؤكدين أن نموذج الحكم الذي يحلم به أبو محمد الجولاني لن يكون مقبولاً من السوريين. في حين يهدف التصعيد الأخير في جنين الفلسطينية إلى ضم الضفة الغربية مع غزة وإلغاء المشروع السياسي الفلسطيني.

تخوّف من نموذج الأفغنة في سوريا والتصعيد الإسرائيلي في الضفة محورا الصحف العربية
الجمعة 24 كانون الثاني, 2025   09:36
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم من تخوف تحول سوريا لنموذج أفغاني، والتصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية لفلسطين.

سوريا والنموذج الأفغاني

استهلت الصحف العربية بالحديث عن مستقبل سوريا ومخاوف تحولها إلى أفغانستان. حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية في هذا الشأن: "مخاوف (الأفغنة) خيمت على أجواء سوريا، على الأقل على مستوى التحليل والنقاشات، عقب سيطرة هيئة تحرير الشام على السلطة وانهيار نظام بشار الأسد. ورغم أن أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة، قد حرص على بث صورة مغايرة، نافياً سيناريو تحويل سوريا إلى نسخة من أفغانستان، حيث قال نصاً في حديث متلفز إن البلدين مختلفان للغاية ولديهما تقاليد مختلفة، معتبراً أن أفغانستان مجتمع قبلي في حين أن لدى سوريا عقلية مختلفة."

وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات الشرع ورسائله جميعها لم تنجح — على الأقل حتى الآن — في طمأنة الكثيرين حول العالم من تصرفات حكام سوريا الجدد، واحتمالات انتقال هذا البلد من الدكتاتورية البعثية إلى دكتاتورية دينية قد ترتدي ثوب "الشعبوية" وتدعي أنها تحتكم إلى رأي غالبية الشعب السوري، للتهرب من اتهامها بالتطبيق القسري للنموذج الديني المتشدد في الحكم.

ورأت الصحيفة إن "نموذج الحكم الذي يحلم به الشرع ورفاقه لن يكون مقبولاً من السوريين، وما نراه حالياً ليس سوى مرحلة مؤقتة سرعان ما ستتلاشى بتزاحم الوجوه القادمة من “حكومة إدلب” لقيادة سوريا الجديدة، التي لا يبدو فيها مكان حتى الآن لقيادات من خارج هذه المجموعة سوى لميساء صابرين، التي عينت في منصب محافظ المصرف المركزي السوري، ربما لأنهم لا يمتلكون كوادر ممّن يستطيع تولي هذا المنصب الحساس للغاية، فضلاً عن أن تعيينها وفر لهم فسحة من الادعاء باحترام المرأة".

وأضافت الصحيفة "لا أحد يتمنى فشل سوريا الجديدة، ولا أحد أيضاً يعمل على إفشال هذه التجربة؛ لأن الجميع في منطقتنا ـ ببساطة ـ قد تعبوا من الحروب والصراعات والأزمات، والكل يريد ويحلم بالأمن والاستقرار والتعايش والتوافق الوطني، وبالتالي فإن الكرة في ملعب القادمين الجدد من خلفيات تنظيمات إرهابية متطرفة لا يمكن لها أن توفر لهم قاعدة ثقة مطلقة بين عشية وضحاها، ومن ثم عليهم عبء طمأنة الجميع بأفعالهم وسلوكياتهم وليس بأقوالهم فقط، فالكل في منطقتنا يتكلم ويجيد الكلام وترديد الشعارات ورفع الرايات منذ حقب زمنية طويلة، ولكن التجربة علمتنا أن قليلين هم من يعملون لمصلحة دولهم وشعوبهم وينأون بأنفسهم عن عوامل الفشل والتردي والإحباط التي تغذي غضب الشعوب وتخلق بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف وكل ما تؤول إليه من كوارث يعرفها الجميع".

غزة ـ جنين: سلم الإبادة الإسرائيلي!

أما في الشأن الفلسطيني، فتطرقت الصحف إلى التصعيد الإسرائيلي في جنين، وقالت الصحيفة: "إدراج هذا التصعيد ضمن ألعاب السياسة الداخلية لحكومة نتنياهو، وعلاقتها مع أمريكا والغرب، لا يمكن أن يستبعد الاستراتيجية التي بنى عليها نتنياهو وحلفاؤه سياساتهم، والتي تتضمن ضم الضفة الغربية وغزة وإلغاء المشروع السياسي الفلسطيني. وليست "العمليات العسكرية" واليافطات المرفوعة، سواء "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" الذي رفعته في غزة، أو "استئصال الإرهاب" و"مطاردة أتباع إيران" التي تستخدمها لتبرير العمليات في الضفة، سوى أطر تنفيذ هذه الاستراتيجية، التي تعدّ الإبادة والتطهير العرقي أدوات تنفيذها الحقيقية."

(م ح)