المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"

بددت الأمطار الأخيرة مخاوف المزارعين من تلف المحاصيل الاستراتيجية من قمح وشعير، فيما ذكر آخرون أن الكميات غير كافية والمحاصيل بحاجة للمزيد، بينما باشر مزارعون آخرون زراعة المحاصيل الطبية والعطرية.

المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
المحاصيل بحاجة إلى المزيد من الأمطار.. والمزارعون يبدؤون بزراعة "العطريات"
الخميس 27 شباط, 2025   02:30
قامشلو
أحمد سمير

في قرية تل حبش على أطراف مدينة عامودا، بشمال شرق سوريا، باشر المزارع قاسم محمد أمين قاسم زراعة الكمون إلى جانب المحاصيل الاستراتيجية، بعدما تلاشت حالة القحط والجفاف التي أصابت المنطقة نتيجة تقلبات المناخ وقلة الأمطار.

ازدهرت زراعة المحاصيل الطبية والعطرية في مناطق شمال وشرق سوريا مؤخراً، "سلة الغذاء السورية"، وأبرزها نبتة الكمون التي تشتهر بها المنطقة، ويتوجه المزارعون إلى زراعة هذه النبتة لنجاح زراعتها في الأراضي البعلية وقلة استهلاكها للمياه، وقلة تكاليف الإنتاج وارتفاع الطلب عليها.

ونبتة الكمون أحد المحاصيل العطرية التي كان المزارعون يتجنبون زراعتها في الأعوام الماضية بسبب التكاليف الباهظة والأجواء المناخية المتقلبة التي تسيطر على المنطقة وتؤدي في معظم الأحيان إلى فساد البذار والنبتة.

يبدأ المزارعون بزراعة الكمون عادة في أواخر شهر كانون الثاني، حتى أواخر شهر شباط، وموعد حصاده يكون في أيار.

يملك المزارع الستيني 80 دونماً، زرع فيها القمح والشعير، وباشر حديثاً حراثة 15 دونماً، وزرعها ببذار الكمون.

ووفق الإحصائية التي حصلنا عليها من هيئة الزراعة، بلغت مساحة القمح المرخص أكثر من مليون و18 ألف دونم، والشعير 100.000 دونم، وبلغت مساحة المحاصيل الطبية والعطرية 22 ألف دونم.

يقول قاسم الذي يعمل في مجال الزراعة منذ 20 عاماً إنه: "لولا الأمطار الأخيرة التي هطلت لما تمكنت من زراعة الكمون، بددت الأمطار الأخيرة مخاوفنا، وبدأنا بزراعة المحاصيل العطرية".

وأشار الستيني إلى أن المزارعين كانوا قد فقدوا الأمل بعد حالة القحط والجفاف التي حلّت بالمنطقة، لكن الأمطار الأخيرة أنعشت الآمال وأطالت بعمر النبت والزرع، الآن لو لم تسقط الأمطار حتى بعد 15 يوماً لن يكون هناك قلق على المحاصيل.

يعمل عبد الإله نعمان منذ 50 عاماً في مجال الزراعة، ويملك مساحة 90 دونماً في قرية كرديوان على الطريق الدولي جنوب مدينة قامشلو، زرع محصول الشعير على مساحة 80 دونماً والكمون على مساحة 10 دونمات.

يشير نعمان بكلتا يديه "انظروا ما زالت الأرض حمراء قاحلة، لقد بدأت بحراثة الأرض وزرعها منذ 15 تشرين الأول من عام 2024، وهذا هو الحال، لم يمر علينا موسم جفاف مثل هذه السنة".

لم يفقد نعمان الأمل بعد، ويقول: "لا شيء مستحيل، إن هطلت أمطار كافية في شهر شباط وآذار ونيسان يمكن أن ينقذ الزرع، وفي حال لم تسقط كميات كافية فسيفسد الزرع".

وتعتمد المحاصيل التي زرعها نعمان بشق الأنفس على الأمطار، يبين نعمان "إن التكلفة غير النهائية بلغت 1000 دولار من حراثة وبذار، والأمطار التي هطلت حتى الآن هنا لا تتجاوز 30 ملم".

وقال: "الوقت ضيق وبدأ بالنفاذ، لا أعلم كيف سيقاوم الزرع ونصفه تحت الأرض، فالأرض هنا رميلة وتستنزف كميات كبيرة من المياه".

ونتيجة الجفاف وتأخر الأمطار، ولتسيير أوضاع الفلاحين الذين لم يتسنَّ لهم الترخيص للموسم الزراعي لعام 2024/2025، بسبب ظروفهم الخاصة وانتهاء الفترة المحددة للترخيص بتاريخ 31/1/2025، أصدرت هيئة الاقتصاد لإقليم شمال وشرق سوريا تعميماً، لفتح التنظيم الزراعي للموسم الحالي 2024/2025، ابتداء من تاريخ 23 شباط، ولغاية 10 آذار.

يقول الرئيس المشترك لقسم الإنتاج الزراعي في مقاطعة الجزيرة، المهندس معتز أحمد إن تقلبات المناخ وحالة القحط والجفاف التي تتعرض لها المنطقة تشكل ضرراً لاقتصاد المنطقة.

وينوه أحمد إلى أن كميات الأمطار التي هطلت مؤخراً غير كافية لإنقاذ الموسم، وخاصة في المناطق الجنوبية لمقاطعة الجزيرة، فتربتها رملية وتستنزف كميات كبيرة من المياه.

ويشير أحمد إلى أن المناطق الشمالية ومناطق الاستقرار الأولى والثانية التي تتميز بتربتها الطينية تحتفظ بالمياه والرطوبة داخل التربة ووضعها أفضل من المناطق الجنوبية للمقاطعة.

وأنهت لجنة الزراعة والثروة الحيوانية توزيع الدفعة الأولى من المازوت على المزارعين، وباشرت منذ 11 شباط توزيع الدفعة الثانية عليهم.

ودعا أحمد المزارعين إلى مراجعة اللجان والإرشادات الزراعية واستلام مخصصاتهم من المحروقات، ليستفيد المزارعون الآخرون بالحصول على المازوت دون التأخر في توزيع الدفعات الأخرى.

(سـ)

ANHA