بيان عاجل من مؤتمر ستار إلى الحركات النسائية والثورية في العالم 

دعا مؤتمر ستار، بشكلٍ عاجل، الحركات النسائية والثورية والديمقراطية في العالم، للتحرك لمنع تنفيذ إيران حكم الإعدام بحق الناشطتين وريشة مرادي وبخشان عزيزي، وأكد في بيانه: "الحرية تشرق دائماً من صرخات النساء المقاومات".

بيان عاجل من مؤتمر ستار إلى الحركات النسائية والثورية في العالم 
الأربعاء 4 كانون الأول, 2024   10:29
مركز الأخبار

نشر مؤتمر ستار، بياناً وجّهه إلى الحركات النسائية والثورية والديمقراطية في العالم، بشأن عقوبة الإعدام التي اتخذتها السلطات الإيرانية بحق الناشطة الكردية وعضوة جمعية المرأة الحرة في شرق كردستان وريشة مرادي، في العاشر من تشرين الثاني الفائت.

وورد في البيان ما يلي:

"إننا في مواجهة لحظة تاريخية فارقة، لحظة تستدعي منّا جميعاً أن نكون صوتاً واحداً في وجه آلة القمع والإعدام التي يواصل نظام الملالي استخدامها كأداة لإسكات كل صوت ينادي بالحرية. إن خطر تنفيذ حكم الإعدام بحق المناضلة النسائية وريشة مرادي خلال الأيام المقبلة، هو جرس إنذار لنا جميعاً.

هذا الحكم الجائر الذي جاء ليكمل مسلسل الاستبداد، ليس إلا انعكاساً لذهنية رجعية متشبثة بسياسات الإبادة والانتقام من النساء اللواتي تجرأن على الوقوف في وجه الاستبداد.

إن وريشة مرادي، ومعها بخشان عزيزي وشريفة محمدي وغيرهن من المناضلات، يمثلن رموزاً لنضال المرأة من أجل الكرامة والحرية في مواجهة نظام لا يرى في المرأة سوى تهديد لوجوده. نظام يتخذ من الإعدام وسيلة للقضاء على ثورة "المرأة، الحياة، الحرية"، تلك الثورة التي تحولت إلى صرخة عالمية تجاوزت حدود كردستان وإيران، لتجسد تطلعات النساء والشعوب المضطهدة في وجه الطغيان والعبودية.

إننا في مؤتمر ستار ندعو جميع الحركات النسائية والثورية، والتنظيمات، والقوى الديمقراطية في العالم، إلى النهوض اليوم، وليس غداً، لإيقاف هذه الجريمة البشعة. صمت المجتمع الدولي، وتخاذل المؤسسات الحقوقية، هو مشاركة ضمنية في هذه الجرائم. وعليه، فإننا نناشد الجميع للتعبير عن موقف واضح وحاسم، لتصعيد النضال ضد هذا النظام الرجعي، ولإعلاء صوت المرأة الذي لن تكبّله أحكام الإعدام ولن تسكته القضبان.

كما نوجه رسالة واضحة إلى المؤسسات والجهات المعنية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، بضرورة الخروج عن صمتها المريب والقيام بالواجب الملقى على عاتقها. إن مسؤوليتهم الأخلاقية والقانونية تحتم عليهم التحرك الفوري لوقف تنفيذ هذه الأحكام الجائرة، وفرض رقابة على الانتهاكات الممنهجة التي تطال النساء في إيران. إن التخاذل عن اتخاذ خطوات جدية وحاسمة لا يعني سوى القبول باستمرار آلة القمع، وهو خيانة لكل القيم الإنسانية التي تتغنى بها تلك المؤسسات.

إن النظام الإيراني، بأحكامه الجائرة وحملاته القمعية، يسعى لقتل الأمل في نفوس النساء وإطفاء شعلة المقاومة. لكننا نقول لهم: "إن هذه الأحكام لن تكون نهاية القصة، بل بداية مرحلة جديدة من المقاومة، مرحلة يعلو فيها صوت الحرية فوق كل أصوات الاستبداد. وريشة مرادي ليست وحدها، بل هي صوت كل امرأة تناضل من أجل عالم أكثر عدلاً وإنسانية.

لنقف معاً، لنمنع تنفيذ هذا الحكم الجائر، ولنحول هذه اللحظة إلى انتفاضة عالمية في وجه الظلم. المرأة هي الحياة، واستهدافها هو استهداف للإنسانية بأسرها. لن نسمح للظلام أن ينتصر، لأننا مؤمنون بأن الحرية ستشرق دائماً من صرخات النساء المقاومات".

واعتقلت السلطات الإيرانية، وريشة مرادي في مدينة سنة بشرق كردستان في الأول من آب 2023، وبعد أسبوعين من الاستجواب في قسم المخابرات، نُقلت إلى الجناح 209 بسجن إيفين. تعرضت خلال هذه الفترة للضغط والتعذيب للإدلاء باعترافات قسرية، وبعد خمسة أشهر، نُقلت إلى عنبر النساء في سجن إيفين.

وانعقدت جلسات المحاكمة بين 27 حزيران و14 تشرين الأول من العام الجاري، وتم إخطار محاميها بحكم الإعدام الصادر بحق موكلته وريشة مرادي في 10 من تشرين الثاني المنصرم.

(ي م)