اللجوء إلى أساليب بدائية مع غياب غاز الطهي في الحيين المحاصرين

اضطر معظم أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية بسبب الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق إلى استخدام الوسائل البدائية لتلبية احتياجاتهم الماسة.

اللجوء إلى أساليب بدائية مع غياب غاز الطهي في الحيين المحاصرين
اللجوء إلى أساليب بدائية مع غياب غاز الطهي في الحيين المحاصرين
اللجوء إلى أساليب بدائية مع غياب غاز الطهي في الحيين المحاصرين
اللجوء إلى أساليب بدائية مع غياب غاز الطهي في الحيين المحاصرين
اللجوء إلى أساليب بدائية مع غياب غاز الطهي في الحيين المحاصرين
اللجوء إلى أساليب بدائية مع غياب غاز الطهي في الحيين المحاصرين
الإثنين 26 شباط, 2024   03:01
حلب
نسرين شيخو

يلجأ الأهالي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى استخدام بوابير الكاز، التي لم تستخدم منذ عقودـ لطهي الطعام، لافتقارهم لغاز الطهي، نتيجة الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

اللجوء إلى استخدام الأساليب البدائية

المواطنة أسمهان محمد وهي والدة عشرة أطفال، كسائر أمهات الحيين تضرم النار في الموقد الذي صنعته بواسطة ثلاثة أحجار في إحدى زوايا الشقة التي تقطنها، لإعداد الحليب لابنها الرضيع والطبخ لأطفالها، نتيجة فقدان أسطوانة الغاز في منزلها.

وبسبب أزمة الحصار، أقبلت أعداد كبيرة من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى تخصيص مكان لإشعال النار على أسطح منازلهم أو في إحدى زوايا شقق المباني لطهي طعامهم، وهذا ما يشكل خطراً وينذر بحدوث حريق في تلك الأماكن.

أسطوانة واحدة كل 9 أشهر!

ويحصل المواطن في حيي الشيخ مقصود والأشرفية كل تسعة أشهر على أسطوانة واحدة من الغاز، وتعود قلة الكمية إلى الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

وتجد أسمهان صعوبة بالغة في تأمين الكمية الكافية من النايلون والبلاستيك والحطب لطهي الطعام، حيث تخرج في ساعات الصباح كل يوم بحثاً عما هو قابل للاشتعال، وتعود أياماً خالية الوفاض، لتمتنع عن الطبخ في ذاك اليوم، وتقدم الحليب بارداً لطفلها.

تشتكي أسمهان من الواقع الذي تعيشه بسبب الحصار: "وضعنا سيء بسبب منع حكومة دمشق إدخال المواد الأساسية إلى الحيين، لا دواء ونفاذ الغاز المنزلي بشكل كامل، يدفعنا إلى استخدام السبل البدائية لأن الحاجة أكبر منا".

خطورة ما أفعله بسبب الحاجة

وتنوه أسمهان إلى أن الأسطوانة الواحدة من الغاز لا تكاد تكفي سوى لإعداد الطعام لشهر واحد فقط: "أسطوانة غاز واحدة لا تكفي سوى لشهر واحد كيف بعامٍ كامل؟، لذا أجمع البلاستيك والنايلون والحطب لكي أعدّ الطعام لأطفالي".

ولفتت النظر إلى أن الحطب من النادر العثور عليه أثناء عملية بحثها، وقالت: "الطهي على الحطب مقبولٌ نوعاً ما، لأن دخان النايلون والبلاستيك يغيران رائحة الطعام بشكل كامل ويشكلان خطراً على صحة أطفالي، عدا أنه يستغرق الكثير من الوقت، حيث أقضي طوال اليوم أمام الموقد لتسخين الماء أو إعداد الطعام".

الأجر لا يكفي

يعمل زوج المواطنة أسمهان عاملاً عادياً ولا تتخطى يوميته الـ 5 آلاف، وهذا لا يكاد يكفي سوى لشراء رغيف الخبز ونوعاً من الخضار، فيما يعجز عن تلبية احتياجات المنزل بأكمله.

ولأن أطفالها صغار بالعمر عاجزون عن مساعدة والدهم في تأمين حاجيات المنزل، نوهت أسمهان: "أجر زوجي قليل للغاية رغم ساعات دوامه الطويل، وأطفالي لا يستطيعون أن يخففوا عن والدهم في سد نفقات المنزل بسبب صغر سنهم".

واضطرت المواطنة أسمهان إلى بيع مخصصها من مادة التدفئة لشراء الحليب لطفلها، وقضت الشتاء بأكمله مع أطفالها بدون تدفئة، واعتمدوا على الأغطية كبديل لذلك.

(أ م)

ANHA