بانوراما الأسبوع.. اضطراب في العلاقات الإيرانية السورية وحماس تأخرت في فهم التحذيرات الأميركية

أثرت الحرب بين حركة حماس وإسرائيل على العلاقات بين إيران وحكومة دمشق، في ظل موقف "الحياد" الذي اتخذته دمشق تجاهها، ثم شكوك طهران بتورط أجهزة أمن سورية بتسريب معلومات حول تحركات ضباطها، في حين يرى محللون أن حركة حماس قد تأخرت في الاستجابة للدعوات والتحذيرات الأميركية لقبول اتفاق الهدنة، ما أدى أخيراً إلى تنفيذ إسرائيل هجومها على رفح.

بانوراما الأسبوع.. اضطراب في العلاقات الإيرانية السورية وحماس تأخرت في فهم التحذيرات الأميركية
الأحد 12 مايو, 2024   03:40
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، العلاقات بين حكومة دمشق وإيران وهجوم إسرائيل على رفح.

"حرب غزة" تلقي بظلالها على العلاقات بين إيران وسوريا

تحت هذا العنوان، ترى صحفية الشرق الأوسط، أن الحرب الدائرة في غزة ألقت بظلالها على الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

وتفيد مصادر محلية، بأن طهران بدأت بوضع خطط لإجلاء عناصر "الحرس الثوري" ونقل مقارّ قياداته المعروفة من ريف دمشق إلى مناطق قريبة من لبنان، بعد مقتل الكثير من قادته البارزين في غارات إسرائيلية.

ولفتت إلى أن رياح تلك الحرب طالت أيضاً علاقات البلدين، إذ بدأ التراجع في وهجها بعد موقف "الحياد" الذي اتخذته دمشق تجاهها، وظهر على شكل جفاء بين مؤسستي الرئاسة في البلدين، ونأي دمشق بنفسها عن محور "وحدة الساحات"، ثم شكوك طهران بتورط أجهزة أمن سورية بتسريب معلومات حول تحركات ضباطها، إضافة إلى قلقها من تجاوب دمشق مع مؤشرات لانفتاح عربي، ورغبة بالخروج من عنق الزجاجة الإيرانية بتطبيع العلاقة مع الغرب.

وحسب مشاهدات ميدانية لصحيفة الشرق الأوسط، بات الانتشار المسلح في السيدة زينب اليوم، مقتصراً على عناصر من حزب الله اللبناني، خصوصاً في محيط المقام الذي يؤمّه الزوار الشيعة من إيران والعراق ولبنان وباكستان وأفغانستان، وعند حاجز "المستقبل" المؤدي إلى المنطقة من طريق مطار دمشق الدولي.

هل تأخرت حماس في قبول الهدنة؟

مع دخول الجيش الإسرائيلي مدينة رفح الثلاثاء، وسيطرته على محور فيلادلفيا (صلاح الدين) من الجانب الفلسطيني المتاخم لمصر، ترى صحيفة العرب اللندنية أن فرصة الهدنة التي تحاول دول الوساطة (الولايات المتحدة، ومصر، وقطر) إنقاذها في الساعات الأخيرة، تبدو ضئيلة.

ويرى محللون أن حركة حماس قد تأخرت في الاستجابة لدعوات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من العاصمة الأردنية عمّان الأسبوع الماضي، التي حضّ فيها الحركة على قبول الاتفاق عندما قال: "لا مزيد من التأخير ولا مزيد من الأعذار.. إن وقت العمل قد حان الآن".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، قالت الأسبوع الماضي، إن إسرائيل قد أمهلت حماس أسبوعاً للموافقة على صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، وإلا فإنها ستشنّ هجوماً عسكرياً في رفح، وهو ما بدأ أمس الثلاثاء.

ويشير المحللون إلى أن حركة حماس لم تأخذ التحذيرات الأميركية والإسرائيلية على محمل الجد، وصنفتها على أنها جزء من الضغوط النفسية عليها لانتزاع تنازلات، فيما كانت الولايات المتحدة لديها وقتها (الأسبوع الماضي) وتمتلك هامش ضغوط أكبر.

جولة جديدة من المباحثات في القاهرة لحلحلة الأزمة الليبية

ليبياً، ذكرت صحيفة البيان عن استعداد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيسَي مجلسي النواب والدولة عقيلة صالح ومحمد تكالة، لعقد جولة جديدة من المباحثات في مقر الجامعة العربية، من أجل البحث في جملة الملفات العالقة.

وذكرت الصحيفة، أن أوساط ليبية كشفت عن استعداد الرباط لاستقبال صالح وتكالة في اجتماع ثنائي بعد اجتماع القاهرة، يهدف إلى تقريب المسافات بين المجلسين بخصوص مقترح تشكيل الحكومة الموحدة وحلحلة أزمة المناصب السيادية.

ويرى المراقبون، أن الاجتماع المرتقب بين رئيس المجلس الرئاسي ورئيسي مجلسي النواب والدولة، سيتطرق إلى مختلف الملفات السياسية العالقة، وعلى رأسها المصالحة وتوحيد مؤسسات الدولة، وشروط تنظيم الانتخابات وفي مقدمتها تشكيل حكومة موحدة.

(د ع)