باحث: تداعيات خطيرة ستقلل إمكانية خروج التطورات بين إيران وإٍسرائيل عن سياقها

أكد الباحث المصري في العلاقات الدولية أبو بكر الديب، أن الأحداث الأخيرة بين إسرائيل وإيران تضمنت تطورات جديدة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع بينهما، وأبرزها بأنها ولأول مرة يتم استهداف إسرائيل بشكل مباشر ومعلن من قبل طهران، وأشار إلى أن التداعيات والانعكاسات الكبيرة والمؤثرة على دول المنطقة والعالم ستقلل من إمكانية خروج التطورات عن سياقها المحدد.

باحث: تداعيات خطيرة ستقلل إمكانية خروج التطورات بين إيران وإٍسرائيل عن سياقها
الإثنين 15 نيسان, 2024   10:04
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

شنت إيران خلال الساعات الماضية عبر الطيران المسير والصواريخ هجوماً على الأراضي الإسرائيلية، وذلك رداً على هجوم إسرائيلي استهدف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، وأسفر عن مقتل قادة بارزين لدى إيران.

وعقب ذلك تفاوتت الآراء والتحليلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، وفي وقت رأى مراقبون بأن الصراع دخل في مرحلة خطيرة وجديدة، إلا أن آخرين يرون بأن التطورات لم تخرج عن الإطار المحدد لها وبالتالي لن تؤدي لتصعيد وتوتر وأكثر حدة.

الباحث المصري في العلاقات الدولية، أبو بكر الديب تحدث لوكالتنا حول ذلك، وقال: "نحن لا زلنا في بداية التوتر والسيناريوهات لا زالت مفتوحة، هل ستنتهي عند هذا الحد؟ هل سترد إسرائيل وهل سيكون رد إسرائيل محدود أم موسع؟ هل ستشترك الولايات المتحدة وبريطانيا في الرد الإسرائيلي أم هل سيضغطان على إسرائيل للتوقف عن الرد؟ كل هذه أسئلة مفتوحة لكن المميز في هذه المعركة أنه ولأول مرة في تاريخ الصراع الإسرائيلي- الإيراني تضرب إسرائيل من الأراضي الإيرانية مباشرة وتتبنى إيران هذه الضربة وتستطيع إيران اختراق الأجواء الإسرائيلية وهذه سابقة مهمة".

وأوضح أبو بكر الديب: "لكن هناك ميزة ثانية في هذه الضربة أنها كانت معلومة الأهداف والوسائل وهذا يدل على أن هناك تنسيق سواء مباشر أو غير مباشر بين إيران الفاعلة والولايات المتحدة الأميركية كوسيط، لكي تبلغ إسرائيل بأنه لا بد أن تكون هناك ضربة لكنها محدودة بالوقت والوسائل والأماكن، مما يقلل من وطأة الضربة على الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل".

ورأى الديب أن: "إيران ربما أبلغت بشكل مباشر أو غير مباشر الولايات المتحدة الأميركية بأنها لا بد أن تكون هناك ضربة لتريح الرأي العام سواء داخل إيران أو ما يسمى جمهور محور المقاومة، وبالتالي تكون تأثيرات تلك الضربة محدودة".

وحول تداعيات ذلك، أشار الديب إلى أن: "كل هذه السيناريوهات المفتوحة سوف يتأثر بها الاقتصاد العالمي. إيران دولة موجودة على مضيق مهم وهو مضيق هرمز ورأينا كيف استولت إيران على سفينة قيل إن صاحبها إسرائيلي، حيث يمكن لإيران أن تهدد الملاحة بشكل كبير جداً في مضيق هرمز وبالتالي يتم تهديد التجارة العالمية بشكل مباشر ويؤثر ذلك على الاقتصاد العالمي، كذلك إيران منتجة للنفط والطاقة إذا ما ضربت من إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية فإن ذلك سيوثر على سوق الطاقة العالمي".

وأوضح الديب: "في كل الأحوال سنرى، إذا استمر ذلك التوتر، ارتفاعا كبيراً في أسعار النفط وذلك يؤثر بشكل سلبي على الدول المستوردة للطاقة وخاصة الولايات المتحدة رغم أنها منتجة ولديها فائضاً كبيراً من النفط، ولكنها تستورد النفط من الشرق الأوسط  وبالتالي أي ارتفاع في أسعار النفط سيؤثر على المستهلك الأميركي ويرفع التضخم وربما يضر بحظوظ الحزب الديمقراطي والرئيس بايدن بالانتخابات المقبلة في نوفمبر، أيضاً البحر الأحمر ومضيق باب المندب ليس ببعيد عن تلك التوترات أيضاً إذا ما استمرت وتوسعت فإن ذلك يعني ضربة جديدة للتجارة الدولية المارة بالبحر الأحمر تضاف إلى التداعيات التي أحدثها الحوثيون المستمرة منذ أشهر".

ووفق رأي الباحث، بأن هذه التداعيات وغيرها من الانعكاسات ستقلل من إمكانية خروج التطورات عن سياقها المحدد خاصة بأنه من المتوقع أن تندلع توترات في كل من سوريا والعراق واليمن ولبنان في حال تزايد الصراع بين إسرائيل وإيران.

(أ ب)

ANHA