"السيسي يدرك جيداً الطبيعة الزئبقية لأردوغان"

أعرب خبير عن شكوكه بخصوص تطور العلاقات المصرية مع تركيا، فيما اعتبر تحليل إسرائيلي أنه لا يوجد نصر كامل لإسرائيل ولا لحماس.

"السيسي يدرك جيداً الطبيعة الزئبقية لأردوغان"
الخميس 15 شباط, 2024   10:39
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الشكوك حول تطور العلاقات بين الرئيس المصري ونظيره التركي وتبعات الحرب الإسرائيلية مع حماس.

شكوك حول استمرار تطور العلاقات بين القاهرة وأنقرة

بعد القبلات والمصافحة، من الطبيعي أن نتساءل عمّا إذا كان التجاذب بين طرفين متضادين (مصر وتركيا) يمكن أن يستمر، حسب تحليل لصحيفة نيويورك صن الأميركية.

وترى الصحيفة أن حفل الاستقبال الذي أقيم أمس، في القاهرة يمثل تحولاً كاملاً في سياسة رجب طيب أردوغان. على مدى عقد من الزمن، حيث وصف الأخير الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأنه قاتل وجزار وديكتاتور لا يرحم.

وقطعت الدولتان العلاقات عام 2013، وفي ذلك الوقت، تفاخر المتحدث باسم الرئاسة في أنقرة بـ "الوحدة الثمينة" التي تعيشها تركيا باعتبارها أكبر منتقدي "الانقلاب" في مصر.

ولكن الآن، توصل الرئيسان إلى اتفاق لتوسيع التجارة الثنائية بينهما إلى 15 مليار دولار سنوياً والتعاون في المجال الأمني، وتسعى أنقرة إلى تجنيد مصر في سعيها لتصبح مركزاً لصادرات الطاقة إلى أوروبا من البحر الأبيض المتوسط.

وقال سنان سيدي، مراقب الشؤون التركية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، للصحيفة: "أردوغان أقر بخطئه" بالذهاب إلى مصر لإصلاح العلاقات.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحولات التكتونية في العلاقات الإقليمية شائعة، ويقول سيدي في هذا الصدد، إن أردوغان "يستطيع أن يغير رأيه 180 درجة"، مضيفاً أن السيسي يدرك جيداً الطبيعة الزئبقية للرئيس التركي.

وعلى الرغم من قيام أردوغان بإصلاح العلاقات مع خصوم سابقين آخرين، ولكنه في العام الماضي كان يتودد إلى إسرائيل، والآن يرى الرئيس المصري كيف يصبّ أردوغان جام غضبه على إسرائيل. ويقول سيدي: "السيسي ليس رجلاً أحمق، لذلك يبقى أن نرى مدى التقارب الممكن حقاً بين مصر وتركيا".

لا يوجد نصر كامل لأي من الجانبين

اعتبر تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن لا قادة حماس ولا الجهاد الإسلامي ولا رعاتهم الإيرانيون يهتمون حقاً بعدد الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة، ولكنهم يرون أن من المفيد التضحية بالموتى لتحقيق أهدافهم الرئيسة ـ تشويه صورة إسرائيل وجعلها منبوذة على المستوى الدولي وكسب الدعم لتحقيق أهدافهم النهائية.

وترى الصحيفة أن ليس لدى الفلسطينيين في غزة مكان آخر يذهبون إليه، وفي نهاية المطاف، لا بد من التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.

وكما هو الحال في جميع الحروب، أدت الحوادث المروعة إلى مقتل رجال ونساء وأطفال أبرياء في غزة. كثيرون في إسرائيل لا يتعاطفون كثيراً مع القتلى والجرحى في صفوف المدنيين في غزة ولم يعيروهم إلا القليل من الاهتمام. ومن المفهوم أنهم غارقون في الحزن على فقدان أحبائهم وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي، وقد ثاروا بسبب الفظائع التي ارتكبت في 7 تشرين الأول، وشعروا بالقلق على مصير الرهائن، والخوف من المزيد من الفظائع التي ترتكبها حماس.

إن انتهاء الصراع ومرور الوقت وإتاحة الفرصة للتفكير سيؤدي حتماً إلى بعض التأملات والأسئلة الصعبة التي يتعين معالجتها.

ليس هناك شك في أن حماس وأسيادها الإيرانيين يحتفلون بالصراع الحالي باعتباره نجاحاً تكتيكياً كبيراً، ما أضرّ بسمعة إسرائيل، وعطل مشاركة إسرائيل في التطبيع مع دول المنطقة، وقوّض شعور الإسرائيليين بالأمن، وصرف الانتباه العالمي عن مصالحهم، وبغض النظر عن كيفية انتهاء هذه الحرب الرهيبة، فلن يكون هناك نصر كامل لأي من الجانبين.

(م ش)