باحثة تدعو إلى بناء دولة كونفدرالية فلسطينية – إسرائيلية

عدّت باحثة في الشرق الأوسط أن الحل، في ظل الجذور التي تربط الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، لا يكمن في الانفصال بل في التقارب.

باحثة تدعو إلى بناء دولة كونفدرالية فلسطينية – إسرائيلية
السبت 13 كانون الثاني, 2024   11:19
مركز الأخبار

الحل الأكثر عملياً هو دولة ديمقراطية موحدة، تقدّم مواطنة متساوية للجميع على نمط "شخص واحد، صوت واحد" يكون الفلسطينيون والإسرائيليون فيها اعتماداً على سوابق تاريخية مثل جنوب أفريقيا، حسب مقال للباحثة في الشرق الأوسط شيهانة محمد لصحيفة العرب اللندنية.

ولفتت الباحثة إلى أن "الحرب الوحشية للإسرائيليين والفلسطينيين والولايات المتحدة وللاعبين العالميين والإقليميين والمحليين الساعين للسلام أتاحت فرصة للتقدم نحو حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني".

وأوضحت "اليوم توجد ثلاث نهايات للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين أن يقتل بعضهم بعضاً، أو يمكنهما الانفصال عن طريق إنشاء دولتين منفصلتين، أو يمكنهما إنشاء أمة واحدة مكونة من شعبين".

واستبعدت الباحثة رؤية إمكانية حل دولتين وأمة واحدة في ظل الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس، حيث سيُقتل الكثير قبل أن يحدث ذلك.

وأشارت إلى أن حل الدولتين اليوم هو الخيار الوحيد المناقش بعمق، ويقوم على تقسيم الشعبين في دولتين منفصلتين وذاتا سيادة.

وترى شيهانة محمد أن قبول عواقب إنشاء دولتين منفصلتين عن طريق تقسيم إسرائيل وفلسطين كان ولا يزال صعباً في نظر الإسرائيليين والفلسطينيين. وتتغير وجهات النظر أكثر مع استمرار الحرب بين إسرائيل وحماس.

وبينما يرى العديد من الإسرائيليين أن حلّ الدولتين صعب لأنهم سيضطرون إلى التخلي عن ارتباطاتهم الدينية والتاريخية بالضفة الغربية وغزة التي يسمونها يهودا والسامرة، يرى الفلسطينيون الأمر كذلك لارتباطاتهم التاريخية والدينية والعاطفية بالضفة الغربية وغزة وأجزاء من إسرائيل التي يسمونها أراضي 1948. وتجمع الطرفين بالفعل روابط دينية وتاريخية وعاطفية بكل متر من الأرض التي تشمل إسرائيل وفلسطين، وفق الباحثة.

وفي ظل هذه الجذور التي تربط الطرفين بنفس المنطقة، لا يكمن الحل في الانفصال بل في التقارب، ويبدو العديد من الإسرائيليين والفلسطينيين متفقين على أن الأرض غير قابلة للتجزئة، حسب الباحثة في الشرق الأوسط.

ويكمن الحل لهذا، حسب شيهانة محمد، في الحفاظ على الأرض التي يسميها الإسرائيليون والفلسطينيون وطناً دون تقسيم مع توفير الأمن والفردية لكل جانب كما لو كانا كيانين منفصلين.

وبما أن الفلسطينيين والإسرائيليين مختلطون ويعيش نحو 1.8 مليون فلسطيني في جميع أنحاء أراضي إسرائيل، تبدو فعالية قيام دولة ثنائية القومية، يعيش فيها الشعبان في نوع من الاتحاد، قابلة للتطبيق. ويبدو الحل الأكثر عملية هو دولة ديمقراطية موحدة تقدم مواطنة متساوية للجميع على نمط "شخص واحد، صوت واحد". وسيكون الفلسطينيون والإسرائيليون في دولة موحدة، بالاعتماد على أمثلة سوابق تاريخية مثل جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية، حسب المقال.

لذلك يصبح حل "دولتين – أمة واحدة" على أساس المساواة والحرية والحقوق المدنية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين النهج الأكثر عملية وملاءمة لحل الصراع بين فلسطين وإسرائيل. وتقوم الفكرة على دولتين ذات سيادة على غرار ولايتي نيويورك ونيوجيرسي وتشكلان معاً أمة واحدة مماثلة للولايات المتحدة. لكنهما ستشكّلان كونفدرالية وليس اتحاداً، حسب الباحثة.

(م ش)