تجمّع للنساء على خطا زنوبيا

تخوض النساء في منبج ودير الزور والطبقة والرقة اللواتي تحرّرن من داعش، نضالاً منظّماً ضدّ جميع أشكال العنف والمشكلات الاجتماعية ضمن تجمّع نساء زنوبيا.

تجمّع للنساء على خطا زنوبيا
الخميس 21 تشرين الثاني, 2024   05:00
مركز الأخبار
جيهان بيلكين/ سلافا عبد الرحمن

يتمّ حلّ المشكلات الاجتماعية في مقاطعات إقليم شمال وشرق سوريا التي تحرّرت من احتلال داعش بريادة النساء من جميع المكونات الكردية، العربية، التركمانية، الشركسية، السريانية، الأرمنية.

بعد تحرير منبج عام 2016، والطبقة عام 2017 والرقة عام 2018 ودير الزور عام 2019، تأسست أولى مجالس ودور المرأة في هذه المدن بقيادة مؤتمر ستار، حيث نظمت النساء أنفسهن ضمنها. ومع توسع رقعة المناطق المحررة لاحقاً، ظهرت الحاجة إلى مظلة شاملة تجمع بينهن.

وعلى هذا الأساس، انعقد في مقاطعة الرقة في الأول من حزيران عام 2021 مؤتمر شاركت فيه 150 امرأة، وأسفر عن إعلان تجمّع نساء زنوبيا.  

على خطا زنوبيا

جاء اسم تجمّع نساء زنوبيا تيمّناً بالملكة المحاربة لإمبراطورية تدمر، زنوبيا، وتوصف هذه الإمبراطورية في المراجع التاريخية بـ "رمز وفاء النساء للأرض والأشخاص" وتأسست في مدينة تدمر التي حاول مرتزقة داعش تدميرها.

وتعمل النساء العربيات والشركسيات والتركمانيات وغيرهن من المكونات، في مراكز التجمّع في منبج والطبقة ودير الزور والرقة على حلّ جميع المشكلات الاجتماعية كـ العنف، وتزويج القاصرات، وتعدّد الزوجات، والقتل، والطلاق والإرث، ويخضن نضالاً منظماً لتغيير عقلية الهيمنة الذكورية.

وتعمل في مراكز التجمّع الـ 4 (منبج، الطبقة، الرقة، دير الزور) وضمن لجانها الـ 11 (العدالة، التدريب، عوائل الشهداء، الاقتصاد، الصحافة، الحماية، الدبلوماسية، المالية، الإعلام، الصحة، الثقافة والفن) 248 امرأة.

حلّ أكثر من ألفي قضية

وفقاً لحصيلة عمل التجمّع من 1 كانون الثاني وحتى 31 تشرين الأول من العام الجاري، تمّ حل 2044 قضية من أصل 4605 قضية وردتهم، فيما تجري متابعة 478 قضية وأُحيلت 981 قضية إلى ديوان العدل. 

تحدّثت عضوة مجلس التجمّع، جيان ديرك إلى وكالتنا حول أنشطة التجمّع.

أشارت جيان ديرك إلى أنّ تأسيس تجمّع نساء زنوبيا جاء نظراً لاحتياجات المرأة وقالت: "توجد زنوبيا أينما وُجدت المرأة والطفل، وتتزايد القضايا التي تردنا عاماً تلو الآخر، والسبب الرئيس لهذا هو تعرّض المرأة للاستهداف في جميع الهجمات، ويراجعنا الرجال أيضاً لحل مشكلاتهم وليست النساء فقط، ويلعب تجمّعنا دوراً فاعلاً في مواجهة المشكلات ويراه المجتمع عنواناً للحل".

وعن أعمال وأنشطة التجمّع، قالت جيان ديرك: "نسعى إلى حل المشكلات التي يتمّ الإبلاغ عنها في المجتمع، ويمنح تجمّعنا الأمل للجميع، إنّنا نعمل بالتعاون مع القضاء وقوى الأمن الداخلي، وفي حال تعرّض أي امرأة للعنف ننقلها أولاً إلى المستشفى، ونتلقى تقريراً طبياً بالضرب، ثمّ نعرض القضية على النيابة العامة لتبدأ بعدها إجراءات المحاكمة، وتتابع ممثلة عن التجمّع القضية من كثب، فيما ندعم النساء معنوياً ومادياً". 

"سيجد نفسه كل من يمارس العنف في مواجهة التجمّع"

وأوضحت جيان ديرك أن هدف تجمّع نساء زنوبيا هو الوصول إلى جميع النساء، وأكدت على النضال ضد جميع أشكال العنف. واختتمت حديثها قائلةً: "لندعم بعضنا البعض، علينا تنظيم أنفسنا بشكل أفضل. سنعمل على تأهيل نساء قادرات على الدفاع عن أنفسهن في جميع الأماكن. سيجد كل من يمارس العنف في مواجهة التجمّع نفسه في موقف غير مقبول. المرأة تستحق الحرية، وقد ضحت في جميع الميادين. لقد أسست النساء اللواتي حاربن داعش زنوبيا. وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، سنرفع من وتيرة نضالنا وفق فلسفة (المرأة، الحياة، الحرية) وسنثبت وجودنا في كل مكان.

غداً: منظمة سارا الجهة التي تقدم المساعدة الاجتماعية والقانونية للمرأة

(ر)

ANHA