بيان من الإدارة الذاتية لشنكال حول هجمات الاحتلال التركي

أدانت الإدارة الذاتية في شنكال، الهجوم الجوي الذي شنه جيش الاحتلال التركي على قضاء شنكال، وقالت خلال بيانها: “الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني أرادوا فرض الحزن علينا بالتزامن مع ذكرى تحرير شنكال”.

بيان من الإدارة الذاتية لشنكال حول هجمات الاحتلال التركي
الأحد 10 تشرين الثاني, 2024   23:04
مركز الأخبار

أدلت الإدارة الذاتية لشنكال ببيان كتابي ووجهت نداءات هامة بشأن الهجوم الجوي لدولة الاحتلال التركي على شنكال والذي أسفر عن استشهاد الشاب كريم حجي شيرو.

استنكرت الإدارة الذاتية لشنكال في البداية الهجوم الجوي وقالت: ” بينما كان المجتمع الإيزيدي يحتفل بالذكرى التاسعة لتحرير شنكال، هاجمت الدولة التركية بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، قضاء شنكال مرة أخرى، مما أسفر عن استشهاد الشاب كريم حجي شيرو. نعبر عن حزننا ومواساتنا لعائلة الشهيد. كما ندين الحكومة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني وجواسيسه، ونؤكد أن المقاومة ستنتصر في شنكال.”

وفي استمرار البيان أشارت الإدارة الذاتية لشنكال أيضاً إلى تاريخ الهجوم وقالت: “أبطالنا الشباب الإيزيديون إلى جانب قوات الكريلا قبل 9 سنوات حاربوا داعش، والخونة وحلفاء الدولة التركية، الذين أرادوا كسر إرادة شنكال. لم يقبل الحزب الديمقراطي الكردستاني ولا الدولة التركية على الإطلاق هزيمة داعش، لذلك يستهدفون القادة والشبان الإيزيديين كل يوم. بتاريخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، حولت الدولة التركية المحتلة والحزب الديمقراطي الكردستاني فرحة المجتمع الإيزيدي إلى حداد، وأحرقت قلوب أمهاتنا. وعلى وجه الخصوص، لا يريد الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يحقق الإيزيديون إنجازات لذا يجند الجواسيس والخونة. كلما كان مجتمعنا سعيداً، تحاول الدولة التركية بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني أن تفرض الحزن والحداد على أفراحنا.”

كما حمّلت الإدارة الذاتية لشنكال كلاً من الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية وحكومة السوداني ورئيس “الأمن القومي العراقي” قاسم الأعرجي مسؤولية هذه الهجمات.

وأضافت: “الدولة التركية هي عدونا اللدود منذ زمن العثمانيين إلى الآن. لقد أثبت الحزب الديمقراطي الكردستاني عداوته لشعبنا عشرات المرات وكان يريد دائماً إخضاع مجتمعنا وسلب إرادته. ولأن شعبنا كانت لديه إرادة ما بعد التحرير وتحرر من الإبادة، فهو يهاجم شنكال بشتى الطرق. لكن الشريك الآخر للدولة التركية هو السوداني. لولا موافقة حكومة السوداني وضابط مخابراتها قاسم الأعرجي الذي يتواطأ كل يوم مع أعداء شعبنا خلف الكواليس لقتل مجتمعنا وشبابنا، لما كان لمثل هذه الهجمات أن تقع. السوداني والأعرجي يظهرون مواقفهم حيال إسرائيل، لكنهم لا يرون المجازر التي ترتكبها تركيا على الأراضي العراقية، ولا يدلون بأي تصريح، بل على العكس، يخططون للمجازر معاً. إن هذا النفاق من جانب حكومة السوداني يعني خيانة وطنية يجب أن يحاسبها عليها شعبُ العراق.”

ولفتت الإدارة الذاتية الانتباه إلى دور حكومة السوداني في المجازر التي يتعرض لها الإيزيديون وحذرت: “على شعبنا أن يعلم أن ليس الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط المسؤول عن مقتل أبنائنا بل السوداني والأعرجي أيضاً يتحملان هذه المسؤولية.  السوداني مسؤول عن الحكومة والقوات العسكرية في العراق. ومن المفترض أيضاً أن يكون الأعرجي مسؤولاً عن الأمن القومي والاستخبارات. دون موافقتهم، لن تتمكن أي طائرة تابعة للدولة التركية من مهاجمة أبنائنا. الجيش بقيادة السوداني وقادته يتواجدون في شنكال، ومئات الآليات والأسلحة الثقيلة موجودة في المدينة، تشن الطائرات التركية الهجمات دون أي رادع. إذا كنتم بهذه القوة وتعلمون أن الإيزيديون مواطنون في العراق، لماذا تسمحون للدولة التركية بشن الهجمات على أبنائنا؟ إذا لم يكونوا متواطئين ومتعاونين مع الاحتلال التركي، فليخرجوا ويظهروا موقفهم. أو عليهم أن يعلموا أن المجتمع الإيزيدي سيحاسبهم.”

ودعت الإدارة الذاتية لشنكال عبر بيانها: “نرى أبناءنا يُقتلون كل يوم أمام أعيننا. ولن تتمكن الدولة التركية، ولا الحزب الديمقراطي الكردستاني وبارزاني، ولا السوداني من كسر إرادة الشباب الإيزيدي وشعبنا. يجب على شبابنا الإيزيديين وشعبنا إظهار موقف قوي تجاه انتهاكات الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني وخاصة حكومة السوداني والأعرجي. كما تمكن شبابنا من تحرير أرضهم من داعش وبناء شنكال من خلال المقاومة، يجب عليهم إظهار موقف قوي تجاه أعداء المجتمع الإيزيدي بروح زردشت وديندار وبرخدان وبير جكو. انضموا إلى مراسم شهيدنا الشاب كريم حجي شيرو بشكل غفير، وأظهروا استنكاركم للمسؤولين عن هذه الهجمات. ولأن معظم شبابنا هم أهداف للهجمات، يجب على معظم الشباب أن يتخذوا موقفاً ويأخذوا زمام المبادرة. إذا كنا لا نريد أن تحترق قلوب أمهاتنا بعد الآن، فلا ينبغي لنا أن نبقى صامتين، ويجب على الجميع أن يخرجوا ضد هذه الهجمات والمجازر.”

كما استذكرت الإدارة الذاتية لشنكال مقاتلَي وحدات مقاومة شنكال برخدان وآركيش اللذين استشهدا في سنون بتاريخ 13 تشرين الثاني 2023، وأنهت البيان: “أولاً نستذكر الشهيد كريم حجي شيرو وآركيش فقير وبرخدان شنكالي ونعاهدهم أن هدفنا هو بناء حياة حرة وشنكال متمتعة بإدارة ذاتية ديمقراطية. المئات من الشباب الإيزيديين مستعدون لرفع راية ومستوى النضال”.