الصحف العالمية كما العربية تتحدث عن مقتل السنوار وتداعياته

حث الرئيس الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي على "المضي قدماً" وإحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس بعد مقتل يحيى السنوار، وعدَّ تقرير مقتل الأخير على يد إسرائيل "الإنجاز الأكثر رمزية للحرب" منذ اندلاعها بين الجانبين.

الصحف العالمية كما العربية تتحدث عن مقتل السنوار وتداعياته
الجمعة 18 تشرين الأول, 2024   09:58
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم كما الصحافة العربية، مقتل زعيم حماس وتداعيات ذلك على مستقبل المنطقة وسياق الحرب الدائرة منذ أكثر من عام بين إسرائيل وحماس.

الموقف الأمريكي بعد مقتل السنوار

بعد ساعات من مقتل السنوار أمس في رفح، أقصى جنوب غزة، هنأ الرئيس الأميركي بنيامين نتنياهو، قائلاً: "إن السنوار يداه ملطختان بالدماء- الأميركية والإسرائيلية".

وقال بايدن أثناء وصوله إلى ألمانيا للقاء زعماء أوروبيين، إنه يشعر "بمزيد من الأمل" بشأن احتمالات وقف إطلاق النار وسيرسل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل في الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة.

وانضم بايدن إلى شخصيات من بينها نائبته كامالا هاريس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، في حثهم على إحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إن بلينكن أجرى مكالمات هاتفية منفصلة الخميس مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بشأن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

جاء هذا الضغط في الوقت الذي قالت فيه بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، إن القتل من شأنه أن يعزز "روح المقاومة" ويلهم الأجيال القادمة، في حين أعلن حزب الله، "الانتقال إلى مرحلة جديدة ومتصاعدة في المواجهة مع إسرائيل".

مقتل زعيم حماس فتح خياراً لبنيامين نتنياهو بشأن حرب غزة

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن قتل إسرائيل ليحيى السنوار يُعدّ "الإنجاز الأكثر رمزية للحرب" بعد اندلاعها بين إسرائيل وحماس منذ عام.

وقال دبلوماسيون ومحللون للصحيفة "إن مقتل زعيم حماس كانت ضربة قوية للجماعة المسلحة الفلسطينية، ولن تشير بالضرورة إلى انهيارها، أو أن تضع نهاية للحرب المدمرة في غزة".

وقال دبلوماسي غربي للصحفية إن "إحدى المبادرات التي تمت مناقشتها ستشهد عرض إسرائيل "وقفة" في هجومها، مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة".

وأضاف: أن "الاتفاق سيشمل أيضاً ضمان السلامة الجسدية لمقاتلي حماس الذين أطلقوا سراح الرهائن، واستئناف المحادثات بشأن إنهاء الحرب".

وأشارت الصحيفة إلى أن نجاح أي دفعة دبلوماسية يعتمد أيضاً جزئياً على ما يحدث لحماس بعد مقتل السنوار. على مدار العام الماضي، كان صانع القرار المركزي في المنظمة، سواء فيما يتعلق بالحرب، أو في المحادثات بشأن صفقة الرهائن.

وقال محللون إن السؤال الرئيس سيكون مدى تفكك حماس، وما إذا كانت قيادتها قادرة على ضمان التزام المقاتلين الذين يحتجزون الرهائن المتبقين، والذين يُعتقد أنهم في مواقع متعددة، بأي صفقة لإطلاق سراحهم.

وقال مايكل ميلشتاين للصحيفة، المسؤول السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، إنه من الممكن أن يتم استبدال السنوار بأشخاص متعددين، مع تولي شقيقه محمد العمليات العسكرية لحماس في غزة، وقادة سياسيين آخرين مقيمين في قطر، مثل خالد مشعل وخليل الحية، القيادة السياسية للجماعة.

وأضاف ميلشتاين: "أود أن أقول بحذر شديد أن مقتل السنوار ربما يخلق فرصة للتوصل إلى اتفاق. أولاً وقبل كل شيء، القادة السياسيون المقيمون في الدوحة تحت نفوذ القطريين. وربما لن يكونوا عنيدين مثل السنوار".

وقال إبراهيم دلالشة، رئيس مركز هورايزون للأبحاث ومقره رام الله، إن مقتل السنوار من المرجح أن يؤدي إلى "لا مركزية وتفتت" أكبر في حماس.

وأضاف: "ما زلنا بعيدين عن الاستسلام الكامل والانهيار. القادة الجدد قد يكونون على استعداد لتخفيف شروطهم نسبة إلى الخط الذي كان يتخذه السنوار، ولكن فقط إلى حد معين".

(م ش)