تأثير مقتل السنوار على مستقبل الحرب في غزة ولبنان أبرز محاور الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، شكّل نقطة تحول جديدة في مسار الحرب مع إسرائيل. بينما رأى البعض أن مقتله قد يكون فرصة لإيقاف الحرب على غزة، ورأى آخرون أن مقتله سيؤدي إلى تصعيد الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مما سيدفعها نحو "مسار تصاعدي لن يتوقف في الأمد القريب".

تأثير مقتل السنوار على مستقبل الحرب في غزة ولبنان أبرز محاور الصحف العربية
الجمعة 18 تشرين الأول, 2024   09:46
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية مستقبل الحرب على غزة ولبنان، بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار.

كيف يؤثر مقتل السنوار على حماس وحرب غزة؟

قالت صحيفة الشرق الأوسط، أن الحرب دخلت "نقطة تحول"، كون مقتل السنوار قد يسمح للإسرائيل بإنهاء الحرب، من جهة، وقد يعطي لحماس مرونة أكبر بعد رحيل زعيم صقورها الذي غيّر شكلها إلى حد كبير في السنوات الأخيرة.

ويرى محللون سياسيون أن "اغتيال السنوار ستتبعه تأثيرات وتحولات كبيرة على الأحداث"، بينما وصف مصدر في حماس وقع النبأ على الحركة بأنه "صدمة".

وبعدما أكد مقتل السنوار، بدأت مشاورات واسعة في الحركة، لجهة المستقبل بما في ذلك الرئيس اللاحق والمواجهة الحالية والمفاوضات حول وقف النار.

قيّمت مصادر أخرى مطلعة على القرار في حماس أن غياب السنوار سيعيد القرار إلى القيادة الخارجية (قيادة الحركة خارج قطاع غزة)، مما قد يسهم في تسريع مفاوضات وقف النار وجعلها أسهل. ويبدو أن إسرائيل تراقب هذا التطور."

وقال مصدر مقرب من حماس إن "الحركة تلقت ضربة قوية بفقدها معظم الصقور الذين قادوها في الفترة الأخيرة، والأرجح أن تجري مراجعة شاملة لسياستها وليس بالضرورة تغييرها".

وبشأن التأثيرات المحتملة، قدّر المصدر أنها تتضمن: "أولاً: سيعود قرار الحركة إلى الخارج وهذا سيغير الكثير، وثانياً: ستضطر الحركة لتقديم تنازلات كانت صعبة في وجود السنوار. فيما يخص مباشرة الحرب والأسرى وحتى العلاقة مع السلطة الفلسطينية، وثالثاً: ستحاول الحركة النجاة من الأحداث الحالية، وهذا يحتاج إلى الكثير من المشاورات".

هل يساعد مقتل السنوار على إيقاف الحرب في غزة؟

بهذا العنوان، أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن الإسرائيليين يعتقدون أنه بمقتل يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، تكون عقبة رئيسة قد أزيحت من أمام مهمة استعادة الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس منذ أكثر من عام.

وتريث الإسرائيليون، الذين صفوا القيادات الميدانية لحماس في الداخل، وأبرز قياداتها في الخارج، في تصفية السنوار، حيث أن الأمر لا يتعلق فقط بقدرته على الاختباء، ولكن أيضاً لأن إسرائيل لم تكن تريد، في حال قتلته مبكراً، أن يضغط عليها الأميركيون لوقف الحرب على اعتبار أن مبرر الانتقام قد تم استيفاؤه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "مقتل السنوار يقدم فرصة لإحلال السلام"، لكنه حذر من أن "الحرب في قطاع غزة لم تنته بعد، وأن إسرائيل ستواصل الحرب حتى إعادة الرهائن".

هل يوقف مقتل السنوار الحرب في لبنان؟ خبراء يجيبون

نقلت شبكة العين الإخبارية عن خبراء عرب وصفهم مقتل السنوار بـ "ضربة معنوية كبيرة لحزب الله"، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله اللبناني "دخلت مساراً تصاعدياً ولن تتوقف في الأمد القريب".

وفي تقدير الخبراء، فإن مقتل زعيم حركة حماس، لن ينعكس على مجرى العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأرض، ولن يسهم في تهدئة الساحة اللبنانية، أو فك الارتباط بين جبهتي غزة وحماس.

بيد أن قسماً من هؤلاء الخبراء، قالوا إنه من السابق لأوانه أو من العجلة الحديث عن أن هناك فك ارتباط بين جبهة لبنان وغزة، "فإذا غابت القيادات سواء في حماس أو حزب الله لا يعني أن هذه التنظيمات ستتوارى تماماً".

ولا يعتقد الخبراء أن يؤدي مقتل السنوار إلى بداية فصل وحدة الساحات، أو انفصال ساحة غزة عن لبنان، حيث إن عقب مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فإن قيادة الحزب الجديدة استمرت على النهج نفسه بعدم فصل الجبهتين.

(د ع)