الشرق الأوسط والمرحلة المقبلة محاور الصحافة العالمية

اعتبر تحليل إماراتي أن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل لن يؤدي إلى حرب شاملة، لكنه قد يهدد الاستقرار الإقليمي، فيما أشارت صحيفة بريطانية إلى أنه ومع استمرار عزم الخصمين على استعادة قوة الردع، فإن خطر الاستفزازات وسوء التقدير سيظل يخيم على المنطقة.

الشرق الأوسط والمرحلة المقبلة محاور الصحافة العالمية
الإثنين 22 نيسان, 2024   09:19
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم تداعيات القصف المباشر بين كل من إيران وإسرائيل على الشرق الأوسط.

الرابح والخاسر في المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل

أشار تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، إلى أن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل لن يؤدي إلى حرب شاملة، لكنه قد يهدد الاستقرار الإقليمي، على الأقل في الوقت الحالي. وترى الصحيفة بأن هذا أصبح واضحاً بعد رد الفعل المدروس لإيران على الضربة الإسرائيلية المحدودة على قاعدة عسكرية في أصفهان الجمعة.

وتعتبر الصحيفة أن مسار خفض التصعيد الذي يتبعه الخصمان حالياً، يعطي انطباعاً بوجود تفاهم ضمني بينهما. وعلى الرغم من قيامهما بشن ضربات مباشرة ضد بعضهما البعض خلال الأسبوع الماضي، فإن ساحات القتال الخاصة بهما ستظل خارج أراضيهما، بحسب التحليل.

ومن اللافت للنظر أن الصراع الأخير يبدو أنه تم إرساله وتنسيقه من خلال إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بحسب ما أشارت إليه الصحيفة، حيث قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن طهران أبلغت واشنطن قبل وبعد ضرباتها الصاروخية والطائرات المسيرة داخل إسرائيل قبل أكثر من أسبوع.

وترى الصحيفة أن الفائزين في المقام الأول هما إيران وإسرائيل نفسيهما. والخاسر هم الفلسطينيون العاديون في غزة، حيث أسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 34 ألف شخص خلال الأشهر الستة الماضية. أما الخاسرون الآخرون فهم الدول التي أصبحت ساحات لحروب إيران بالوكالة، وهي العراق ولبنان وسوريا واليمن. فالقوى الكبرى مثل إيران وإسرائيل والقوى الغربية كلها تستغل هذه الدول كذريعة لتجنب المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل.

خطوة إلى الوراء من الهاوية في الشرق الأوسط

لمدة ستة أيام، انتظر العالم بفارغ الصبر رد إسرائيل على وابل الصواريخ والطائرات بدون طيار غير المسبوق الذي أطلقته إيران، بحسب مقال لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وبعد وصولها الجمعة، تنفس العالم الصعداء، وتمت دراسة الهجوم، الذي استهدف قاعدة جوية بالقرب من مدينة أصفهان، لتجنب المزيد من التصعيد. وكان الرد صامتاً في كل من إيران وإسرائيل، اللتين لم تؤكدا أو تنفيا الهجوم. وهوّنت طهران من شأن الحادثة برمّتها، قائلة إنه لم تقع أضرار، ولم تلُمْ إسرائيل بشكل مباشر، بحسب الصحيفة.

وأشار المقال إلى أن غالبية الرؤوس بدت باردة، ولم يرغب أي من الطرفين في صراع مباشر، حيث لعب الرئيس الأميركي جو بايدن دوراً حاسماً، حيث دافع عن إسرائيل عندما أطلقت إيران أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيّرة على إسرائيل، لكنه حذر من أن واشنطن لن تشارك في أي رد انتقامي، وحث مراراً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ضبط النفس.

وللمرة الأولى، بدا نتنياهو يستمع إلى أصدقاء إسرائيل، على عكس ما حدث بحربها في غزة. وفي الوقت الحالي، تم تجنب صراع إقليمي شامل. ولكن الشرق الأوسط المضطرب يمر الآن بمرحلة جديدة وخطيرة، حيث تعمل كل من إسرائيل وإيران على تغيير قواعد اللعبة.

ومع استمرار عزم الخصمين على استعادة قوة الردع، فإن خطر الاستفزازات وسوء التقدير سيظل يخيم على المنطقة. وسيكون التهديد المستمر هو أن يخطئ أحد الطرفين في تقدير رد فعل الطرف الآخر على عمل عدائي، ما يؤدي إلى التصعيد التالي.

إلا أن الجهد الواقعي الوحيد لوقف الحرب يتعثر، فلا حماس، المستنزفة ولكن غير المهزومة، ولا نتنياهو على استعداد لتقديم التنازلات اللازمة لتأمين التوصل إلى اتفاق.

وختمت الصحيفة بأن الضربات الإسرائيلية الإيرانية المتبادلة، كانت بمثابة نذير إلى أين يمكن أن يؤدي المسار القابل للاشتعال في الشرق الأوسط.

(م ش)