الغاز هو ما قرّب أردوغان من مصر

اعتبر تحليل إسرائيلي أن فقدان تل أبيب للدعم الأميركي، سيشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل، فيما أشار تحليل أميركي إلى أن رغبة أردوغان في الوصول إلى منتدى الغاز شرق البحر الأبيض المتوسط، هو أحد أسباب تقرّبه من مصر.

الغاز هو ما قرّب أردوغان من مصر
الأربعاء 21 شباط, 2024   09:23
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف والمجلات العالمية اليوم، التهديد الوجودي لإسرائيل وأسباب تقرّب تركيا من مصر.

فقدان الدعم الأميركي لإسرائيل يشكل تهديداً وجودياً مباشراً

ابتداءً من عملية حماس في 7 تشرين الأول، تحطمت العديد من المفاهيم، لقد صُدم الجمهور من الفشل الاستخباراتي، والأنظمة العسكرية غير العاملة، والخلل في العديد من المكاتب الحكومية، ولكن لسبب ما، يتجاهل الجميع المفهوم الذي انهار تماماً، مفهوم "طالما الولايات المتحدة موجودة، فإنها ستدعم إسرائيل"، حسب تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وأشار التحليل إلى أن هناك تجاهل تام لعملية انهيار الدعم الأميركي لإسرائيل، وهي العملية التي بدأت قبل أكثر من عشرين عاماً، والتي تآكل خلالها الدعم تدريجياً في مواجهة الرضا عن النفس والغطرسة الإسرائيلية النموذجية. هذه العملية ذات الأهمية الوجودية (يكفي أن تمتنع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض ضد قرارات مجلس الأمن الدولي من أجل إدخال إسرائيل واقتصادها في دوامة من الفوضى)، قد تصل إلى ذروتها في غضون أشهر إذا لم تعُد القيادة الإسرائيلية إلى رشدها والتصرف بشكل حاسم.

وترى الصحيفة أن مفهوم "الولايات المتحدة ستدعم دائماً" له مؤيدوه من اليمين واليسار الإسرائيلي، ولا يزال اليمين، بسبب زعيمه، يرى الولايات المتحدة قبل عشرين عاماً كما لو أن "ما كان آنذاك هو ما هو موجود اليوم"، وليس هناك خطأ أفدح وأخطر من هذا بالنسبة لمستقبل البلاد، أما اليسار فهو أسير مفهوم "هذا بسبب نتنياهو".

وتعبّر الصحيفة عن أن اتباع هذه التثبيتات تشكّل خطراً وجودياً أكبر بكثير من خطر إيران وحزب الله وحماس مجتمعين.

ودعت الصحيفة إلى التفهّم بأن أوروبا لن تدعم إسرائيل لفترة طويلة، أما المحور "الآخر"، روسيا والصين، فهي ليست معنا على الإطلاق (ولم تكن معنا قط)، وأن الولايات المتحدة هي الداعم الاستراتيجي الوحيد لإسرائيل.

أسباب تقرّب أردوغان من مصر

اعتبر تحليل لمجلة ناشيونال إنترست الأميركية، أن اتفاق 14 شباط الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في القاهرة بين رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إنجازاً دبلوماسياً كبيراً.

وأشار التحليل إلى أن التداعيات الإستراتيجية للتقارب بين تركيا ومصر تستحق الدراسة، خاصة فيما يتعلق بالتوزيع العادل لموارد الطاقة في حوض المشرق، حيث قررت مصر - بعد القطيعة بين القاهرة وأنقرة - في كانون الثاني 2019 تشكيل منتدى خاص بها، وهو منتدى غاز شرق البحر الأبيض المتوسط، والذي استبعد تركيا وضم إسرائيل وقبرص واليونان وفرنسا وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية، بينما شاركت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بصفة مراقب في هذا المنتدى.

ويشير السفير الأميركي السابق إريك إيدلمان في هذا الصدد إلى أن "أردوغان يريد بالتأكيد الوصول إلى منتدى الغاز شرق البحر الأبيض المتوسط، وقد خلص إلى أنه يستطيع شق طريقه بالقوة"، وهو أحد أسباب تقرّب أردوغان من مصر.

(م ش)