العراق تتخذ خطوات عديدة لمواجهة التهديدات والشكوى الإسرائيلية لمجلس الأمن

دفع تقديم الشكوى الإسرائيلية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الهجمات المنطلقة من العراق على إسرائيل، وتحميل الحكومة العراقية مسؤولية هذه الهجمات، العراق إلى اتخاذ توجيهات وقرارات، ومنها ملاحقة النشاطات العسكرية خارج إطار الدولة.

العراق تتخذ خطوات عديدة لمواجهة التهديدات والشكوى الإسرائيلية لمجلس الأمن
الأربعاء 20 تشرين الثاني, 2024   19:43
مركز الأخبار

أثار تقديم الشكوى الإسرائيلية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الهجمات التي تشن من العراق ضدها، وتحميل الحكومة العراقية مسؤولية هذه الهجمات، غضب حكومة محمد شياع السوداني، مما دفعها إلى اتخاذ توجيهات وقرارات للرد على هذه الاتهامات.

وكان من اللافت في هذه القرارات التوجيه المتعلق بـ "توجيه الأجهزة الأمنية كافة بمنع وملاحقة أي نشاط عسكري خارج إطار سيطرة الدولة"، إلى جانب التوجيه المتعلق بـ "تعزيز الحدود العراقية الغربية من خلال النشاط المكثف والانتشار السريع ووضع الخطط اللازمة، والعمل على تهيئة وضمان عمق أمني فعّال".

وجاءت الإجراءات الحكومية العراقية العاجلة خلال اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، مساء أمس، عقب الشكوى التي قدمها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مجلس الأمن ضد ستة فصائل عراقية منخرطة في "الحشد الشعبي"، حيث اتهمها باستهداف إسرائيل، إلى جانب تحميل بغداد مسؤولية تلك الهجمات.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، في بيان، إن المجلس الوزاري للأمن الوطني "شدد خلال الاجتماع على رفض العراق القاطع للشكوى المقدمة من سلطات الكيان الصهيوني ضد العراق"، وأضاف أن "هذه الاتهامات لا تعدو كونها ذرائع تهدف إلى تبرير عدوان مخطط له ضد العراق من قبل تلك السلطات، في إطار خطوة جديدة لتوسيع رقعة الصراع الإقليمي".

وأبرز رسول أن الاجتماع أكد أن "قرار السلم والحرب هو من اختصاص الحكومة العراقية وحدها، وأنها مستمرة في إجراءاتها لمنع استخدام الأراضي العراقية لشن أي هجوم، وقد أثمرت هذه الإجراءات بالفعل في ضبط أسلحة معدة للإطلاق، وملاحقة كل من يشارك في أنشطة تهدد أمن العراق وسلامة أراضيه قانونياً".

وقد عدّ الاجتماع الأمني أن "المزاعم الأخيرة لسلطات الكيان وأفعالها تعد تصعيداً خطيراً، ومحاولة للتلاعب بالرأي العام الدولي لتبرير العدوان، وتقويض الجهود الرامية إلى الحفاظ على السلام والأمن، مما يزيد من خطر توسيع رقعة الصراع في المنطقة".

وأكد العراق التزامه بـ"القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأدان بشدة تهديدات سلطات الكيان".

وفيما يخص أبرز القرارات التي اتخذها المجلس الأمني، ذكر بيان المتحدث العسكري، اللواء يحيى رسول، أنها شملت "توجيه وزارة الخارجية بمتابعة الملف في المحافل الأممية والدولية وأمام هيئات الأمم المتحدة، واتخاذ كافة الخطوات اللازمة وفقاً لمبادئ القانون الدولي، لحفظ حقوق العراق وردع تهديدات الكيان العدوانية".

كما تضمن البيان "دعوة جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف حازم وموحد ضد تهديدات سلطات الكيان المحتل، يشمل إجراءات عملية تستند إلى وحدة المصير والدفاع المشترك".

ودعا إلى "مطالبة مجلس الأمن بالنظر في شكاوى العراق ضد سلطات الكيان المحتل، بما في ذلك الشكاوى المقدمة في آب وتشرين الأول 2024".

وطالب الولايات المتحدة بـ"اتخاذ خطوات فعالة لردع سلطات الكيان المحتل عبر الحوارات الأمنية والعسكرية ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي".

وفيما يتعلق بالتوجيهات الداخلية، أكد السوداني "ضرورة أن تقوم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمنع وملاحقة أي نشاط عسكري خارج إطار سيطرة الدولة، وتفعيل وزارة الداخلية للتوجيهات السابقة، وإعداد خطط طوارئ تتناسب مع حجم التهديد وتأمين الاحتياطات الأمنية".

وشملت توجيهات السوداني "تعزيز الحدود العراقية الغربية من خلال الانتشار السريع، ووضع الخطط اللازمة لضمان عمق أمني فعّال، بالإضافة إلى تأمين الحماية الجوية للسماء العراقية والأهداف الحيوية داخلياً".

كما حمّلت التوجيهات "القيادات الميدانية مسؤولية أي خرق أمني قد يعرض البلد للخطر، مع تكليف الأجهزة الاستخبارية بتحليل ورصد أي نشاط جوي معادٍ أو استهداف أرضي، وملاحقة المسؤولين عنه، وتقديم التقارير الاستخبارية الفورية".

(م ش)