بايك: للقائد وحزب العمال الكردستاني والكريلا والشعب الكردي تأثير قوي على السياسة

أشار الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني إلى إن للقائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني والكريلا وكذلك الشعب الكردي تأثير قوي على السياسة، وبات الجميع يدركون ذلك، وأكد أن: "عمليات الكريلا القوية هزت أركان الدولة التركية وسلطتها الحاكمة".

بايك: للقائد وحزب العمال الكردستاني والكريلا والشعب الكردي تأثير قوي على السياسة
الجمعة 19 كانون الثاني, 2024   15:22
مركز الأخبار

جاء حديث الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، خلال برنامج خاص على قناة ستيرك – TV، قيّم فيه الأحداث الجارية في كردستان والشرق الأوسط والعالم.

ونص الحوار كالتالي:

* لا تزال دولة الاحتلال التركي مستمرة في سياسة العزلة ضد القائد آبو، برأيك لماذا وكيف تواصل هذه العزلة؟

قبل أن أجيب عن أسئلتكم، أريد أن أنوّه أن الفنانين والكتّاب وأولئك الذين يريدون الديمقراطية والحرية، سواء في تركيا أو في شمال كردستان، أطلقوا دعوة وقالوا: ينبغي أن نمثل صوت السلام ونطور صوت السلام، وفي الواقع دعوة مثل هذه مهمة حقاً في هذا الوقت، وبهذه المناسبة أهنئهم وأقدم لهم كل الاحترام، كما يجب تطوير هذا العمل بقوة أكبر.

بالفعل يتم ممارسة التعذيب والعزلة المطلقة على القائد آبو، وعلى الرغم من انطلاق الفعاليات المناهضة لذلك، فإن دولة الاحتلال التركي تصرُّ على سياستها، فلماذا هذا الإصرار؟ لأن النضال الذي نقوم بتطويره ضئيل بعض الشيء، ولهذا السبب لا نحصل على نتائج جيدة، كما أن هناك بعض الدول التي تساعد تركيا لمصالحها الخاصة، وتستفيد دولة الاحتلال التركي وحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية من هذه الأمور، لذلك هي على إصرار في سياستها، ومع ذلك دفع نضالنا سلطة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى حافة الانهيار، ومن أجل استمرار هذه السلطة في الحكم فإنهم يتبعون سياسة الإنكار. إذن، برأيهم لا وجود للكرد ولا وجود للقضية الكردية؟ كما يحاولون القضاء على الوجود الكردي كلياً ومن يقول إن هناك قضية كردية يتم تجريمه، هذه هي حقيقة ذهنيتهم، أي أنه لا يوجد تغيير في ذهنية دولة الاحتلال التركي، ووفقاً لهذه الذهنية يجب حل القضية الكردية بالعنف، وتستمد هذه الذهنية أساسها من حزب الحركة القومية، وهذا يعني أن حزب الحركة القومية حزب معادٍ للكريلا، وبعبارة أخرى، فإنه يدير السياسة التركية، ومن أجل ذلك، يصرُّ على القضاء على "حزب العمال الكردستاني" وقتل الكرد، حيث يقف القائد آبو والشعب الكردي وأصدقاء الكرد ضد هذه السياسة ويقاومون ويناضلون وهم لا يقبلون هذه السياسة مطلقاً، إن السياسة التي تُنفذ ضد الشعب الكردي يتم تنفيذها بشكل أساسي في شخص القائد آبو، ولا تُنفذ هذه السياسة بحق الكرد وحسب، بل على الديمقراطيين والاشتراكيين في تركيا أيضاً، أي أنهم يريدون بناء نظام ما، ويجب ألا يكون هناك وجود للكرد والعلويين والديمقراطيين والاشتراكين ولا أحد آخر في هذا النظام، وينبغي على الجميع أن يخضع لهم، ويديرون بأنفسهم سياساتهم بالكامل على هذا الأساس.

