الهجمات التركية الأخيرة أثّرت بشكل مباشر على مازوت التدفئة

أثّرت الهجمات التركية على البنى التحتية في شمال وشرق سوريا وعلى مازوت التدفئة، وأكدت الإدارة العامة للنفط والمحروقات أن نسبة توزيع المازوت لم تتجاوز الـ 40 %، حتى الآن.

الهجمات التركية الأخيرة أثّرت بشكل مباشر على مازوت التدفئة
الجمعة 10 تشرين الثاني, 2023   00:31
الرقة
أحمد العساف

بدأت تداعيات القصف التركي الأخير على شمال وشرق سوريا، تظهر على الخدمات التي تقدمها الإدارة الذاتية، من بينها عدم قدرتها على توزيع محروقات التدفئة في الوقت المحدد على الأهالي، وفق ما نوّهت له الرئيسة المشتركة لمكتب المحروقات العامة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عبير خالد.

واستهدفت تركيا على مدار 5 أيام متواصلة البنية التحتية والمراكز الحيوية في مناطق الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، بدءاً من 4 تشرين الأول، وتسبّبت هجماتها بخسائر كبيرة في البنية التحتية بشمال وشرق سوريا، تجاوزت المليار دولار أميركي، وفق الجهات المعنية في الإدارة الذاتية.

وعن مدى تأثير تلك الهجمات والخسائر والأضرار التي لحقت بمحطات استخراج النفط وتكريره، على عملية توزيع محروقات التدفئة على الأهالي، صرحت الرئيسة المشتركة للإدارة العامة للنفط والمحروقات في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عبير خالد، لوكالتنا، بأن: "الهجمات التركية على حقول النفط ومحطاته أثّرت بكل تأكيد، بشكل سلبي على هذا القطاع وخاصة على إنتاج المحروقات، ما أدى إلى تأخّر توزيع محروقات التدفئة على الأهالي".

وبيّنت عبير خالد أن نسبة توزيع محروقات التدفئة "المازوت" في مناطق الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا لم تتجاوز الـ 40 %، حتى الآن، ورأت فيها تأخّراً كبيراً بالمقارنة مع العام الماضي، وأكدت أنه في العام الفائت كانت نسبة التوزيع قد وصلت إلى 70 بالمائة.

وخصصت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، كمية 300 لتر من مادة محروقات التدفئة "المازوت" لكل أسرة، وبسعر 325 ليرة للتر الواحد.

ومنذ شهر آب المنصرم، باشرت لجان المحروقات توزيع مخصصات الأسر عبر بطاقات ليزرية تصدر من قبل لجان في المدن والبلدات والنواحي بالتنسيق مع الكومينات.

وكشفت الرئيسة المشتركة للإدارة العامة للنفط والمحروقات عن إحصائية الأسر التي استفادت إلى الآن من عملية توزيع محروقات التدفئة: "تم تسليم مادة مازوت التدفئة إلى 416 ألف و418 عائلة إلى الآن في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا".

ولتدارك الوقت وتعويض التأخير، ركزت الإدارة العامة في الفترة الحالية، أولوياتها على توزيع مازوت التدفئة على الأهالي، عبر تخفيض مخصصات القطاعات الأخرى الأقل تأثيراً على حياة المواطنين كـ "النقل والصناعة والزراعة"، حتى الانتهاء من عملية توزيع محروقات التدفئة، لتفادي الوقوع في أزمة "مع دخولنا فصل الشتاء".

كما لفتت عبير خالد إلى تأثر قطاعات أخرى تعتمد على المحروقات إلى جانب عملية توزيع محروقات التدفئة: "تأثرت كل القطاعات المعتمدة في عملها على المحروقات كقطاع النقل والقطاع الصناعي والزراعي، لكن ما يهمنا حالياً هو تأمين محروقات التدفئة للأهالي".

ونوّهت عبير خالد إلى مساعي وجهود الإدارة الذاتية المستمرة والقائمة لمنع تأثّر الأفران والمطاحن ومولدات الطاقة الكهربائية بتداعيات استهداف البنية التحتية.

(خ)

ANHA