"بالوحدة الوطنية الكردية سنحافظ على مكتسبات شهدائنا ومصيرنا"    

طالب أهالي مدينة جل آغا الأحزاب السياسية الكردية، بتوحيد الصف ونبذ الخلافات الحزبية والآراء الفردية، وأكدوا ضرورة الاستماع إلى صوت الشعب الكردي الذي ينادي بالوحدة، للحفاظ على مكتسبات الشهداء وضمان مصير الشعب الكردي.

"بالوحدة الوطنية الكردية سنحافظ على مكتسبات شهدائنا ومصيرنا"    
الإثنين 30 كانون الأول, 2024   04:00
قامشلو
بسنة شمو

في ظل المرحلة الجديدة في تاريخ سوريا، يأمل الشعب السوري، بجميع مكوناته وأطيافه، الذي قدم تضحيات كبيرة في سبيل الحرية، أن يكون صاحب حقوق في الدستور الجديد. من بين هذه المكونات، يبرز المكون الكردي الذي ضحى بخيرة أبنائه وبناته للحفاظ على وجوده في مواجهة محاولات الإبادة المستمرة. ولتحقيق آمال الكرد، يتطلب الأمر وحدة الرأي الكردي واتحادهم في القرار للمطالبة بحقوقهم في الدستور الجديد.

وفي هذا السياق، يطالب أبناء الشعب الكردي الأحزاب الكردية بالوحدة من أجل الحفاظ على الحقوق التي ضحوا من أجلها.

حيث دعت وفاء شندي من مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة، الأحزاب السياسية الكردية إلى الوحدة لمواجهة هجمات الاحتلال التركي، ومن جهة أخرى لتمثيل الكرد في دمشق للمطالبة بحقوقهم في الدستور الجديد.

وتابعت: "نحن أمام فرصة تاريخية كمكون كردي، وإذا لم نتحد اليوم، فلن تتكرر مثل هذه الفرصة في المستقبل، وسنبقى منقسمين إلى الأبد، مما سيتيح للأعداء، وعلى رأسهم تركيا، فرصة لإبادتنا وصهرنا. لذلك، يجب علينا أن نكون واعين وننبذ الخلافات، ونسلط الضوء على حقوق الكرد".

وأضافت: "يكفينا انقساماً في الصف الكردي، الذي يتسبب بالمزيد من الهجمات بحقنا، من قبل أعدائنا واستشهاد المزيد من أبنائنا. لذا، على الأحزاب الكردية أن تستمع إلى صوتنا وتسرع في توحيد صفوفها، لأن اليوم هو يوم حصاد الكرد لثمار مقاومتهم وتضحياتهم".

من جانبها، قالت فاطمة صبري: "نحن الكرد، تعرضنا لممارسات التنكيل والصهر والإبادة على مدى مئات السنين في سبيل القضاء علينا. ومن أجل مواجهة هذه الممارسات، وقفنا في وجه الأعداء وآلة قتلهم، وضحينا بالآلاف من أبنائنا. واليوم، نحن في إقليم شمال شرق سوريا أمام فرصة لننال حقوقنا ونحقق آمال أبناءنا الشهداء".

وأضافت: "إن الخلافات وعدم وجود وحدة الرأي بين الصف الكردي على الصعيد السياسي، تخلق فرصة للأعداء للتطاول علينا وتدبير مخططات ضدنا من أجل إبادتنا. لذا، أدعو الأحزاب الكردية لوضع الخلافات جانباً والالتفاف حول صوت الشعب الذي ينادي بتوحيد الصف".

باركت فاطمة في ختام حديثها المقاومة التاريخية التي تبديها قوات سوريا الديمقراطية في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته، في سد تشرين وقرقوزاق، قائلة: "من أجل هذه المقاومة وتضحيات الشهداء، يجب أن نتحد".

بدوره، وجّه محمد بشير عيسى، والد الشهيدة روجدا عيسى، رسالة إلى وجهاء العشائر الكردية والأحزاب السياسية والمستقلين والكتل الكردية، طالبهم فيها بتحقيق آمال أبنائهم الذين استشهدوا من أجل القضية الكردية.

وأكد ضرورة توحيد الجهود لتحقيق حقوق الشعب الكردي ليعيش بأمان واستقرار على أرضه، قائلاً: "من أجل تضحيات 13 ألف شهيد، يجب أن نتحد من أجل جرحى الحرب".

وتابع عيسى: "من يدعي أنه يسير على خطى الشهداء ويعمل ويناضل من أجلهم، عليه أن يثبت ذلك اليوم، لأن هذا هو الوقت الذي يظهر فيه ارتباطنا ككرد بشهدائنا. كلما اتحدنا، كلما اقتربنا من تحقيق طموحاتهم وطموحات جرحانا".

وأضاف: "على الجميع اليوم، التحلي بالوعي كيلا نعطي فرصة لأعدائنا لنيل مكتسباتنا. فتاريخ الكرد يظهر أن قوتنا العسكرية كانت دائماً قوية، ولا أحد يستطيع النيل من عزيمتنا، إلا أن موقفنا السياسي ضعيف، وهذا ما يسمح لجهات معادية بالتغلغل في صفوفنا واستغلالنا لمصالحهم، كما تفعل تركيا الآن. هذه فرصتنا لتغيير مجرى تاريخنا من خلال وحدتنا، لكي يصل صوتنا السياسي إلى مستوى فوهة سلاحنا، لنصبح ككرة من نار نحرق آمال ومخططات أعدائنا".

واختتم حديثه: "الوحدة الوطنية الكردية ضرورية، وعلى الأحزاب بشكل خاص نبذ الخلافات والمصالح الحزبية جانباً، والجلوس إلى طاولة الحوار وإعلان الوحدة بصوت واحد وروح واحدة. كما قال الشاعر جكر خوين: 'إذا لم نتحد، سيتم القضاء علينا واحداً تلو الآخر'. وسيلعنهم التاريخ والأجيال القادمة، لأن بالوحدة سيتبيّن مصيرنا كشعب كردي: إما خلاص وعيش بكرامة، أو الإبادة".

(ل م)

ANHA