بدلاً من تلبية دعوات الحوار ... ملتقيات بضغط من حكومة دمشق تدعو إلى الفتنة

تحاشى ملتقىً نُظم بضغط من قبل أجهزة أمنية لحكومة دمشق، الحديث عن ممارسات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في الشمال السوري وانسحابها من المناطق السورية المحتلة، وبدلاً من ذلك سعى إلى خلق الفتنة بين مكونات الشعب السوري، عبر التحريض على الإدارة الذاتية الديمقراطية التي لطالما دعت إلى الحوار مع حكومة دمشق.

بدلاً من تلبية دعوات الحوار ... ملتقيات بضغط من حكومة دمشق تدعو إلى الفتنة
الأحد 15 يلول, 2024   20:20
مركز الأخبار

بدعم وضغط من أجهزة أمنية لحكومة دمشق الساعية إلى خلق الفتنة بين مكونات الشعب السوري، انتهى أمس ما يسمى بـ" ملتقى القبائل والعشائر السورية والنخب الوطنية الخامس" الذي انعقد في حمص، وأصدروا بياناً فضفاضاً طالبوا فيه بالدفاع عن الوطن، والحفاظ على وحدة ترابه ورفض الاحتلالات اللاشرعية للأراضي السورية، ولكن دون ذكر لأي إجراء عملي حيال ذلك.

وجاء في كلمات المتحدثين، بحسب وكالة تابعة لحكومة دمشق، بأنهم شددوا على الوحدة الوطنية لجميع السوريين، إلا أنهم وصفوا الإدارة الذاتية بالـ "انفصالية"، على الرغم من أن الإدارة حافظت على وحدة التراب السوري وحمته من مرتزقة داعش والنصرة وداعمهم التركي.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مشاركين، تباين الآراء وحصول اختلافات في وجهات النظر بين العديد من الشخصيات المشاركة.

كما تغاضى البيان عن ممارسات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في الشمال السوري، والتي تسعى فعلياً إلى سلخ جزء من التراب السوري و      ضمه إلى تركيا، كما حصل في لواء اسكندرون.

وعلى الرغم من دعوات الإدارة الذاتية – التي تتبنى نظام الأمة الديمقراطية- المتكررة للحوار مع حكومة دمشق، بغية إخراج البلاد من أزمتها العميقة وطرد المحتلين والوصول إلى سوريا لا مركزية لجميع مكوناتها، إلا أن هذه الحكومة وبدلاً من قبول الحوار والاستفادة من تجربة هذه الإدارة، باتت تعمل على تقليد الإدارة الذاتية.

والجدير بالذكر أنه عُقد في الـ 25 من أيار الماضي في مدينة الحسكة في إقليم شمال وشرق سوريا، بمشاركة أكثر من 5 آلاف شخصية، بين عشائرية ودينية وسياسية وغيرها، ملتقى الوحدة الوطنية للعشائر والمكونات السورية الثاني، والذي دعا إلى السلام والحوار وحرمة دم السوري على السوري، ورفض التمييز على الأساس القومي والديني والجنسوي، والإيمان بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية المواطن، والسعي إلى سوريا موحدة لامركزية تتسع لجميع السوريين بكل مكوناتهم وأطيافهم ومشاربهم.

أما الملتقى الذي نُظم بضغط من حكومة دمشق، فجاء بعد أسابيع من تعرض مقاطعة دير الزور وعلى مدار 6 أيام متواصلة، بدءاً من 7 آب الماضي، لهجمات شنتها قوات حكومة دمشق وما يسمى بـ " الدفاع الوطني"، استهدفت فيها مدن وبلدات وقرى الريف الشرقي على ضفاف نهر الفرات، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 40 من المدنيين، من جهة.

ومن جهة أخرى، أتى بالتزامن مع الحديث عن صفقات مع المحتل التركي للتآمر على مكونات الشعب السوري الذي دافع عن أرضه ورفض تقسيم البلاد لصالح مشاريع المحتل التركي.

(م ش/ام)