"المخابرات الإسرائيلية تجاهلت تحذيرات تنبأت بعملية حماس"

رفض ضابط كبير في المخابرات العسكرية الإسرائيلية تحذيراً مفصلاً يتنبأ بعملية حماس في 7 تشرين الأول، فيما يرى تقرير بريطاني أنه بمجرد توقيع اتفاقية حول إطلاق سراح الرهائن ووقف القتال، تدخل الحرب في غزة مرحلة جديدة.

"المخابرات الإسرائيلية تجاهلت تحذيرات تنبأت بعملية حماس"
الجمعة 24 تشرين الثاني, 2023   09:44
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تجاهل ضابط كبير في المخابرات العسكرية الإسرائيلية تحذيراً مفصلاً يتنبأ بعملية حماس، وتبعات لهدنة بين إسرائيل وحماس.

"المخابرات الإسرائيلية تجاهلت تحذيراً تفصيلياً عن عملية حماس"

رفض ضابط كبير في المخابرات العسكرية الإسرائيلية تحذيراً مفصلاً يتنبأ بعملية حماس في 7 تشرين الأول، ووصفها بأنها "سيناريو وهمي"، حسبما قال شخصان مطلعان على المناقشات، لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

أرسل الحراس على حدود إسرائيل مع غزة، والعديد منهم جنديات، يشاهدون ويحللون تدفقاً مستمراً من مقاطع الفيديو وغيرها من البيانات التي تم جمعها بالقرب من السياج الإلكتروني المحيط بالقطاع، تقريراً مفصلاً قبل أسابيع من العملية إلى ضابط المخابرات الأعلى رتبة في القطاع.

تم إرسال التقرير باستخدام نظام اتصالات آمن ويحتوي على تحذيرات محددة، بما في ذلك أن حماس كانت تتدرب على تفجير نقاط حدودية في عدة مواقع، ودخول الأراضي الإسرائيلية والاستيلاء على الكيبوتسات، حسبما قال الشخص الذي لديه معرفة مباشرة بمحتوى التحذير.

وينظر الآن إلى فشل إسرائيل في منع الهجوم، الذي تقول الحكومة إنه أدى إلى مقتل أكثر من 1200 شخص، على أنه أكبر فشل استخباراتي لها منذ شنت مصر وسوريا هجوماً مفاجئاً عام 1973 في يوم الغفران.

وقال المصدر إن الجنود ذوي الرتب الأدنى حذروا أيضاً من تحليلهم لعدة مقاطع فيديو تظهر أن حماس تتدرب على احتجاز رهائن، وأنهم شعروا بأن هناك وشيك. وجاءت المذكرة بعد رؤية قائد عسكري رفيع المستوى من حماس يشرف على التدريب، والذي تم التعرف عليه من قبل الحراس من خلال قاعدة بيانات الوجوه والهويات التي تحتفظ بها الوحدة 8200، وهي جزء من فيلق المخابرات الإسرائيلية.

أجاب ضابط المخابرات الرفيع المستوى: "هذا سيناريو وهمي"، وفقاً لوصف الاتصالات التي تمت مشاركتها مع صحيفة فاينشال تايمز.

وقال الشخص إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية (كان) في وقت متأخر من يوم أمس تفاصيل تحذير مماثل أرسله جنود من ذوي الرتب المنخفضة إلى ضباط ذوو رتب مرتفعة. وأضافت شبكة "كان" أن التحذير يشمل احتمال إسقاط طائرة ورفع حماس أعلامها فوق الأراضي الإسرائيلية.

وقال شخص آخر مطلع على القضية إن الفشل في أخذ التقرير على محمل الجد أصبح موضوع نقاش، يصل إلى حد اتخاذ إجراءات تأديبية، داخل مجتمع الاستخبارات.

وقال الجيش الإسرائيلي للصحيفة: "بعد الحرب، سيتم إجراء تحقيق شامل لتوضيح كافة التفاصيل".

"السلام الدائم في غزة بات في متناول اليد"

يرى مقال لصحيفة غارديان البريطانية أنه بمجرد توقيع اتفاقية حول إطلاق سراح الرهائن ووقف القتال، ستدخل الحرب في غزة مرحلة جديدة، ستشهد الهدنة التي ستستمر أربعة أيام تسليم عشرات الرهائن، وكذلك ستتيح الفرصة أمام المجتمع الدولي للعمل للوصول إلى سلام مستقر وقابل للاستمرار.

وأشارت الصحيفة إلى أن عملية حماس في السابع من تشرين أول قد أعاد القضية الفلسطينية إلى الأجندة الدولية وشكل تحدياً لفكرة أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يمكن أن يدار بتكلفة بسيطة، كما طرح فكرة أن إسرائيل تستطيع أن تندمج في منطقة الشرق الأوسط مع تجاهل مطالب الفلسطينيين.

مع ذلك، فإن إدارة النزاع عوضاً عن حله تناسب بعض اللاعبين الدوليين المهمين، ففي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ثمة استعدادات لانتخابات ستجري العام القادم، وهما مشغولتان بأوكرانيا وبتأثير الحرب هناك على أسعار الطاقة. وفي هذه الأثناء لدى الدول العربية العديد من القضايا الداخلية التي تشغلها.

مع ذلك، ترى الصحيفة إن غياب قيادة يعتمد عليها في إسرائيل والمناطق الفلسطينية يضع مهمة تحقيق السلام على كاهل بايدن والمجتمع الدولي.

(م ش)