المخاوف من عودة داعش والتطورات في سوريا حديث الصحف خلال أسبوع

قالت الصحف العربية إن رئيس هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع "الجولاني"، يسعى لاستيعاب الجماعات وقياداتها ضمن الجيش السوري حتى لا تنقلب عليها لاحقاً، في ظل أن أوروبا لن تقبل بحكم إسلامي في سوريا، بالإضافة إلى التخوف من العودة المستقبلية لداعش في العام الجديد.

المخاوف من عودة داعش والتطورات في سوريا حديث الصحف خلال أسبوع
الأحد 5 كانون الثاني, 2025   07:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع إلى سياسات الحكومة السورية المؤقتة، وزيارة الوفد الأوروبي لدمشق، وخطر انتعاش مرتزقة داعش، والمأساة في غزة.

ضم الأجانب ضمن الجيش السوري

برزت سيناريوهات جديدة في الساحة السورية خلال هذا الأسبوع، أولها تعيين أجانب ضمن الجيش السوري، حيث عنونت صحيفة العرب اللندنية "القيادة الجديدة لسوريا تريد استيعاب الجهاديين الأجانب في الجيش". وأشارت الصحيفة بهذا الخصوص إلى تسمية عناصر سابقين في صفوف التنظيمات المسلحة كضباط في الجيش المزمع تشكيله بعد إسقاط الرئيس بشار الأسد. وقالت: "حدّد الخبير في الجماعات الجهادية والشؤون السورية أيمن التميمي ثلاثة أجانب من بين من وردت أسماؤهم، هم شخص من الأيغور، وأردني وتركي قاد كتيبة مقاتلين أتراك في هيئة تحرير الشام ومنح رتبة عميد."

وأشارت الصحيفة إلى أن "مراقبين يرون أن الجولاني يسعى لاستيعاب تلك الجماعات وقياداتها حتى لا تنقلب عليه لاحقاً، من خلال تشجيعها على الانصهار في مؤسسات الدولة الجديدة."

زيارة الوفد الألماني والفرنسي لدمشق وما يحمله من رسائل للحكومة السورية المؤقتة

وبعد زيارة عدة دول عربية إلى دمشق، طغت زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيرها الفرنسي جان نويل بارو إلى دمشق حديث الصحافة العربية، حيث كتبت صحيفة القدس العربي تحت عنوان، "سوريا وفرنسا: أي مستقبل بعد طيّ الماضي؟"، وأشارت الصحيفة إلى أن "الزيارة تمثل من جهةٍ تفهّماً للتغيير السياسي الهائل الذي طرأ على سوريا، وإعلاناً لتقبّل وجود الحكم الجديد، ومحاولة، من جهة أخرى، للاشتباك الإيجابي مع هذا الحكم، كمقدمة للاعتراف السياسي به، ولحجز مكان في قائمة الدول المؤثرة على المجريات اللاحقة للمرحلة الانتقالية التي بدأت مع خلاص السوريين من نظام بشار الأسد الديكتاتوري في 8 كانون أول الماضي".

كما اتحدت وجهات الصحف حول الحدث، حيث حملت الزيارة رسائل أوروبية إلى الحكومة السورية المؤقتة، أهمها أن أوروبا لن تقبل بدعم أي حكم إسلامي، وأن رفع العقوبات سيكون مرتبطاً بمدى تقدّم العملية السياسية في سوريا.

هجوم نيو أورليانز وخطر عودة داعش

خطر داعش برزت على الصفحات الرئيسة للصحف العربية الصادرة خلال هذا الأسبوع، وخاصة بعد الهجوم على مدينة نيو أورليانز الأمريكية ليلة رأس السنة، وكانت صحيفة الشرق الأوسط قد دونت في مقال لها "هجمات رأس السنة الإرهابية...ما الرسالة؟"

وترى الصحيفة، أن "شمس الدين جبّار مواطن أمريكي، دهس بسيارته، عمداً، مجموعة من الأبرياء في شارع بوربون، بالحي الفرنسي بمدينة نيو أورليانز، وقُتل، حتى الآن 15 إنساناً، غير المصابين. ماثيو ليفلسبرغر أيضاً مواطن أمريكي، وفي وقتٍ متزامن، فجّر سيارة من طراز تسلا أمام فندق ترامب إنترناشيونال في لاس فيغاس، ومات المهاجم نفسه في التفجير، مثل زميله، جبار، الذي لقي مصرعه برصاص الشرطة. بعد أن لقي نحو 7 أشخاص مصرعهم في هذا الهجوم".

وأضافت الصحيفة: "بالنسبة إلى هذا الرجل (شمس الدين جبار)، فهو داعشي بلا شك، راية داعش كانت في سيارته القاتلة، ناهيك عن مقاطع الفيديو التي اعترف فيها بأنه داعشي".

وأشارت الصحيفة: "لكن المثير هو أن ماثيو، مهاجم فندق ترمب بسيارة الـ تيسلا، كان على علاقة ما بـ شمس الداعشي الأمريكي، حيث خدما معاً في قاعدة واحدة بالجيش الأمريكي، فهل يعني ذلك أن هجمات لاس فيغاس، كهجمات نيو أورليانز، هجمات داعشية، أو مجرد توافق وصدفة؟!".

وحذرت الصحيفة ما سمته 'الهجمات الداعشية'، وقالت: "لدينا فقط على رأس السنة هجومان نوعيان داعشيان رسمياً، هما الدهس بالسيارة في نيو أورليانز والهجوم المسلح في الصومال. ولدينا هجومان غير مؤكد أنهما داعشيان حتى الآن؛ سكاكين الشاب المصري في إيطاليا، وتفجير سيارة تسلا في لاس فيغاس."

وترى الصحيفة أن "هذه الهجمات النوعية المتزامنة يجب أن تفتح نقاشاً وبحثاً متعمّقاً عن مستقبل العودة الداعشية، وكل الجماعات الإرهابية، في هذه السنة الجديدة وما يتلوها. فهل العالم مستعدٌ لهذه العودة التي ستكون أشرس وأدهى من سوابقها، لأن الأجيال الجديدة من داعش، مثل صديقته القاعدة، تعلّمت وتطوّرت."

مأساة غزة

وفي الشأن الفلسطيني، ركزت مجمل الصحف العربية على الأزمة الإنسانية التي تشهدها غزة،، إذ كتبت الصحيفة القدس العربي تحت عنوان "ومن البرد ما قتل" وقالت الصحيفة: "برودة أعصاب العالم وهو يبرر للاحتلال أفعاله إنما تقتل البشر جميعاً، وتفني قيمهم، وتمحق مبادئهم، وتلوث معتقداتهم، وتسحق قناعاتهم، فكيف لموت النساء والأطفال والشيوخ والرضع الخدج ومعهم المشافي والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمصانع والبنى التحتية وكامل مقومات البقاء أن يصنع واقعاً مقبولاً ومبرراً ومشرعناً لدى قلة قليلة تتحكم بالبشر والبشرية؟ قلة من أصحاب النفوذ والقرار في مقابل جحافل لامتناهية من البشر الذين يرفضون الحرب والحرق والسحق والمحق!

من البرد فعلاً ما قتل، فبرودة التعامل مع معاناة الفلسطينيين وعجز العالم أمام الاحتلال الإسرائيلي، لهو أكثر إيلاماً من برد الشتاء الذي يقود نحو موت محتوم. فهل تستفيق البشرية أما يستمر توازي برد الشتاء مع برودة أعصاب المتخاذلين؟ ننتظر ونرى!".

(م ح)