لقد رفض القائد آبو وعارض هذا النظام، وعارض الشعب الكردي وأصدقاؤه ذلك أيضاً وهم لا يريدون قبول هذه السياسة مطلقاً، ولهذا السبب أطلقنا حملة وطورناها، فما الهدف من هذه الحملة؟ الهدف منها هو أنه يجب إطلاق سراح القائد آبو جسدياً ويجب حل القضية الكردية، وقد حققت هذه الحملة نتائج قوية على الرغم من أوجه القصور، إلى ماذا كنا نهدف؟ كنا نهدف أيضاً إلى إمكانية تطوير جدول الأعمال، وأن نحدث اليقظة للإنسانية، وتكللت هذه الحملة بالنتائج المثمرة، وقد تم إنشاء جدول الأعمال، وبدأ نموذج القائد آبو في الانتشار والتبني بشكل متزايد على الساحة الدولية.

من المعروف أن هناك نظام رأسمالي في العالم الذي يخلق ضغطاً كبيراً على الإنسانية ويحدث اضطرابات كبيرة في الحياة والمجتمع، والجميع يدرك ذلك، لكنهم الآن يبحثون عن كيفية الصمود في وجهها وكيفية إنقاذ أنفسهم، والحملة التي طورناها كانت بمثابة علاج لهم، وتيقنوا بأن النموذج الذي طوره القائد آبو ضد النظام الرأسمالي، يمكنه حل مشاكلهم وتحقيق هدفهم المتمثل في الحرية والديمقراطية، وإذا وجد اليوم أشخاص يدعمون نموذج القائد آبو، فهذا هو السبب وراء ذلك، ماذا قال القائد آبو؟ لقد قال: "المرافعات تصل إلى المكان الذي أنا موجود فيه"، ربما يكون القائد آبو موجوداً فعلياً في إمرالي من الناحية الجسدية وتصر سلطات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على ذلك، وعلى الرغم من ذلك، فإن فلسفة القائد آبو أصبح مُدركة ومتبناة دولياً، وهذا التبني آخذ في التوسع والانتشار، يمكن للناس أن يقولوا إن القائد آبو لم يعد في السجن إلا جسدياً، ما هو الشيء الأساسي للناس؟ أفكارهم هو الأساس لأن الناس يعيشون بها، على الرغم من أن القائد آبو تعرض للأسر في إمرالي، فإن دولة الاحتلال لا تزال تواصل سياسة التعذيب والقمع ضد القائد آبو، وعلى الرغم من كل ذلك بقي القائد آبو شخصية حرة، ولقد خلق كل هذا من خلال فكره وفلسفته ونضاله في ذاته، كما منح هذا أيضاً للبشرية من خلال النموذج الذي قدمه لهم، والآن يمتلك البشرية سلاح كبير وتقاتل بهذا السلاح.

وفي هذه الحملة يمكن القول إن الحملة الأولى كانت ناجحة، الشيء المهم هو تطوير حملات أخرى في هذه الحملة، ويتحقق ذلك من خلال الفعاليات، يجب أن يكون هناك تغيير في الفعاليات، وإذا لم يحدث تغيير في الفعاليات التي تم تنفيذها حتى الآن فإن تلك الحملة لن تحقق المزيد من النتائج، فماذا كان الغرض من الحملة؟ من الضروري تعزيز الحملة وتطويرها دائماً، والآن علينا أن نتخذ الخطوات في هذه الحملة مع المجتمع أي أن نتخذها مع الملايين من الأشخاص، وما هو مطلوب قائم على هذا الأساس، وهو ما ينبغي القيام به في شمال كردستان وفي أجزاء أخرى من كردستان وعلى الساحة الدولية، فإذا تم تطوير الحملة على هذا الأساس فإنها ستصل إلى هدفها، وهذا ما أقوله عن هذه الحملة.

