الشرق الأوسط لا يشهد تصعيداً بل يشهد حرباً إقليمية

اعتبر تحليل أن الشرق الأوسط لا يشهد تصعيداً، بل يشهد حرباً إقليمية، فيما دعا تحليل آخر الولايات المتحدة منع نشوب حرب أوسع في الشرق الأوسط.

الشرق الأوسط لا يشهد تصعيداً بل يشهد حرباً إقليمية
الإثنين 15 نيسان, 2024   10:31
مركز الأخبار

تناولت الصحف والتحليلات العالمية اليوم، التصعيد والمأساة التي يعاني منها الشرق الأوسط. 

ما يحصل في الشرق الأوسط مأساة

وسط التكهنات والتصريحات والتحليلات التي وردت عقب موجة الطائرات بدون طيار، والصواريخ التي أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، هناك شيء واحد يجب أن نفهمه بوضوح أن: "الشرق الأوسط لا يشهد تصعيداً، بل يشهد حرباً إقليمية، وأن المأساة هي أنه لم يكن من الضروري أن نصل إلى هذا الحد"، بحسب صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وبعد الرد الإيراني، وعلى الرغم من أننا نستطيع القول إن قواعد الاشتباك قد تغيرت، إلا أنه من المتعذر للأشخاص الذين يعيشون في اليمن ولبنان وسوريا والعراق وفلسطين والأردن، عدم رؤية ذلك على أنه مجرد تصعيد - فقد تعرضت جميع البلدان المذكورة أعلاه للتصعيد.

وترى الصحيفة أن شعوب هذه المنطقة عالقة حالياً بين المكائد الدولية المزعزعة للاستقرار التي يديرها الحرس الثوري الإيراني، والأعمال الوحشية التي تقوم بها حكومة الحرب الإسرائيلية.

وتعتبر الصحيفة أن المنطقة تعيش الآن نموذجاً أمنياً جديداً، حيث يكون هذان البلدان المتنافسان، على استعداد لضرب بعضهما البعض بشكل مباشر، وعبر المجال الجوي للدول المجاورة. وحتى لو كان أولئك الذين يقترحون أن موجة إيران التي تضم أكثر من 300 طائرة بدون طيار وصاروخ، كانت في الأساس لفتة انتقامية على حق، إلا أنها تظل تطوراً خطيراً قد يؤدي فيه أي سوء فهم أو خطأ بسيط إلى عواقب وخيمة.

وختمت الصحيفة، إلى أين تذهب المنطقة؟ من هنا غير معروف، فالضفة الغربية أصبحت بمثابة برميل بارود، وحزب الله وإسرائيل يتبادلان إطلاق النار على الحدود اللبنانية، ولا يزال سكان غزة يموتون، وأي رد انتقامي من جانب إسرائيل قد يؤدي إلى تفاقم الوضع غير المستقر بالفعل.

يجب على بايدن منع نشوب حرب أوسع في الشرق الأوسط

بينما تستعد إيران وإسرائيل لمواصلة مبدأ العين بالعين، يجب على الرئيس الأميركي التأكد من أن المنطقة بأكملها لن تصبح عمياء، بحسب تحليل لوكالة بلومبرغ.

وأشار التحليل إلى أن مبدأ "العين بالعين" يترك العالم كله أعمى، كما قال المهاتما غاندي، فبعد الرد الإيراني الضخم على الضربة الإسرائيلية ضد المجمع الدبلوماسي الإيراني في دمشق، يقع على عاتق الرئيس الأميركي جو بايدن الآن، مسؤولية منع جولات التصعيد اللاحقة من تعمية الشرق الأوسط بأكمله، أو حتى العالم. ويجب على بايدن معاقبة إيران دبلوماسياً، ولكن أيضاً كبح جماح إسرائيل.

واعتبرت الصحيفة بأن هذا سيكون صعباً، فمنذ عملية حماس، كان على بايدن أن يوازن بين الأهداف التي غالباً ما تكون متعارضة. وعليه أن يظهر دعمه لإسرائيل، وهو ما أكده مرة أخرى على أنه "صارم" بعد أن أطلقت إيران أكثر من 300 طائرة بدون طيار وصاروخ ضد إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يتعين عليه أن يقلل من الوفيات ومعاناة المدنيين في غزة، وهو الهدف الذي فشل في تحقيقه حتى الآن. وثالثاً، عليه أن يمنع الحرب من أن تصبح إقليمية أو حتى عالمية، وهو احتمال ممكن؛ لأن "الميليشيات" التي تهاجم إسرائيل مدعومة من إيران، المتحالفة مع روسيا والصين.

وترى الصحيفة أنه وحتى الآن، يبدو أن بايدن ناجح في ردع إيران عن تصعيد وتوسيع الحرب. وعندما قتلت "الميليشيات" المدعومة من إيران ثلاثة من أفراد الخدمة الأميركية في الأردن، ردت الولايات المتحدة بالقوة ولكن أيضاً بضبط النفس، ولم تضرب سوى الأصول الإيرانية خارج إيران. ومن جانبها، أشارت طهران إلى أنها ستضبط نفسها أيضاً - على الرغم من أن مدى سيطرتها على وكلائها لا يزال سؤالاً مفتوحاً.

(م ش)