بدران جيا كرد عن تقرير الأمم المتحدة: يفتقر لتوصيات بمحاسبة مرتكبي الجرائم

رأى الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، أن تقرير الأمم المتحدة بشأن سوريا الذي وصفه بـ "الإيجابي"، يفتقر لتوصيات بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب بحق السوريين، لا سيما تلك التي أقدمت عليها دولة الاحتلال التركي.

بدران جيا كرد عن تقرير الأمم المتحدة: يفتقر لتوصيات بمحاسبة مرتكبي الجرائم
الخميس 14 آذار, 2024   02:31
مركز الاخبار
خالد عته

أصدرت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا في 11 آذار الجاري تقريراً حول ما يسود سوريا، أفادت فيه، بأن هجمات دولة الاحتلال التركي على البنية التحتية وقتلها المواطنين في إقليم شمال وشرق سوريا ترقى إلى جرائم حرب، وانتهاك للقانون الإنساني الدولي.

ولمعرفة تقييم الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا للتقرير، التقت وكالتنا الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، بدران جيا كرد.

وصف جيا كرد مضمون التقرير فيما يتعلق بجرائم تركيا في المناطق السورية المحتلة وهجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، بالموضوعي والإيجابي، حيث أكد ارتكاب تركيا لجرائم حرب.

فيما رأى أن التقرير يفتقر لتوصيات بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وأنه كان من المفترض أن يحمل في فحواه تلك التوصيات من قبيل "العمل على تحويل مرتكبي هذه الجرائم إلى المحاكم الدولية".

وفي جزء منه، تطرق تقرير اللجنة إلى الظروف السائدة في مخيمي "الهول وروج" الذي يضم أسر مرتزقة داعش، في حين لم يتطرق إلى باقي المخيمات في إقليم شمال وشرق سوريا التي تؤوي الآلاف من السوريين النازحين، والمهجرين قسراً عن ديارهم بسبب الاحتلال التركي وسياسة حكومة دمشق في مناطق سيطرتها.

وعن هذا الجزء، حمّل جيا كرد القوى الدولية عموماً مسؤولية حل ملف مرتزقة داعش، وعدّه مسؤولية الجميع وليس مسؤولية الإدارة الذاتية بمفردها، قائلاً: "نحن نتقبل الانتقادات بكل رحابة صدر، ونعلم أن هناك ثغرات في عدة نقاط ولكن إمكانات الإدارة الذاتية ضئيلة جداً لتستطيع تهيئة كافة الظروف، وهذا المسؤولية لا تقع على عاتقها فقط، إنما على عاتق المجتمع والقوى الدولية ككل لنستطيع أن نحل هذه المسألة بشكل عام".

وأكد أن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا لأجل ذلك، مستمرة في التواصل، وتكرر مناشداتها للأمم المتحدة والقوى الدولية لتتحمّل مسؤولياتها حيال ملف مرتزقة داعش المعتقلين، وأسرهم في المخيمات.

وانتقد جيا كرد عدم تطرق التقرير إلى وضع المهجّرين قسراً عن مناطقهم في مخيمات التهجير في مناطق الإدارة الذاتية حيث قال: "تطرق التقرير إلى وضع مخيمي الهول وروج، لكن في شمال وشرق سوريا توجد مخيمات أخرى، ويقطن فيها مهجرون من مناطق عدة ولكن التقرير لم يتطرق إلى هذه الجوانب، ولا إلى أوضاعهم الإنسانية، فالمهجرون قسراً عن مناطقهم يواجهون ظروفاً أصعب بكثير ويحتاجون للتدخل الإنساني".

وتوجد في إقليم شمال وشرق سوريا، 15 مخيماً، أنشأتها الإدارة الذاتية الديمقراطية لإيواء المهجرين قسراً عن المناطق التي احتلتها تركيا في سوريا، والنازحين من مناطق حكومة دمشق، منها 6 مخيمات في إقليم الجزيرة تؤوي العدد الأكبر من النازحين واللاجئين وهي (الهول والعريشة وروج ونوروز وسري كانيه وواشو كاني)، و5 مخيمات في مقاطعة الشهباء "برخدان وسردم والعودة وعفرين والشهباء"، إلى جانب العشرات من المخيمات العشوائية.

بالإضافة إلى مخيم مهجّري كري سبي، في بلدة تل السمن شمال مدينة الرقة، ومخيم محمودلي في مدينة الطبقة، ومخيمين في مدينة منبج، مخصصين للنازحين من ريف حلب وإدلب.

(م ح)

ANHA