حالياً هناك عدد قليل من الفعاليات، يجب أن يكون هناك نوع من التغيير فيها وينبغي لإطلاق فعاليات أقوى من سابقتها، وحان الوقت لانضمام الملايين من الناس إلى هذه الحملة، وحينها ستؤثر هذه الفعالية على دول العالم وعلى دولة الاحتلال التركي، لقد وصلت حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بالفعل إلى مرحلة الانهيار والفشل، إذا خلقنا هذا الضغط فلن تتمكن من الاستمرار كما كانت من قبل، ومن الضروري أن يدرك شعبنا ورفاقنا هذه الحقيقة جيداً.

* على الرغم من عدم تداول العمليات الثورية وعمليات مقاتلي ومقاتلات الكريلا في الصحافة التركية، فإنها شغلت حيزاً من جدول الأعمال وهزت أركان السلطة الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، برأيكم، كيف أثرت هذه العمليات على السياسة في تركيا وكردستان؟    

إن للقائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني والكريلا وكذلك الشعب الكردي أيضاً تأثير قوي على السياسة، وبات الجميع يدركون ذلك بشكل تدريجي، وقد كانت الدولة التركية المستبدة وسلطتها الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، تروّج للكثير من الدعايات، وكانوا يصورن الأمر بهذه الدعاية وكأنهم قضوا على حزب العمال الكردستاني، وأن حزب العمال الكردستاني لم يعد بمقدوره فعل أي شيء، ولكن، هزت عمليات الكريلا القوية أركان الدولة التركية والسلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، وأصبحت الدعايات التي كانوا يروجون لها لسنوات عديدة بلا جدوى، سواء في تركيا أو على الساحة الدولية، أي أن الجميع رأى كذب تلك الدعاية، حيث إن هذه العمليات أبرزت حقيقة سلطة الدولة التركية وجعلت الجميع يفهمونها، ولهذا السبب أصابتهم حالة من الذعر والارتباك، وانهمكوا في التركيز على كيفية تقييد تأثير هذه العمليات، وبدأوا بالاعتقالات في الداخل، وقصفت مقاتلي ومقاتلات الكريلا بالقنابل، كما تنفذ قصفاً عنيفاً للغاية على وجه الخصوص في روج آفا، وتحاول بهذا الشكل إظهار نفسها على أنها قوية وإخفاء ضعفها بهذا الشكل، وتروج للدعاية انطلاقاً من ذلك.    

وفي الوقت الحالي، يتعين على شعوب تركيا طرح بعض الأسئلة على السلطة الحاكمة لحزب العدالة والتنمية والحركة القومية، وتقول لهم إلى أين ترسلون هؤلاء الجنود، ومن أجل ماذا ترسلونهم؟ وعليهم التحقيق في أسباب هذه المسألة، فإذا كان الجنود الأتراك يموتون، فالسبب في ذلك هو أردوغان، ويجب على الجميع السؤال عن ذلك من السلطة الحاكمة لحزب العدالة والتنمية والحركة القومية، وعليها أن تقول: لماذا ترسلون أبناءنا إلى جنوب كردستان؟ ما الذي يفعلونه هناك؟ ليس لهذا الأمر أي صلة بحماية الحدود، وليس له أي صلة أو علاقة بالدفاع عن تركيا ومجتمع تركيا، أنتم تريدون تحقيق بعض أهدافكم، وبناءً على ذلك، ترسلون أبناءنا إلى الحرب وتقتلونهم، والسبب في مقتل الجنود هو أردوغان وبهجلي، ويجب على الشعب أن يرى هذه الحقيقة، وإذا كان قد حصل هذا القدر الكبير من الغلاء في تركيا، ينبغي عليهم أن يسألوا عن ذلك أيضاً، فالعملة التركية تفقد قيمتها تدريجياً، وينهار اقتصادها، ويتزايد التضخم بشكل تدريجي، وتصبح حياة الشعوب في خطر، ويجب عليهم التحقيق حول أسبابها، فالسبب في ذلك، الحرب التي يشنها حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية. 

يتبع ....

(ل م)